المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



مسكين الدارمي  
  
251   12:01 صباحاً   التاريخ: 5 / 12 / 2021
المؤلف : شوقي ضيف
الكتاب أو المصدر : تاريخ الادب العربي - العصر الاسلامي
الجزء والصفحة : ص:374
القسم : الأدب الــعربــي / تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 24 / 7 / 2016 1472
التاريخ: 30 / 12 / 2015 10503
التاريخ: 13 / آب / 2015 م 1038
التاريخ: 10 / نيسان / 2015 م 1610

 

 

مسكين (1) الدارمي القائل:

وسميت مسكينا وكانت لحاجة … وإني لمسكين الى الله راغب

ويقول صاحب الخزانة إن له قصيدة، ذكر فيها طائفة من الشعراء، ناسبا قبر كل منهم الى بلده ومسقط رأسه، متخذا من ذلك العبرة، ومصغرا أمر الدنيا ومهونا من شأنها، وقد ذكر له منها عشرة أبيات. ومما يتردد في كتب الأدب من شعره قوله يعلن رضاه بالقضاء وما قدر له، وأن الله لا بد أن يكشف غمته:

ما أنزل الله من أمر فأكرهه … إلا سيجعل لي من بعده فرجا

ومن مستحسن شعره قوله:

ولست إذا ما سرني الدهر ضاحكا … ولا خاشعا ما عشت من حادث الدهر

أعف لدي عسري وأبدي تجملا … ولا خير فيمن لا يعف لدي العسر

وإني لأستحيي إذا كنت معسرا … صديقي وإخواني بأن يعلموا فقري

ومن يفتقر يعلم مكان صديقه … ومن يغن لا يعدم بلاء من الدهر

وهو القائل:

أخاك أخاك إن من لا أخا له … كساع الى الهيجا بغير سلاح

وله أشعار طريفة في الغيرة (2) وأن على الزوج أن لا يبالغ في اتهام زوجته، حتي لا يغريها بما يخاف منه. على أننا نلاحظ عنده أنه كان يستشعر عصبيته القبلية في فخره بخصاله؛ وقد مر بنا موقفه من تولية معاوية لابنه يزيد، وما نظمه في ذلك من شعر. وهو في الحق لم يكن زاهدا بالمعني الدقيق لكلمة زاهد، إنما كان متأثرا تأثرا عميقا بالروح الإسلامية، ومن ثم استلهمها في إشادته بشيمه، ونحن نتركه الى أبي الأسود الدؤلي وسابق البربري.

374

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر في ترجمته الأغاني (ساسي) 18/ 68 والشعر والشعراء 1/ 529، والخزانة 2/ 116 ومعجم الأدباء 11/ 126 وأمالي المرتضي 1/ 472 وابن عساكر 5/ 300.

(2) أمالي المرتضي 1/ 475 وما بعدها.

 





دلَّت كلمة (نقد) في المعجمات العربية على تمييز الدراهم وإخراج الزائف منها ، ولذلك شبه العرب الناقد بالصيرفي ؛ فكما يستطيع الصيرفي أن يميّز الدرهم الصحيح من الزائف كذلك يستطيع الناقد أن يميز النص الجيد من الرديء. وكان قدامة بن جعفر قد عرف النقد بأنه : ( علم تخليص جيد الشعر من رديئه ) . والنقد عند العرب صناعة وعلم لابد للناقد من التمكن من أدواته ؛ ولعل أول من أشار الى ذلك ابن سلَّام الجمحي عندما قال : (وللشعر صناعة يعرف أهل العلم بها كسائر أصناف العلم والصناعات ). وقد أوضح هذا المفهوم ابن رشيق القيرواني عندما قال : ( وقد يميّز الشعر من لا يقوله كالبزّاز يميز من الثياب ما لا ينسجه والصيرفي من الدنانير مالم يسبكه ولا ضَرَبه ) .


جاء في معجمات العربية دلالات عدة لكلمة ( عروُض ) .منها الطريق في عرض الجبل ، والناقة التي لم تروَّض ، وحاجز في الخيمة يعترض بين منزل الرجال ومنزل النساء، وقد وردت معان غير ما ذكرت في لغة هذه الكلمة ومشتقاتها . وإن أقرب التفسيرات لمصطلح (العروض) ما اعتمد قول الخليل نفسه : ( والعرُوض عروض الشعر لأن الشعر يعرض عليه ويجمع أعاريض وهو فواصل الأنصاف والعروض تؤنث والتذكير جائز ) .
وقد وضع الخليل بن أحمد الفراهيدي للبيت الشعري خمسة عشر بحراً هي : (الطويل ، والبسيط ، والكامل ، والمديد ، والمضارع ، والمجتث ، والهزج ، والرجز ، والرمل ، والوافر ، والمقتضب ، والمنسرح ، والسريع ، والخفيف ، والمتقارب) . وتدارك الأخفش فيما بعد بحر (المتدارك) لتتم بذلك ستة عشر بحراً .


الحديث في السيّر والتراجم يتناول جانباً من الأدب العربي عامراً بالحياة، نابضاً بالقوة، وإن هذا اللون من الدراسة يصل أدبنا بتاريخ الحضارة العربية، وتيارات الفكر العربية والنفسية العربية، لأنه صورة للتجربة الصادقة الحية التي أخذنا نتلمس مظاهرها المختلفة في أدبنا عامة، وإننا من خلال تناول سيّر وتراجم الأدباء والشعراء والكتّاب نحاول أن ننفذ إلى جانب من تلك التجربة الحية، ونضع مفهوماً أوسع لمهمة الأدب؛ ذلك لأن الأشخاص الذين يصلوننا بأنفسهم وتجاربهم هم الذين ينيرون أمامنا الماضي والمستقبل.


سفيرُ الاتّحاد الأوروبيِّ في العراق: مقتنياتُ متحف الكفيل قيّمةٌ ومثيرةٌ للإعجاب
حوليّةُ تراث كربلاء المخطوط تزيّنُ رفوفَ المعرفة
بكرخها ورصافتها: مواكبُ بغداد تختتم مراسيم عزاء أمّ البنين (عليها السلام)
طلبةُ كلّية التمريض في جامعة العميد يُجرون جولةً للإرشاد والتحرّي الصحّي