فروع:
الأول: إنّ من أدرك الإمام في أثناء صلاة الميت تابعه في التكبيرات، ودعا بما يقتضيه ترتيب تكبيراته، فإذا فرغ الإمام أتّم هو ما بقي عليه قبل الانصراف، ولو خاف الفوات أتّم الباقي من التكبيرات من غير دعاء متوالية.
ولو رفعت الجنازة أو دفنت أتمّها ولو على القبر (1).
الثاني: أنّه لو سبق المأموم الإمام بتكبيرة سهوا، أو ظانّا أنّه كبّر استحبّ إعادتها لإدراك فضيلة الجماعة، ولو سبق عمدا ففي إعادته تردّد، والأحوط قصد الانفراد وإتمام ما بيده (2).
الثالث: أنّه يجوز- بل يستحب - لمن فاتته الصلاة على ميت أن يصلي عليه بعد دفنه على الأظهر ما لم يتغيّر، ويجوز تكرار الصلاة على جنازة واحدة جماعة وفرادى لمن لم يصلّ عليها من غير كراهة على الأقوى، ومن دفن قبل أن يصلّى عليه فالأحوط لزوما الصلاة عليه في قبره (3).
الرابع: أنّه لا تختصّ صلاة الجنازة بوقت، بل الأوقات كلّها صالحة لها، ولا تكره في وقت حتّى حين طلوع الشمس وغروبها (4).
ولو اجتمعت مع اليوميّة فإن تضيّقت إحداهما قدّمت، فتقدّم الحاضرة لزوما عند ضيق وقتها، وتقدّم صلاة الميت عند الخوف على الجنازة، ولو تضيّقتا جميعا، فالمشهور لزوم الإتيان بالحاضرة (5) وقضاء صلاة الميت على القبر، وقيل: بلزوم الإتيان بصلاة الميت (6)، والأوّل أقرب.
ولو اتّسع الوقتان فلا تقديم لأحدهما وجوبا، وفي أفضّلية تقديم الحاضرة أو الجنازة روايتان، أولاهما أرجح (7).
الخامس: إذا صلّى على جنازة بعض الصلاة ثمّ أحضرت أخرى، فالأفضل إتمام الأولى واستئناف الصلاة على الثانية بعدها، ولو خاف على الأخيرة من التأخير قطع الصلاة على الأولى واستأنف الصلاة عليهما أو على الثانية خاصّة، ويستأنف بعدها على الأولى (8).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) جواهر الكلام: 12/108.
(2) جواهر الكلام: 12/110.
(3) جواهر الكلام: 12/112 المسألة الثالثة.
(4) بلا خلاف بل ادّعي عليه الاجماع، وصحيحة محمد بن مسلم صريحة بذلك.
(5) لأنّ الصلاة الحاضرة واجبة على المصلي عينا، وصلاة الميت واجبة وجوبا كفائيا.
(6) هذا إذا انحصر المصلي في واحد وصارت الحاضرة وصلاة الميت واجبتان عينا عليه.
(7) جواهر الكلام: 12/119.
(8) العمدة في دليل الحكم صحيحة علي بن جعفر المروية في الكافي: 3/190 باب في الجنازة توضع وقد كبّر على الأوّلى حديث 1.