أقرأ أيضاً
التاريخ: 2023-10-02
![]()
التاريخ: 2025-03-09
![]()
التاريخ: 2025-01-15
![]()
التاريخ: 3-12-2015
![]() |
وردت في مفتتح السور حروف مقطّعة تكون بحذف المكرّرات أربعة عشر حرفا ، بمقدار نصف حروف الهجاء ، وهي :
«أ ، ح ، ر ، س ، ص ، ط ، ع ، ق ، ك ، ل ، م ، ن ، ه ، ى».
وإن شئت أن ترتّب هذه الحروف في هيئة جملة حتى لا تنساها ، فأحسنها قولك : «صراط عليّ حقّ نمسكه». وتعدادها بدون حذف المكرّرات ثمانية وسبعون حرفا.
وقد سمّيت مقطّعة ؛ لعدم تركيبها على نحو تشكّل كلمة مستعملة في معنى ، فكأنّ كل حرف مقطوع عن طرفيه ؛ لعدم ارتباط ولا تركيب.
وقد عدّ بعضها بنفسه آية ولم يعدّ بعضها الآخر آية مستقلّة ولا منها.
واختلفت الآراء في معناها المقصود. على أقوال.
والمشهور : أنّها من المتشابه ، ورموز بين اللّه ورسوله وعلمها مستور عن غير النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة عليهم السلام ؛ لأنّهم العلماء بالقرآن والرّاسخون في العلم. وأما دعوى سترها حتى عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فلا دليل عليه ، بل مخالف لمقام مخاطبة النبيّ والانزال عليه.
وقيل : إنّها رموز إلى أسماء اللّه تعالى وصفاته الجلال والجمال ، كما عن محيى الدين بن عربي (1) ، وقد دلّ على ذلك بعض النصوص الواردة عن أهل البيت عليهم السلام (2).
وقيل : إنّها أسماء للسور المفتتحة بها ، كما عن الزمخشري والرازي (3).
وقيل : إنّها : ألفاظ بديعة غير مستعملة ، لقرع الأسماء وجلب الأنظار.
وهذان القولان قال به الزمخشري (4).
وعن العلّامة الطباطبائي (5) أنّ هذه الحروف إشارة إلى أهمّ مضامين السور المفتتحة بها وأنّ بينها وبين مضامين تلك السور ارتباطا إشاريّا.
ويؤيّده ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام :
«لكلّ كتاب صفوة ، وصفوة هذا الكتاب حروف التّهجّي». (6)
وقد وردت في الروايات المتظافرة (7) تفاسير وتأويلات للحروف المقطعة كأسماء اللّه وصفاته وأسامي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام وفاطمة عليها السلام والحسنين عليهما السلام والحجة القائم (عج) وحقائق مهمّة أخرى.
ونكتفي في المقام بذكر نماذج من هذه النصوص :
فمنها : ما رواه الصدوق في إكمال الدين والطبرسي في الاحتجاج وابن شهرآشوب في المناقب عن سعد بن عبد اللّه عن الحجة (عج) : «أنّه سئل عن تأويل «كهيعص» ، فقال عليه السلام : إنّ هذه الحروف من أنباء الغيب أطلع اللّه عبده زكريا ، ثمّ فصّلها على محمّد صلّى اللّه عليه وآله.
وذلك أنّ زكريا سأل ربه أن يعلّمه أسماء الخمسة ، فأهبط اللّه عليه جبرئيل عليه السلام ، فعلّمه إيّاها. فكان زكريا إذا ذكر محمّدا وعليا وفاطمة والحسن ، سرى عنه همّه وانجلى كربه ، وإذا ذكر الحسين خنقته العبرة ووقعت عليه البهرة. فقال ذات يوم : إلهى ما بالي إذا ذكرت أربعا منهم تسليت بأسمائهم من همومي ، وإذا ذكرت الحسين تدمع عيني وتثور زفرتي. فأنبأه (تبارك وتعالى) عن قصّته ، فقال : «كهيعص» ، فالكاف : اسم كربلاء ، والهاء : هلاك العترة ، والياء : يزيد لعنه اللّه ، وهو ظالم الحسين ، والعين : عطشه ، والصاد : صبره. فلما سمع بذلك زكريا ، لم يفارق مسجده ثلاثة أيام ومنع فيها الناس من الدخول عليه». (8)
ومنها : ما رواه الصدوق باسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد اللّه : قال : «الم» : حروف اسم اللّه الأعظم المقطّع في القرآن الذي يؤلّفه النبيّ والإمام عليه السلام ، فاذا دعا به ، أجيب» (9).
ومنها : ما رواه بسنده إلى سفيان الثوري عن الصادق عليه السلام «قال- في حديث له- : وأما «كهيعص» ، فمعناه أنّه الكافي الهادي والولي العالم الصادق الوعد» (10).
وما رواه بنفس السند المزبور عن الصادق عليه السلام ، قال : «وأما «طه» فاسم من أسماء النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ومعناه يا طالب الحق والهادي إليه» (11).
وما رواه بالسند المزبور عن الصادق عليه السلام : «وأما «طسم» ، فمعناه الطالب السميع المبدئ المعيد. وأما «طس» فمعناه الطالب السميع» (12).
(2) راجع مقدمة تفسير البرهان : ص 349 و352.
(3) الكشاف : ج 1 ، ص 21 والتفسير الكبير : ج 1 ، ص 5- 8.
(4) الكشاف : ج 1 ، ص 27- 29.
(5) تفسير الميزان : ج 18 ، ص 6.
(6) تفسير مجمع البيان : ج 1 ، ص 75.
(7) راجع مقدمة تفسير البرهان : ص 348- 354.
(8) راجع مقدمة تفسير البرهان : ص 352.
(9) المصدر : ص 348- 349.
(10) المصدر : ص 352.
(11) مقدمة تفسير البرهان : ص 352.
(12) مقدمة تفسير البرهان : ص 352.
|
|
"إنقاص الوزن".. مشروب تقليدي قد يتفوق على حقن "أوزيمبيك"
|
|
|
|
|
الصين تحقق اختراقا بطائرة مسيرة مزودة بالذكاء الاصطناعي
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|