أقرأ أيضاً
التاريخ: 10-12-2015
![]()
التاريخ: 9-12-2015
![]()
التاريخ: 5-6-2022
![]()
التاريخ: 14-12-2015
![]() |
إنّ مفهوم فقه القرآن مكون من مفردتين هما (الفقه، والقرآن)، وان بين هاتين المفردتين نسبة، ولمعرفة هذه النسبة لا بد من معرفتهما وضعا واصطلاحا ؛ كي يحصل تصور عنهما وعن تلك النسبة، ويكون بيانهما على النحو الاتي :
أولا: الفقه في اللغة:
أصل الفقه من (ف ق هـ) وهو الفهم والعلم بالشيء، وخصه بعضهم بالفهم الدقيق(1)لكن المعول عليه والمشهور هو مطلق الفهم وصـرح به القرآن ؛ كما في قوله تعالى على لسان كليم الله موسى (عليه السلام): {وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي} [طه: 27، 28] ؛ أي يفهموا قولي. وكما بين الله تعالى موقف قوم شعيب من نبيهم (عليه السلام) بقولهم: {يَاشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ} [هود: 91]، أي لا نفهم كثيرا مما تقول، و قال تعالى في حال الكفار: {فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا} [النساء: 78]، وقوله تعالى: {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا } [الإسراء: 44].
ثانيا: الفقه في الاصطلاح:
اختلف في تحديد المراد من الفقه في الاصطلاح إذ إنه يطلق ويراد به أحد المعنيين، فمرة يطلق ويراد منه العلم بالأْحْكَامِ الشـرعِيَّةِ الْعَمَلِيَّةِ الْوَارِدَةِ فِي الْكِتَابِ أَوِ السُّنَّةِ ، أَوْ ورد الإجْمَاعُ عَلَيْهَا، أَوِ اسْتُنْبِطَتْ بِطَرِيقِ العقل أو الْقِيَاسِ عند من عده حجة ، أَوْ بِأَيِّ دَلِيلٍ آخَرَ يَرْجِعُ إِلَى هَذِهِ الأدلة ، سَوَاءٌ أَحصلت هَذِهِ الأحْكَامُ بِأَدِلَّتِهَا أَمْ من دُونِهَا(2). فهذا الاطلاق يطلق على العلم بالأحكام الفرعية العملية نفسها.
وأخرى يراد به مَجْمُوعَةِ الأْحْكَامِ وَالْـمَسَائِل الشـرعِيَّةِ الْعَمَلِيَّةِ . وَهَذَا الإْطْلاَقُ مِنْ قَبِيل إِطْلاَقِ الْـمَصْدَرِ وَإِرَادَةِ الْـحَاصِل بِهِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ} [لقمان: 11]. أيْ مَخْلُوقُهُ(3).
فالفقه: هو العلم بِالأْحْكَامِ الشـرعِيَّةِ الْفَرْعِيَّةِ الْعَمَلِيَّةِ الْـمُسْتَمَدَّةِ مِنْ الأدلة التَّفْصِيلِيَّةِ (4).
مناقشة : ان هذا الاختلاف لا يوصل الى ثمرة عملية، ونحن سواء اطلقنا كلمة العلم بالأحكام أم الأحكام فان المقصود هو الاثر المترتب على العلم بها أو هي ذاتها، لأنَّ المطلوب من المكلف هو ايجادها خارجاً ؛ لأنَّ الغاية من العلم أو الاحكام ذاته هو امتثالها، والذي يرجح لدى الباحث انه العلم بالأحكام الشـرعية، كما ان الاحكام نفس غير متصور؛ لان بعض الاحكام لم تقع بعد أو أنه خارج محل الابتلاء .
________________
1. ظ: الجوهري: اسماعيل بن حماد: الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، تح: احمد عبد الغفور عطار. ط4- 1987م، طبع ونشر: دار العلم للملايين. بيروت لبنان 6: 2243. و ابن منظور: جمال الدين محمد بن مكرم: لسان العرب، ط1-1405هـ، نشر وطبع: نشر أدب الحوزة، قم - إيران264:3. والفيومي: أحمد بن محمد بن علي المقري: المصباح المنير ط1- 1414هـ، طبع ونشر: دار الكتب العلمية، بيروت لبنان 2: 427.والفيروز آبادي: محمد بن يعقوب: القاموس المحيط، ط1-2003م، طبع ونشر: دار احياء التراث العربي:1151. وغيرها من المعاجم.
2. ظ: الموسوعة الفقهية الكويتية، كتاب الكتروني .44.
3. ظ: الموسوعة الفقهية الكويتية: مادة فقه .12: 244.
4. ظ: القمي: أبو القاسم: القوانين المحكمة، ط1- 1430هـ، تح: رضا حسين صبح، طبع ونشر: دار المرتضى، بيروت – لبنان: 36، وابو حبيب: سعدي: القاموس الفقهي، ط2-1988م، طبع ونشر: دار الفكر، دمشق – سوريا : 289.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
العتبة العباسية المقدسة تستعد لإطلاق الحفل المركزي لتخرج طلبة الجامعات العراقية
|
|
|