عوامل نجاح تحليل المحتوى في مجال بحوث الرأي العام:
1- الدقة في تصميم استمارة التحليل.
2- حسن اختيار العينة التي سيتم تحليلها من المحتوى الإعلامي.
3- الدقة في تسجيل المادة المراد تحليلها.
4- الدقة في تفريغ البيانات وجدولتها وتفسيرها.
وسوف نتناول كل نقطة فيما يلي:
1- الدقة في تصميم استمارة التحليل:
لكي تحقق الدقة لابد من مراعاة القواعد المنهجية في مراحل إعداد استمارة التحليل وهي:
أ - تحديد أهداف دراسة تحليل المحتوى، وتوجد قاعدة منهجية تتصل بإعداد الاستمارة - سواء أكانت استمارة لدراسة المحتوى أو الجهود أو القائم بالاتصال -، وهي: لا تحاول إعداد استمارة قبل أن تلخص غرض الدراسة في أسئلة محددة.
ففي ضوء الأسئلة التي تعكس هدف الدراسة يتم تصميم الاستمارة واختيار العينة المناسبة لتحقيق الهدف.
ب - تحديد البيانات المطلوب جمعها:
وهي الخطوة الثانية بعد تحديد أهداف الدراسة التحليلية، ومن أجل ذلك يقوم الباحث بالآتي:
- الرجوع إلى التراث العلمي واستمارات تحليل المحتوى التي سبق إعدادها في بحوث سابقة لمراجعة الفئات وتحسين ما قد يتراءى تحسينه منها.
- الرجوع إلى الخبراء والمتخصصين في مجال الدراسة.
- إجراء تحليل محتوى مبدئي على عينة صغيرة؛ بهدف تحديد العناصر المكونة لوحدات وفئات التحليل وتكوين ألفة بين الباحثين والمحتوى الذي يدرسونه وتحديد مشكلة البحث تحديدا دقيقا ووضع التساؤلات من خلال الملاحظة المنظمة للمحتوى والمتغيرات الإعلامية والسياسية والاجتماعية والمساهمة في تصميم الاستمارة وجدولة الفئات.
ج - تحديد نوع الاستمارة يدوية أو آلية:
هنالك نوعان من الاستمارات المستخدمة في تحليل المضمون:
1 - استمارة تحليل معدة للتفريغ الآلي؛ مثل: الاستمارات التي تستخدم في تحليل الشائعات على مستوى الدولة.
2 - استمارة تحليل معدة للتفريغ اليدوي.
د - إعداد استمارة التحليل في صورتها الأولية بعدة خطوات، أهمها:
4 - إعداد رءوس الموضوعات التي سيشملها التحليل.
5 - كتابة الفئات التي تندرج تحت كل موضوع، ومراعاة الاعتبارات المنهجية والصياغة في ذلك، ومنها:
- الشمول:
فيجب أن تشمل استمارة التحليل كافة البيانات التي تحقق أهداف الدراسة، وتفيد في استخلاص النتائج وعقد المقارنات بما في ذلك البيانات الكمية والملاحظة التي يرصدها الباحث.
- الدقة:
علي الباحث أن يدرك أن تصميم الاستمارة سيكون بمثابة المرجع الأساسي للاتصالية، وذلك يُلزمه بالدقة.
- الوضوح:
فلابد من وضوح أدوات البحث، مثل: استمارة التحليل ومفهومه للمعاونين للباحث حتى يتسنى لها رصد البيانات، ومن ثم لا بد من إعداد تعريف إجرائي لكل فئات الاستمارة.
هـ - مراجعة استمارة التحليل منهجيا وعلميا:
أي: عرض الاستمارة على مجموعة من الخبراء المنهجيين والعلميين؛ وذلك من أجل
تحقيق الآتي:
1- دراسة الشكل العام لتكوين استمارة تحليل المحتوى.
2- مراجعة الجداول الهيكلية للوقوف على مدى كفاءة الفئات وكفايتها في تحقيق
أهداف الدراسة.
3- مراجعة رءوس الموضوعات والفئات المتدرجة تحتها.
4- مراجعة صياغة الفئات والتأكد من وضوحها وشمولها.
5- مراجعة صياغة الفئات وما يندرج تحت كل فئة منهما؛ لاختيار الأنسب واستكمال النقص.
6- مراجعة المادة العلمية الواردة في استمارة التحليل ومدى ارتباطها بأهداف الدراسة التحليلية واكتشاف مواطن الضعف أو النقص في الموضوعات أو الفئات الواردة في الاستمارة.
ز - الاختبار القبلي:
ويُجرى على عينة صغيرة (10) ممثلة للعينة الأصيلة من الصحف مثلا؛ من أجل التعرف على مدى الفئات ومدى قياسها للشيء المطلوب قياسه والتعرف على مشكلات العمل الميداني؛ كانقطاع التيار الكهربائي، والتعرف على الزمن الذي يستغرقه العمل، ومدى القدرة على الاستمرار فيه واحتياجه فئات جديدة، وإقفال بعض الفئات المفتوحة بعد حصر الاحتمالات.
ح - إعداد استمارة التحليل في شكلها النهائي:
فبعد الانتهاء من كافة الخطوات السابقة يتم مراجعة الاستمارة وإعدادها في شكلها النهائي.
مع مراعاة:
1- الشكل العام وحسن إخراج الاستمارة.
2- الترميز.
3- الحصول على بعض الموافقات إذا استلزم الأمر ذلك؛ مثل: اعتماد الاستمارة من الجهات الأعلى في السلم الإداري.
4- طبع الأعداد الكافية من الاستمارات مع مراعاة تخصيص كمية لاختبار الثبات بين الباحث ونفسه وبين الباحث وعدد من المحللين، بالإضافة إلى كمية إضافية لاحتمالات الخطأ في ترتيب صفحات الاستمارات عند تجميعها.
2- حسن اختيار العينة بأن تكون:
- ممثلة للمجتمع الأصلي.
- دقيقة في العمل الميداني.
3- تسجيل المادة وتشمل:
1- حسن اختيار المحللين وتدريبهم.
إجراء اختبار الثبات والمقصود بالثبات هو قياس مدى استقلالية المعلومات، وعدد أدوات القياس ذاتها؛ أي مع توافر الظروف نفسها، والفئات والوحدات التحليلية، والعينة الزمنية والحصول على النتائج نفسها مهما اختلف القائمون بالتحليل.
وتوجد معادلات عديدة لاختبار الثبات:
أهمها معادلة هولستي وسكوت ومعادلة هولستي Holster: هولستي = 2ت
ن 1+ ن2.
ت: تعني عدد الحالات التي يتفق فيها المُرَمَّزان: ن1، ن2، حيث إن:
ن 1 = عدد الحالات التي رمزها المرمز رقم (1).
ن 2 = عدد الحالات التي رمزها المرمز رقم (2)، فإذا كان لدينا عشر حالات اتفق المرمزان في ثماني حالات واختلفا في حالتين يكون الثبات 2(8) = 16
.20 = 10+10
ولابد أن يتفق الباحثان معا بنسبة 80 %.
وتتميز معادلة هولستي بسهولتها.
4- الدقة في تفريغ بيانات الاستمارات في كشوف التفريغ، ووضع خطة للجداول المركبة، ومراعاة المجالات الجغرافية والزمنية أثناء التحليل.
وكذلك المقارنة بين نتائج الدراسة وما سبقها من دراسات مع مراعاة أن يتضمن التقرير النهائي فصلا عن مشكلة البحث ومنهجه وتوصيف المادة المحللة.
ومن الأهمية - عند عرض نتائج التحليل التي تمت معالجتها إحصائيا – استخدام مقاييس الارتباط والانحدار، بالإضافة إلى المعاملات الموسمية وتأثيرها على البيانات الإعلامية.
مع ملاحظة أن تتضمن الجداول التفصيلية وفريق البحث، وقوائم المحكمين، وصعوبات البحث وحدوده، وما يثيره من بحوث مستقبلية.