المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في هذا القسم 8848 موضوعاً
النبي الأعظم محمد بن عبد الله
الإمام علي بن أبي طالب
السيدة فاطمة الزهراء
الإمام الحسن بن علي المجتبى
الإمام الحسين بن علي الشهيد
الإمام علي بن الحسين السجّاد
الإمام محمد بن علي الباقر
الإمام جعفر بن محمد الصادق
الإمام موسى بن جعفر الكاظم
الإمام علي بن موسى الرّضا
الإمام محمد بن علي الجواد
الإمام علي بن محمد الهادي
الإمام الحسن بن علي العسكري
الإمام محمد بن الحسن المهدي

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر
السؤال البرلماني
2024-05-29
استجواب الخصم
2024-05-29
الصفات الفيزيائية للعسل Phisical Charactres
2024-05-29
الموظف مرمس.
2024-05-29
الموظف أمنحتب.
2024-05-29
الموظف نحي.
2024-05-29

الأفعال التي تنصب مفعولين
23-12-2014
صيغ المبالغة
18-02-2015
الجملة الإنشائية وأقسامها
26-03-2015
اولاد الامام الحسين (عليه السلام)
3-04-2015
معاني صيغ الزيادة
17-02-2015
انواع التمور في العراق
27-5-2016


صفات الشيعة  
  
271   03:47 مساءً   التاريخ: 2024-04-21
المؤلف : السيد محمد هادي الميلاني
الكتاب أو المصدر : قادتنا كيف نعرفهم
الجزء والصفحة : ج2، ص147-151
القسم : سيرة الرسول وآله / الإمام علي بن أبي طالب / قضايا عامة /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 2-02-2015 3888
التاريخ: 13-4-2022 1591
التاريخ: 2-02-2015 3211
التاريخ: 5-01-2015 3053

روى السمهودي عن صاحب ( المطالب العالية ) عن نوف البكالي[1]: " إن علياً رضي الله عنه خرج يوماً من المسجد ، وقد أقبل اليه جندب بن نصير ، والربيع بن خثيم وابن أخيه همام بن عباد بن خثيم - وكان من أصحاب البرانس المتعبدين - فأفضى علي وهم معه إلى نفر فأسرعوا اليه قياماً وسلموا عليه فردّ التحية ثم قال : من القوم ؟ فقالوا : أنا من شيعتك يا أمير المؤمنين ، فقال لهم خيراً ، ثم قال : يا هؤلاء ، ما لي لا أرى فيكم سمة شيعتنا وحلية أحبتنا ؟ فأمسك القوم حياءً ، فأقبل عليه جندب والربيع فقالا له : ما سمة شيعتكم يا أمير المؤمنين ؟ فسكت ، فقال همام - وكان عابداً مجتهداً - أسألك بالذي أكرمكم أهل البيت وخصكم وحباكم لما أنبأتنا بصفة شيعتكم ، قال : فسأنبئكم جميعاً ، ووضع يديه على منكب همام وقال : شيعتنا هم العارفون بالله العاملون بأمر الله ، أهل الفضائل الناطقون بالصواب ، مأكولهم القوت وملبوسهم الاقتصاد ومشيهم التواضع ، بخعوا لله بطاعته ، وخضعوا اليه بعبادته ، مضوا غاضين أبصارهم عما حرم الله عليهم واقفين اسماعهم على العلم بدينهم ، نزلت أنفسهم منهم في البلاء كالذي نزلت منهم في الرخاء ، رضاً عن الله تعالى بالقضاء ، فلو لا الآجال التي كتب الله تعالى لهم لم تستقر أرواحهم في أجسادهم طرفة عين شوقاً إلى لقاء الله والثواب وخوفاً من أليم العقاب ، عظم الخالق في أنفسهم وصغر ما دونه في أعينهم ، فهم والجنة كمن رآها فهم على ارائكها متكئون ، وهم والنار كمن رآها فهم فيها يعذبون ، صبروا أياماً قليلة فأعقبتهم راحة طويلة ، أرادتهم الدنيا فلم يريدوها وطلبتهم فأهجروها ، أما الليل فصافون اقدامهم تالون لأجزاء القرآن ترتيلا يعظون أنفسهم بأمثاله ، ويستشفون لدائهم بدوائه تارة وتارة مفترشون جباههم واكفهم وركبهم ، وأطراف اقدامهم تجري دموعهم على خدودهم ، يجدون جباراً عظيماً ويجأرون اليه في فكاك رقابهم ، هذا ليلهم ، فأما نهارهم فحلماء علماء بررة أتقياء ، براهم خوف بارئهم فهم كالقداح يحسبهم الناس مرضى أو قد خولطوا ، وما هم بذلك بل خامرهم من عظمة ربهم وشدة سلطانه ما طاشت له قلوبهم وذهلت منه عقولهم ، فإذا استقوا من ذلك بادروا إلى الله تعالى بالأعمال الزاكية ، لا يرضون له بالقليل ولا يستكثرون له الجزيل ، فهم لأنفسهم متهمون ومن أعمالهم مشفقون ، ترى لأحدهم قوة في دين ، وحزماً في لين ، وايماناً في يقين ، وحرصاً على علم ، وفهماً في فقه ، وعلماً في حلم وكيساً في قصد وقصداً في غناء ، وتجملا في فاقة ، وصبراً في شدة ، وخشوعاً في عبادة ، ورحمة لمجهود ، وإعطاءً في حق ، ورفقاً في كسب ، وجلباً في حلال ، ونشاطاً في هدوء واعتصاماً في شهوة لا يغره ما جهله ، ولا يدع احصاء ما علمه ، يستبطئ نفسه في العمل وهو من صالح عمله على وجل ، يصبح وشغله الذكر ، ويمسي وهمه الشكر ، يبيت حذراً من سنة الغفلة ، ويصبح فرحاً بما أصاب من الفضل والرحمة ، رغبته فيما بقي ، وزهادته فيما نفي ، قد قرن العلم بالعمل ، والعلم بالحلم ، دائماً نشاطه ، بعيداً كسله ، قريباً أمله ، قليلا زلله ، متوقعاً أجله ، خاشعاً قلبه ، ذاكراً ربه ، قانعة نفسه ، محرزاً دينه ، كاظماً غيظه ، آمناً منه جاره ، معدوماً كبره ، بيناً صبره ، كثيراً ذكره ، لا يعمل شيئاً من الخير رياءً ولا يتركه حياءً ، أولئك شيعتنا وأحبتنا ومنا ومعنا ، ألا واهاً شوقاً إليهم .

فصاح همام صيحةً ، فوقع مغشياً عليه ، فحركوه فإذا هو قد فارق الدنيا ، فغسل وصلى عليه أمير المؤمنين ومن معه .

قلت : فهذه صفة شيعة أهل البيت النبوي التي وصفهم بها إمامهم وهي صفة خواص أمير المؤمنين "[2].

وروى السخاوي باسناده عن يحيى بن زيد ، قال : " انما شيعتنا من جاهد فينا ومنع من ظلمنا حتى يأخذ الله عزّوجل لنا بحقنا "[3].

وروى ابن عساكر باسناده عن محمّد بن الحرث ، قال : " سمعت المدائني يقول : نظر علي بن أبي طالب إلى قوم ببابه ، فقال لقنبر : يا قنبر ، من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء شيعتك يا أمير المؤمنين ، قال : وما لي لا أرى فيم سيماء الشيعة ؟ قال : وما سيماء الشيعة ؟ قال : خمص البطون من الطوى ، يبس الشفاه من الظماء ، عمش العيون من البكاء "[4].

وروى محمّد بن طلحة الشافعي باسناده عن علي عليه السّلام أنه قال لنوف البكالي : " هل تدري من شيعتي ؟ قال : لا والله ، قال : شيعتي الذبل الشفاه الخمص البطون ، الذين تعرف الرهبانية والديانة في وجوههم ، رهبان بالليل أسد بالنهار ، الذين إذا جنهم الليل اتزروا على أوساطهم وارتدوا على أطرافهم وصفوا اقدامهم وافترشوا جباههم ، تجري دموعهم على خدودهم يجأرون إلى الله في فكاك أعناقهم ، وفي النهار حكماء وعلماء كرماء نجباء أبرار أتقياء ، يا نوف ، شيعتي من لم يهرّ هرير الكلب ، ولم يطمع طمع الغراب ، ولم يسأل الناس ولو مات جوعاً ، إن رأى مؤمناً أكرمه وإنّ رأى فاسقاً هجره ، هؤلاء والله شيعتي "[5].

قال أبو جعفر الإسكافي : " وذكروا انه كرم الله وجهه خرج يوماً ، فإذا قوم جلوس فقال : من أنتم ؟ فقالوا : نحن شيعتك يا أمير المؤمنين ، فقال : سبحان الله ، فما لي لا أرى عليكم سيماء الشيعة ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين وما سيماء الشيعة ؟ قال : عمش العيون من البكاء خمص البطون من الصيام ، ذبل الشفاه من الدعاء ، صفر الألوان من السهر ، على وجوههم غبرة الخاشعين "[6].

 

[1] روى هذه الخطبة الحفاظ وأئمة الحديث في مجاميعهم كسليم بن قيس ] كتاب سليم بن قيس الكوفي ص 238 [ ، ومحمّد ابن يعقوب الكليني ] الكافي ج 2 ص 226 باب المؤمن وعلاماته وصفاته [ ، وابن أبي الحديد المعتزلي ] شرح نهج البلاغة ج 2 ص 527 طبع مصر [ .

قال السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب : " تسمى هذه الخطبة بخطبة همام وهي من خطبة عليه السّلام المعروف ، وقد رويت بأسانيد مختلفة ، وطرق شتى ، فممنّ رواها قبل الشريف الرضي أبان بن أبي عياش - كما

في كتاب سليم بن القيس الهلالي : ص 211 - ورواها الصدوق باسناد ذكره في " الأمالي " ص 340 في المجلس الرابع والثلاثين ، الذي أملاه يوم الثلاثاء ، الثامن عشر من رجب ، سنة ثمان وستين وثلاثمأة أي قبل إن

يتخطى الشريف الرضي التاسعة من عمره الشريف وقبلهما ابن قتيبة روى جملة منها في كتاب الزهد من

كتب " عيون الأخبار " م 2 - 352 ، ورواها الحرّاني في تحف العقول " ص 159 إلى غير هؤلاء ، هذا قبل

الرضي أما بعده ، فقد رواها جماعة من العلماء بأسانيد وصور تعرف منها على أنهم لم يأخذوها عن " النهج "

منهم سبط ابن الجوزي في " التذكرة " ص 148 نقلها من رواية مجاهد عن ابن عباس بصورة أخصر ، وابن

طلحة الشافعي في " مطالب السؤل " ج 1 ص 151 من قوله عليه السّلام ( المؤمنون أهل الفضائل ) ، إلى قوله

سلام الله عليه : ( يمسي وهمه الشكر ويصبح وشغله الذكر ، وزاد على رواية الرضي ( أولئك الآمنون

المطمئنون الذين يسقون من كأس لا لغو فيها ولا تأثيم ) .

ثم رواها بصورة أخرى عن نوف قال : عرضت حاجة إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فاستتبعت اليه جندب بن زهير ، والربيع بن خثيم وابن أخيه همام بن عبادة بن خثيم ، وكان من أصحاب

البرانس المتعبدين فأقبلنا اليه فألفيناه حين خرج يؤم المسجد ، فأفضى ونحن معه إلى نفر متدنين قد أفاضوا

في الأحدوثات تفكهاً ، وهم يلهى بعضهم بعضاً ، فاسرعوا اليه قياماً وسلموا عليه ، فرد التحية ثم قال : من

القوم ؟ فقالوا : أناس من شيعتك يا أمير المؤمنين ، فقال لهم خيراً ثم قال : يا هؤلاء مالي لا أرى فيكم سمة

شيعتنا ، وحلية أحبتنا ؟ فأمسك القوم حياءً ، فأقبل عليه جندب والربيع فقالا له : ما سمه شيعتك يا

أمير المؤمنين ؟ فسكت فقال همام ، وكان عابداً مجتهداً - أسألك بالذي أكرمكم أهل البيت وخصكم وحباكم لما أنبأتنا بصفة شيعتك ، فقال : لا تقسم فسأنبئكم جميعاً ، ثم ذكر الموعظ بتفاوت يسير مع رواية الرضي ، وذكر في آخرها صيحة همام وموته وغسله وصلاة أمير المؤمنين عليه السّلام عليه وروى الكراجكي في " كنز الفوائد " ص 31 مثله مسنداً " ( مصادر نهج البلاغة وأسانيده ج 3 ص 65 ) .

[2] جواهر العقدين ، العقد الثاني الذكر الخامس ص 195 ، ورواه محمّد بن طلحة في مطالب السؤل ص 140 وابن حجر الهيتمي في الصواعق المحرقة ص 92 مع فرق .

[3] استجلاب ارتقاء الغرف باب الحث على حبهم والقيام بواجب حقهم ص 71 .

[4] ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 206 رقم / 1261 .

[5] مطالب السؤل ص 139 .

[6] المعيار والموازنة ص 241 .




يحفل التاريخ الاسلامي بمجموعة من القيم والاهداف الهامة على مستوى الصعيد الانساني العالمي، اذ يشكل الاسلام حضارة كبيرة لما يمتلك من مساحة كبيرة من الحب والتسامح واحترام الاخرين وتقدير البشر والاهتمام بالإنسان وقضيته الكبرى، وتوفير الحياة السليمة في ظل الرحمة الالهية برسم السلوك والنظام الصحيح للإنسان، كما يروي الانسان معنوياً من فيض العبادة الخالصة لله تعالى، كل ذلك بأساليب مختلفة وجميلة، مصدرها السماء لا غير حتى في كلمات النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) وتعاليمه الارتباط موجود لان اهل الاسلام يعتقدون بعصمته وهذا ما صرح به الكتاب العزيز بقوله تعالى: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) ، فصار اكثر ايام البشر عرفاناً وجمالاً (فقد كان عصرا مشعا بالمثاليات الرفيعة ، إذ قام على إنشائه أكبر المنشئين للعصور الإنسانية في تاريخ هذا الكوكب على الإطلاق ، وارتقت فيه العقيدة الإلهية إلى حيث لم ترتق إليه الفكرة الإلهية في دنيا الفلسفة والعلم ، فقد عكس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم روحه في روح ذلك العصر ، فتأثر بها وطبع بطابعها الإلهي العظيم ، بل فنى الصفوة من المحمديين في هذا الطابع فلم يكن لهم اتجاه إلا نحو المبدع الأعظم الذي ظهرت وتألقت منه أنوار الوجود)





اهل البيت (عليهم السلام) هم الائمة من ال محمد الطاهرين، اذ اخبر عنهم النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) باسمائهم وصرح بإمامتهم حسب ادلتنا الكثيرة وهذه عقيدة الشيعة الامامية، ويبدأ امتدادهم للنبي الاكرم (صلى الله عليه واله) من عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) الى الامام الحجة الغائب(عجل الله فرجه) ، هذا الامتداد هو تاريخ حافل بالعطاء الانساني والاخلاقي والديني فكل امام من الائمة الكرام الطاهرين كان مدرسة من العلم والادب والاخلاق استطاع ان ينقذ امةً كاملة من الظلم والجور والفساد، رغم التهميش والظلم والابعاد الذي حصل تجاههم من الحكومات الظالمة، (ولو تتبّعنا تاريخ أهل البيت لما رأينا أنّهم ضلّوا في أي جانب من جوانب الحياة ، أو أنّهم ظلموا أحداً ، أو غضب الله عليهم ، أو أنّهم عبدوا وثناً ، أو شربوا خمراً ، أو عصوا الله ، أو أشركوا به طرفة عين أبداً . وقد شهد القرآن بطهارتهم ، وأنّهم المطهّرون الذين يمسّون الكتاب المكنون ، كما أنعم الله عليهم بالاصطفاء للطهارة ، وبولاية الفيء في سورة الحشر ، وبولاية الخمس في سورة الأنفال ، وأوجب على الاُمّة مودّتهم)





الانسان في هذا الوجود خُلق لتحقيق غاية شريفة كاملة عبر عنها القرآن الحكيم بشكل صريح في قوله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) وتحقيق العبادة أمر ليس ميسوراً جداً، بل بحاجة الى جهد كبير، وافضل من حقق هذه الغاية هو الرسول الاعظم محمد(صلى الله عليه واله) اذ جمع الفضائل والمكرمات كلها حتى وصف القرآن الكريم اخلاقه بالعظمة(وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ، (الآية وإن كانت في نفسها تمدح حسن خلقه صلى الله عليه وآله وسلم وتعظمه غير أنها بالنظر إلى خصوص السياق ناظرة إلى أخلاقه الجميلة الاجتماعية المتعلقة بالمعاشرة كالثبات على الحق والصبر على أذى الناس وجفاء أجلافهم والعفو والاغماض وسعة البذل والرفق والمداراة والتواضع وغير ذلك) فقد جمعت الفضائل كلها في شخص النبي الاعظم (صلى الله عليه واله) حتى غدى المظهر الاولى لأخلاق رب السماء والارض فهو القائل (أدّبني ربي بمكارم الأخلاق) ، وقد حفلت مصادر المسلمين باحاديث وروايات تبين المقام الاخلاقي الرفيع لخاتم الانبياء والمرسلين(صلى الله عليه واله) فهو في الاخلاق نور يقصده الجميع فبه تكشف الظلمات ويزاح غبار.