أقرأ أيضاً
التاريخ: 14-6-2019
![]()
التاريخ: 2023-02-19
![]()
التاريخ: 18-6-2019
![]()
التاريخ: 23-6-2019
![]() |
وإذا كنا قد تحدثنا عن [التخطيط الاستراتيجي] باعتباره تخطيطا طويل الامد، فقد آذن ذلك بسقوطه بسبب تعرض الخطط طويلة الامد إلى الكثير من التحديات والمعوقات، بالإضافة إلى وقع أزمات غير متوقعة، ومنها الازمات النائمة التي ينتظر حدوثها عندما تتوفر لحدوثها ظروف ملائمة، ومع ذلك فإن [التخطيط الاستراتيجي] تبقى له قوته وإيجابياته باعتبار أنه يعتمد اعتمادا كاملا على النظرة المستقبلية(1)Future Orientation) ).
ويؤيد هذه الحقيقة الفيلسوف المفكر الادب واللآهوتي الدانمركي [كيركيجارد Kirkigard] بقوله: «اذا أردنا أن نعيش حياتنا، فعلينا أن ننظر إلى الامام، لكن إذا أردنا فهم هذه الحياة؛ فيجب أن ننظر إلى الماضي»(2). ولزلفه الفلسفي الرئيسي «الحاشية الختامية غير العلمية» الذي كتبه عام ١٨٤٦م»(3).
وهذا الاعتماد على النظرة المستقبلية، لا ينفي أسية انظر إلى الماضي وإلى الحاضر، فمنهما نتشرف المتقبل، وهكذا نخلص إلى القول بأن: اهناك مكون آخر ضروري، وهر انظر إلى الامام [إلى المتقبل]، وانظر إلى الخلف [إلى الماضي]، وانظر إلى أعلى، وانظر إلى أسفل، والنظر إلى ما هو جابي وها هو بعيد [نظرة شاملة]، وقد نكتشف بعد ذلك أنه لا يمكن تطبيق هذه الاستراتيجية عمليا؛ ولهذا فإن المفكر الذي يريد أن يكون استراتيجيا بمعنى الكلمة، عليه انظر من خلال هذه المكونات جميعا(4).