المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
معنى قوله تعالى زين للناس حب الشهوات من النساء
2024-11-24
مسألتان في طلب المغفرة من الله
2024-11-24
من آداب التلاوة
2024-11-24
مواعيد زراعة الفجل
2024-11-24
أقسام الغنيمة
2024-11-24
سبب نزول قوله تعالى قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون الى جهنم
2024-11-24

العوامل المضادة للفطريات Mycostatic Agents
12-4-2019
مفهوم العدل
23/12/2022
الخشب Xylem
25-2-2017
محمد بن أحمد بن حيدر بن إبراهيم الحيدري.
27-7-2016
أفلح بن عبد الوهاب
11-3-2016
انفجار إلى الداخل implosion
19-4-2020


المخترعات الحديثة  
  
1878   02:41 صباحاً   التاريخ: 2-10-2019
المؤلف : عمر الدسوقي
الكتاب أو المصدر : في الأدب الحديث
الجزء والصفحة : ص :224ج1
القسم : الأدب الــعربــي / الأدب / الشعر / العصر الحديث /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 24-03-2015 2478
التاريخ: 24-03-2015 1548
التاريخ: 2-10-2019 1151
التاريخ: 24-03-2015 988

حفل القرن التاسع عشر بكثيرٍ من المخترعات الحديثة التي ذللت الطبيعة وأرضختها لخدمة الإنسان, وجعلت أمور الحياة هينةً أمامه, وقد أخذت مصر بنصيبٍ من هذه المخترعات, فانتشر فيها مثلًا استخدام الكهرباء وآلة التصوير، وعرفت في أواخر أيام البارودي الطائرات، وما شاكل ذلك، وكان البارودي حريصًا على أن يستمد تشبيهاته من هذه المخترعات الحديثة رغبةً في الطرافة، وتمثيل عصره، فيقول مثلًا:
تعرض لي يومًا فصورت حسنه ... ببلورتي عينيِّ في صفحة القلب
ويقول:
فالعقل كالمنظار يبصر ما نأى ... عنه بعيدًا دون لمس باليد
ويقول:
شفت زجاجة فكري فارتسمت بها ... عليك من منطقي في لوح تصوير(1)
ويقول:
جسم برته يد الضنى حتى غدا ... قفصًا به للقلب طير يصفر
لولا التنفس لاعتلت بي زفرة ... فيخالني طيارة من يبصر

 

(1/224)

قد يبدو على بعض هذه الأبيات شيءٌ من التكلف، ولكن البارودي ما كان ليستطيع أن يبتعد عن استخدام هذه المخترعات في شعره، وهو الولوع بالتجديد في الشعر, الحريص على أن يمثِّلَ زمانه تمام التمثيل.
 

__________
(1) ارتسمت: يريد رسمت غير موجودة بالمعاجم.

 





دلَّت كلمة (نقد) في المعجمات العربية على تمييز الدراهم وإخراج الزائف منها ، ولذلك شبه العرب الناقد بالصيرفي ؛ فكما يستطيع الصيرفي أن يميّز الدرهم الصحيح من الزائف كذلك يستطيع الناقد أن يميز النص الجيد من الرديء. وكان قدامة بن جعفر قد عرف النقد بأنه : ( علم تخليص جيد الشعر من رديئه ) . والنقد عند العرب صناعة وعلم لابد للناقد من التمكن من أدواته ؛ ولعل أول من أشار الى ذلك ابن سلَّام الجمحي عندما قال : (وللشعر صناعة يعرف أهل العلم بها كسائر أصناف العلم والصناعات ). وقد أوضح هذا المفهوم ابن رشيق القيرواني عندما قال : ( وقد يميّز الشعر من لا يقوله كالبزّاز يميز من الثياب ما لا ينسجه والصيرفي من الدنانير مالم يسبكه ولا ضَرَبه ) .


جاء في معجمات العربية دلالات عدة لكلمة ( عروُض ) .منها الطريق في عرض الجبل ، والناقة التي لم تروَّض ، وحاجز في الخيمة يعترض بين منزل الرجال ومنزل النساء، وقد وردت معان غير ما ذكرت في لغة هذه الكلمة ومشتقاتها . وإن أقرب التفسيرات لمصطلح (العروض) ما اعتمد قول الخليل نفسه : ( والعرُوض عروض الشعر لأن الشعر يعرض عليه ويجمع أعاريض وهو فواصل الأنصاف والعروض تؤنث والتذكير جائز ) .
وقد وضع الخليل بن أحمد الفراهيدي للبيت الشعري خمسة عشر بحراً هي : (الطويل ، والبسيط ، والكامل ، والمديد ، والمضارع ، والمجتث ، والهزج ، والرجز ، والرمل ، والوافر ، والمقتضب ، والمنسرح ، والسريع ، والخفيف ، والمتقارب) . وتدارك الأخفش فيما بعد بحر (المتدارك) لتتم بذلك ستة عشر بحراً .


الحديث في السيّر والتراجم يتناول جانباً من الأدب العربي عامراً بالحياة، نابضاً بالقوة، وإن هذا اللون من الدراسة يصل أدبنا بتاريخ الحضارة العربية، وتيارات الفكر العربية والنفسية العربية، لأنه صورة للتجربة الصادقة الحية التي أخذنا نتلمس مظاهرها المختلفة في أدبنا عامة، وإننا من خلال تناول سيّر وتراجم الأدباء والشعراء والكتّاب نحاول أن ننفذ إلى جانب من تلك التجربة الحية، ونضع مفهوماً أوسع لمهمة الأدب؛ ذلك لأن الأشخاص الذين يصلوننا بأنفسهم وتجاربهم هم الذين ينيرون أمامنا الماضي والمستقبل.