المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

العقائد الاسلامية
عدد المواضيع في هذا القسم 4954 موضوعاً
التوحيد
العدل
النبوة
الامامة
المعاد
فرق و أديان
شبهات و ردود
أسئلة وأجوبة عقائدية
الحوار العقائدي

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
التثبيط بفعل المادة الأساس substrate inhibition
2025-04-06
إتيكيت حديث الإعلامي مع جمهور وسائل الإعلام
2025-04-06
التثبيط العكسي المرتد Feedback inhibition
2025-04-06
Homeostasis—Maintenance of A Nearly Constant Internal Environment
2025-04-06
أهم مهارات التحدث
2025-04-06
نيماتودا حوصلات الحمص Heterodera cicer
2025-04-06



هل الخطبة التطنجية صحيحة ؟ وهل ان الشريف الرضي لم يذكرها لضعفها ؟  
  
8706   01:42 صباحاً   التاريخ: 10-12-2020
المؤلف : السيد جعفر مرتضى العاملي
الكتاب أو المصدر : مختصر مفيد أسئلة وأجوبة في الدين والعقيدة
الجزء والصفحة : ج9 ، ص 24
القسم : العقائد الاسلامية / أسئلة وأجوبة عقائدية / اسئلة عامة / نهج البلاغة /

السؤال : كنت أتحدث مع أخٍ هنا في السعودية فأتينا على ذكر الخطبة التطنجية لأمير المؤمنين عليه السلام وما فيها من الكلام الذي لا يتحمله عقل إنسان عادي فقال لي: إن هذا الكلام لا يصدر عن أمير المؤمنين ولا يناسبه وأن السيد جعفر مرتضى قد نقض هذه الخطبة وأنها غير صحيحة وأنها إذا كانت صحيحة لماذا لم يذكرها الشريف الرضي في نهج البلاغة.

 

وهل صحيح أن رجب البرسي مغالٍ وما يحاول البعض إثارة الشبهات عليه.

 

فهل صحيح رأيكم هذا في هذه الخطبة وغيرها؟

أجيبونا مأجورين ونسألكم الدعاء لنا.

 

الجواب :

1 ـ إن الخطبة التي ناقشتها في كتاب صدر بعنوان: «بيان الأئمة وخطبة البيان» هي خطبة البيان. أما الخطبة التطنجية، فلم أتعرض للبحث فيها بصورة تفصيلية، غير أنني أقول: إنها هي الأخرى تشارك خطبة البيان في العديد من موارد الإشكال، أو السؤال، من قبيل أن فيها بعض التراكيب غير السليمة، وبعض الاشتقاقات التي لا تنسجم مع القواعد؛ بالإضافة إلى أسماء أشخاص لا نجد لهم ذكراً في كتب التراجم، والرجال، وإيراد أسماء وأوصاف لا أصل لها في كتب اللغة، ولا في غيرها.. وغير ذلك من أمور.

وهي على الأقل لا تملك سنداً ليمكن النظر فيه، وهي إنما ظهرت في القرن الثامن، فقد قال عنها الطهراني في كتاب الذريعة ج7 ص201: «من الخطب المنسوبة إلى أمير المؤمنين عليه السلام مذكورة في (المجموع الرائق) المؤلف في (703) وذكرها أيضاً البرسي في (مشارق أنوار اليقين) الذي ألفه (773) وأوردها البارجيني في (إلزام الناصب)»، من دون أن يشير إلى المصدر الذي نقلها منه، أو عنه..

2 ـ إن ما ذكرتموه من أنها إذا كانت صحيحة، فلماذا لم يذكرها الشريف الرضي في نهج البلاغة، لا يصلح للاستدلال به، لأن الشريف الرضي لم يأخذ على نفسه أن يورد في نهج البلاغة جميع خطبه عليه السلام، وإنما هو قد أورد مختارات، وترك الشيء الكثير من ذلك، واستدركه عليه العلماء في كتب معروفة ومشهورة..

3 ـ وأما بالنسبة للشيخ رجب البرسي، فقد اختلفت كلمات العلماء في حقه.. فقد قال صاحب البحار في أول كتابه: «كتاب مشارق الأنوار، وكتاب الألفين، للحافظ رجب البرسي، ولا أعتمد على ما يتفرد بنقله، لاشتمال كتابيه على ما يوهم الخلط والخبط».

وقال الشيخ الحر العاملي في أمل الآمل: «كان فاضلاً شاعراً، منشئاً أديباً، له كتاب مشارق أنوار اليقين، في حقائق أسرار أمير المؤمنين، وله رسالة في التوحيد وغيره. وفي كتابه إفراط وربما نسب إلى الغلو».

وفي رياض العلماء: «التأمل في مؤلفاته يورث ما أفاده الأستاذ المجلسي، والمعاصر صاحب الأمل من الغلو والارتفاع، لكن لا إلى حد يوجب عدم صحة الاعتقاد».

ومن جهة أخرى، فإنه لم يعرف للبرسي شعر إلا في أهل البيت عليهم السلام..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..




مقام الهي وليس مقاماً بشرياً، اي من صنع البشر، هي كالنبوة في هذه الحقيقة ولا تختلف عنها، الا ان هنالك فوارق دقيقة، وفق هذا المفهوم لا يحق للبشر ان ينتخبوا ويعينوا لهم اماماً للمقام الديني، وهذا المصطلح يعرف عند المسلمين وهم فيه على طوائف تختصر بطائفتين: طائفة عموم المسلمين التي تقول بالإمامة بانها فرع من فروع الديني والناس تختار الامام الذي يقودها، وطائفة تقول نقيض ذلك فترى الحق واضح وصريح من خلال ادلة الاسلام وهي تختلف اشد الاختلاف في مفهوم الامامة عن بقية الطوائف الاخرى، فالشيعة الامامية يعتقدون بان الامامة منصب الهي مستدلين بقوله تعالى: (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) وبهذا الدليل تثبت ان الامامة مقام الهي وليس من شأن البشر تحديدها، وفي السنة الشريفة احاديث متواترة ومستفيضة في هذا الشأن، فقد روى المسلمون جميعاً احاديث تؤكد على حصر الامامة بأشخاص محددين ، وقد عين النبي الاكرم(صلى الله عليه واله) خليفته قد قبل فاخرج احمد في مسنده عن البراء بن عازب قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فنزلنا بغدير خم فنودي فينا الصلاة جامعة وكسح لرسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرتين فصلى الظهر وأخذ بيد علي رضى الله تعالى عنه فقال ألستم تعلمون اني أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا بلى قال ألستم تعلمون انى أولى بكل مؤمن من نفسه قالوا بلى قال فأخذ بيد علي فقال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه قال فلقيه عمر بعد ذلك فقال له هنيئا يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة


مصطلح اسلامي مفاده ان الله تعالى لا يظلم أحداً، فهو من كتب على نفسه ذلك وليس استحقاق البشر ان يعاملهم كذلك، ولم تختلف الفرق الدينية بهذه النظرة الاولية وهذا المعنى فهو صريح القران والآيات الكريمة، ( فلا يظن بمسلم ان ينسب لله عز وجل ظلم العباد، ولو وسوست له نفسه بذلك لأمرين:
1ـ تأكيد الكتاب المجيد والسنة الشريفة على تنزيه الله سبحانه عن الظلم في آيات كثيرة واحاديث مستفيضة.
2ـ ما ارتكز في العقول وجبلت عليه النفوس من كمال الله عز وجل المطلق وحكمته واستغنائه عن الظلم وكونه منزهاً عنه وعن كل رذيلة).
وانما وقع الخلاف بين المسلمين بمسألتين خطرتين، يصل النقاش حولها الى الوقوع في مسألة العدل الالهي ، حتى تكون من اعقد المسائل الاسلامية، والنقاش حول هذين المسألتين أمر مشكل وعويص، الاولى مسالة التحسين والتقبيح العقليين والثانية الجبر والاختيار، والتي من خلالهما يقع القائل بهما بنحو الالتزام بنفي العدالة الالهية، وقد صرح الكتاب المجيد بان الله تعالى لا يظلم الانسان ابداً، كما في قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا * فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا).

مصطلح عقائدي، تجده واضحاً في المؤلفات الكلامية التي تختص بدراسة العقائد الاسلامية، ويعني الاعتقاد باليوم الاخر المسمى بيوم الحساب ويوم القيامة، كما نص بذلك القران الحكيم، وتفصيلاً هو الاعتقاد بان هنالك حياة أخرى يعيشها الانسان هي امتداد لحياة الانسان المطلقة، وليست اياماً خاصة يموت الانسان وينتهي كل شيء، وتعدّت الآيات في ذكر المعاد ويوم القيامة الالف اية، ما يعني ان هذه العقيدة في غاية الاهمية لما لها الاثر الواضح في حياة الانسان، وجاء ذكر المعاد بعناوين مختلفة كلها تشير بوضوح الى حقيقته منها: قوله تعالى: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ) ،وهنالك آيات كثيرة اعطت ليوم القيامة اسماء أخرى كيوم القيامة ويوم البعث ويوم النشور ويوم الحساب ، وكل هذه الاشياء جزء من الاعتقاد وليس كل الاعتقاد فالمعاد اسم يشمل كل هذه الاسماء وكذلك الجنة والنار ايضاً، فالإيمان بالآخرة ضرورة لا يُترك الاعتقاد بها مجملاً، فهي الحقيقة التي تبعث في النفوس الخوف من الله تعالى، والتي تعتبر عاملاً مهماً من عوامل التربية الاصلاحية التي تقوي الجانب السلوكي والانضباطي لدى الانسان المؤمن.