

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
العـلاقة بين العقوبـة و انتفاء الخطـورة الإجـرامية
المؤلف:
سامية عبد الرزاق خلف
المصدر:
التجاوز في الاباحة
الجزء والصفحة:
ص112-115
19-4-2017
3085
اذا كان الغرض من فرض العقوبة الجزائية ، هو منع الجاني من ارتكاب جريمة اخرى، ذلك ان الجريمة تهدد حياة المجتمع وسلامته ، طبقا" لما هو مستقر في السياسة الجنائية الحديثة ، فان تلك العقوبة يجب ان يتوقف وجودها على قدر الخطورة الاجرامية للفاعل وجودا" وعدما" . وبهذا الصدد يذهب جانب من الفقه(1) ( ان الهدف الذي ترمي إليه العقوبة وتعمل على القضاء عليه هو الجرم نفسه ، لذلك يجب ان تفصل عليه دائما وتقاس على قده ، كما يفصل الثوب على صاحبه ) ، ويذهب جانب آخر(2) ( انه ينبغي ان نتخذ موقفا" وسطا" يحقق التوازن بين النظام الاجتماعي وسلطة الدولة في العقاب من ناحية والمحافظة على استقلال الفرد وكفالة حرياته الاساسية من ناحية اخرى ، وذلك يقتضي ان لا تتعدى الدولة في التجريم والعقاب ، حدود تغطية الخطر الحقيقي والحال لتهديد المصالح المشتركة ) . كما اصبح اساس الدراسات الجنائية ، هو الانسان المجرم فكرةً مجردة ، لتحديد خطورته الاجرامية بناءا" على بواعث وشواهد اجرامية ، كشخصية المجرم وسوابقه وسلوكه السابق واللاحق للجريمة ، وظروفه الخاصة والعائلية ، بالاضافة إلى الجريمة ، ومن ثم تقدير وتحديد عقوبته(3) .
وبذلك يذهب جانب من الفقه(4) ( انه بدون التحليل الدقيق لشخصية المجرم ، لن يكون ممكنا اجراء تحديد العقوبة وتقديرها ، فالامران يستلزمان ان تاخذ المحكمة في اعتبارها فحص شخصية المحكوم عليه وسوابقه الجنائية ، وظروف ارتكاب الجريمة ) . والخطورة الاجرامية هي حالة نفسية تتكون لـدى الشخص ، نتيـجة عوامـل داخـلية وخارجية تجعله اكثر ميلا" لأرتكاب جريمة في المستقبل(5) ، او هي حالة شخصية تشير إلى المستقبل وليس إلى الماضي ، فهي تتعلق بأحتمال تحقق جرائم جديدة في المستقبل(6) ، هذه الحالة الشخصية يترتب عليها آثار قانونية متمثلة في تطبيق التدابير التي تهدف اساسا" إلى الدفاع عن المجتمع ضد وقوع جرائم جديدة ، من خلال تقويم المجرم او علاجه او تهذيبه وليس زجره او ردعه(7) . وبهذا الصدد يذهب جانب من الفقه (8) ، ان الهدف الذي يجب ان ترمي إليه العقوبة هو ليس المنع العام و الخاص ، وليس هو توقيع جزاء عادل على المجرم مقابل اعتدائه على حق اجتماعي ، وانما يجب ان يكون الهدف هو اصلاح الجاني نفسه وتقويم سلوكه ، بحيث يعود بعد ذلك إلى الحياة الاجتماعية عضوا" صالحا" في الجماعة . فاذا كان الامر كذلك فهل يجوز عد المتجاوز ، سواءا" أكان التجاوز عمديا" ام غير عمدي ينم عن خطورة اجرامية ؟ انه من غير المقبول القول بخطورة المتجاوز لحدود الاباحة ، ذلك ان سلوكه نشأ صحيحا" ( ان لم تسوء نيته فيما بعد ) هذا من جانب ، ومن جانب آخر ، ان الافعال المتجاوزة لحدود الاباحة ، وان كانت تنطبق والنموذج القانوني للجريمة ، الا انها لا تشكل خطورة بالمعنى السابق ، فليس من المقبول القول ، بأحتمال اقدام المتجاوز على جريمة تجاوزية اخرى . وبهذا الصدد يذهب جانب من الفقه ( ان التجاوز بحسن نية ، يدخل في عداد الاجرام العرضي ، الذي يتورط فيه بعض الناس بحكم ظروف قاسية ، أو تحت ضغط عوامل وانفعالات نفسية فتغلبه على امره )(9) ، كما يذهب جانب آخر من الفقه ( ان الخطورة على درجات ، فهناك خطورة اشد ، وخطورة اخف ، حسب اهمية الحق الذي يحتـمل ان يكـون محل الاعتداء من جانب الشخص الخطر ، وعما اذا كان دائما" ام عرضيا" ) (10) . وفي مجال الدفاع الشرعي يرى جانب من الفقه ( ان الجريمة الدفاعية هي بذاتها توقيا" من ضرر )(11) ، وما يقال عن الدفاع الشرعي ، يمكن ان يقال عن بقية اسباب الاباحة ، فعمل رجل الضبط القضائي هو اتقاء من خطر متمثل في الحد من استمرار هروب المجرمين ، وذلك بالقبض عليهم وتفتيشهم او تفتيش منازلهم ، كما ان في التأديب اتقاء لخطر الانحراف ، وفي ممارسة العمل الطبي ، اتقاء من خطر انتشار الامراض واستفحالها من صاحبها ، فكيف بهؤلاء ان يصبحوا خطرين اذا ما تجاوزوا حدود افعالهم بحسن نية ؟ وبهذا الصدد يرى جانب من الفقه ( انه من الصواب اعفاء متجاوزي حق الدفاع الشرعي من أي عقاب ، لانتفاء خطورتهم ، فلا يكون ضروريا" في سبيل منعهم من اجرام جديد ، ان جاز ذلك القول ان يلقوا عقوبة على سلوكهم التجاوزي ، اذ يكفي في شأنهم ما اتخذ معهم من اجراءات تحقيقا" ومحاكمةً ، فهما بمثابة جزاء كاف )(12) . إلا اننا لا نعتقد بانطباق ذلك القول على المتجاوز بسوء نية ، او المتعسف في استعمال الحق ، الذي ينوي ابتداءا" خرق القانون ومخالفته ، تحت ستار استعمال الحق ، كما يمكن ومن الضروري ان تطبق عليه تدابير الخطورة الاجرامية طبقا" لنوع ودرجة تلك الخطورة(13).
___________________
1- د. علي عبد الواحد وافي / المسؤولية والجزاء ، مصر ، دار احياء الكتب العربية ، 1945 ، ص133.
2- د. عبد العظيم مرسي وزير / دور القضاء في تنفيذ الجزاءات الجنائية ، القاهرة ، دار النهضة العربية ، 1978 ، ص49 .
3- د. اكرم نشأت / علم الاجتماع الجنائي ، ط2 ، بغداد ، مطبعة النيزك ، 1998 ، ص29 وما بعدها ؛ د. اكرم نشأت / السياسة الجنائية ، ط2 ، بغداد ، دون ناشر ، 1999 ، ص 109 ؛ د. واثبة السعدي / الاسس النظرية لعلمي الاجرام والسياسة الجنائية ، بغداد ، مطبعة ديانا ، 1990 ، ص155 ؛ محمد فتحي / علم النفس الجنائي علما" وعملا" ، ج3 ، ط 1، القاهرة ،مكتبة النهضة المصرية ، 1973 ، ص120 وما بعدها .
4- د. عبد العظيم مرسي وزير / المرجع نفسه ، ص83 .
5- محمد شلال حبيب / الخطورة الاجرامية ، بغداد ، دار الرسالة للطباعة ، 1980 ، ص32 .
6-د. يسر انور علي وآمال عبد الرحيم عثمان / علم العقاب ، القاهرة ، دار النهضة العربية ، 1972، ص90 .
7- د. يسر انور علي / النظرية العامة للتدابير و الخطورة الاجرامية ـ مجلة العلوم القانونية والاقتصادية ، ع1 ، س13 ، القاهرة ، مطبعة جامعة عين شمس ، 1971 ، ص200 .
8- د. محمد سليم العوا - النظام الجنائي الاسلامي ، ط2 ، القاهرة ، دار المعارف ، 1983، ص76 .
9- د. محمد نعيم فرحات -النظرية العامة لعذر تجاوز حدود حق الدفاع الشرعي ، القاهرة ، ار النهضة العربية ،1981 ، ص 635 .
10- د. رؤوف عبيد / اصول علمي الاجرام والعقاب ، القاهرة ، دار الفكر العربي ، 1985، ص 564 .
11- د.رمسيس بهنام / نظرية التجريم في القانون الجنائي ، الاسكندريه ، منشأة المعارف ،1977 ، ص 193 ؛ د. قدري عبد الفتاح الشهاوي - السلطة الشرطية ومناط شرعيتها جنائيا" واداريا" ، الاسكندريه ، منشأة المعارف ، 1973 ، ص 409 .
12- د. محمد نعيم فرحات /المرجع السابق ، ص 625 ؛ د.رمسيس بهنام / المرجع نفسه ، ص 273 .
13- محمد شلال حبيب / التدابير الاحترازية ، بغداد ، الدار العربية للطباعة ، 1976 ، ص 60 .
الاكثر قراءة في قانون العقوبات العام
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)