

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
وقف الدعوى
المؤلف:
هند جبار حسين ساجت
المصدر:
اثر التناقض على صلاحية احكام القضاء المدني
الجزء والصفحة:
ص 80-84
2025-11-20
1102
أقر المشرع العراقي وقف الدعوى، عندما يقصد منه عدم السير في الدعوى مدة من الزمن إذا ما طرأ عليها أثناء نظرها سبب من أسباب الوقف مع بقائها منتجة لآثارها، وقد تتحدد مقدماً مدة الوقف، وقد يكون تحديدها مرهوناً بإتمام إجراء معين، ووقف في الدعوى إما أن يكون باتفاق الخصوم ( الوقف الاتفاقي)، أو بقوة القانون ( الوقف القانوني)، أو بقرار من المحكمة (الوقف القضائي أو الوقف التعليقي).
نصت المادة (82) من قانون أصول المرافعات المدنية العراقي على الوقف الاتفاقي بقولها: "1. يجوز وقف الدعوى إذا اتفق الخصوم على عدم السير فيها مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ إقرار المحكمة لاتفاقهم .2 . إذا لم يراجع أحد الطرفين المحكمة في الخمسة عشر يوماً التالية لنهاية الأجل تعطل عريضة الدعوى بحكم القانون (1)، حيث إن الوقف الاتفاقي لا علاقة له بمشكلة تناقض الأحكام كونه يتعلق بدعوى واحدة فلا يوجد إلا حكم قضائي واحد سواء تم الاتفاق على الوقف أو لم يتم ذلك، فإذا ما تم استئناف السير في الدعوى بعد الوقف فسيصدر حكم قضائي واحد وبالتالي ينتفي مفترض أساس من مفترضات تناقض الأحكام ألا وهو تعدد الأحكام (2). الوقف القانوني قد يكون بسبب رد القاضي، أو بسبب وقف الدعوى المدنية حتى يتم الفصل في الدعوى الجزائية. ورد القاضي وفقاً للمادة (93) من قانون المرافعات المدنية، يؤدي إلى وقف الدعوى قانوناً، إذ نصت هذه المادة على أنه : " يجوز رد القاضي لأحد الأسباب الآتية: 1. إذا كان أحد الطرفين مستخدماً عنده أو كان هو قد اعتاد مؤاكلة أحد الطرفين أو مساكنته أو كان قد تلقى منه هدية قبيل إقامة الدعوى أو بعدها .2 . إذا كان بينه وبين أحد الطرفين عداوة أو صداقة يرجح معها عدم استطاعته الحكم بغير ميل 3. إذا كان قد أبدى رأياً فيها قبل الأوان. ونصت المادة (96) الفقرة 2 على أنه: 2. يجب أن تشتمل العريضة على أسباب الرد وأن يرفق بها ما لدى طالب الرد من أوراق مؤيدة لطلبه، ويترتب على تقديم هذا الطلب عدم استمرار القاضي أو الهيئة في نظر الدعوى حتى يفصل في طلب الرد (3) . وبقدر تعلق الأمر بالحيلولة دون تناقض الأحكام نلاحظ أن وقف الدعوى بقوة القانون بسبب طلب رد القاضي لا يعد وسيلة وقائية مانعة من التناقض كون الأمر لا يتعلق بموضوع الدعوى وإنما يتعلق بحيدة ونزاهة القاضي الذي ينظر النزاع، فضلاً عن الحكم الذي يصدر في الدعوى هو حكم واحد سواء تم رد القاضي أم لم يتم رده حتى لو توافرت أسباب الرد فقضاءه صحيح وبالتالي لا وجود لمفترضات التناقض في هذا الغرض للقول بالوقاية منها.
من أمثلة الوقف القانوني الذي يعد وسيلة وقائية تحول دون تناقض الأحكام وقف الدعوى المدنية حتى يفصل نهائياً في الدعوى الجزائية (قاعدة الجنائي بوقف المدني). وفقاً لنص المادة (26) من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي التي تنص على أنه على المحكمة المدنية وقف الفصل في الدعوى حتى يكتسب القرار الصادر في الدعوى الجزائية المقامة بشأن الفعل الذي أسست عليه الدعوى المدنية درجة البتات وللمحكمة المدنية أن تقرر ما تراه من الإجراءات الاحتياطية والمستعجلة".
في الدعوى الجزائية بحكم نهائي وبقوة القانون والعلة الأساسية لهذا الإيقاف هي ضمان أن يصدر الحكم الجنائي قبل الفصل في الدعوى المدنية فيكون له عليها الحجية التي قررها له المشرع وفقاً لنص المادة (227) من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي التي تنص على أنه: "أ. يكون الحكم الجزائي البات بالإدانة أو البراءة حجة فيما يتعلق بتعيين الواقعة المكونة للجريمة ونسبتها إلى فاعلها ووصفها القانوني. ج. لا ترتبط المحكمة المدنية بالحكم أو القرار الجزائي البات أو النهائي في المسائل والوقائع التي لم يفصل فيها أو التي فصل فيها دون ضرورة. والمادة (107) من قانون الإثبات العراقي التي نصن على أنه لا يرتبط القاضي المدني بالحكم الجزائي إلا في الوقائع التي فصل فيها هذا الحكم وكان فصله فيها ضرورياً". ومن هذه النصوص مجتمعة يتضح أنه إذا ترتب على الفعل الواحد مسؤوليتان مدنية وجزائية، ورفعت دعوى المسؤولية المدنية أمام المحكمة المدنية، فإن رفع الدعوى الجنائية – سواء تم قبل رفع الدعوى المدنية أو أثناء السير فيها من شأنه أن يوجب على المحكمة المدنية أن توقف السير في الدعوى المرفوعة أمامها وبقوة القانون إلى أن يتم الفصل نهائياً (4). في الدعوى الجنائية عملاً بقاعدة (الجنائي بوقف المدني)، وهذا الحكم يعد نتيجة لأزمة لمبدأ تقييد القاضي المدني بالحكم الجنائي فيما يتعلق بوقوع الجريمة وبوصفها القانوني ونسبتها إلى فاعلها. هو فالمجال الطبيعي لتطبيق قاعدة الجنائي يوقف المدني هو أن تكون الدعوى المدنية التي تنظرها المحكمة المدنية هي الدعوى التي كان من الممكن إقامتها أمام المحكمة الجنائية، أي دعوى التعويض عن الضرر الشخصي الحال المباشر الذي ترتب على الفعل الإجرامي. وبذلك يكون معيار تطبيق هذه القاعدة أن توجد بين الدعويين مسألة مشتركة لا تستطيع المحكمة المدنية أن تحسمها دون أن تقول المحكمة الجزائية كلمتها في شأن ارتكاب الجريمة ونسبتها إلى المتهم هذه الصلة الوثيقة بين الدعوى المدنية أمام المحكمة المدنية، والدعوى المرفوعة أمام المحكمة الجنائية تمثل علاقة الارتباط بينهما .
يترتب على قبول دعوى التعويض الناشئة عن الجريمة أمام المحكمة الجزائية اكتساب المدعي بالحق المدني صفة الخصم في الدعوى، ويكون المدعي عليه في تلك الدعوى هو المتهم والمسؤول عن الحقوق المدنية، ويتبع في الفصل في دعوى التعويض الإجراءات المقررة بقانون أصول المحاكمات الجزائية بدلاً من تلك القواعد المقررة في قانون المرافعات المدنية(5)، كما يجوز للمدعي بالحق المدني ترك دعواه بعد أن رفعها، ولهذا سندرس اكتساب المدعي بالحق المدني صفة الخصم في الدعوى، وننتقل بعدها إلى تطبيق قواعد الإجرائية الجزائية، وأخيراً ترك الدعوى.
أولاً: حصول المدعي صفة الخصم بالحق المدني في الدعوى:
إذا قبلت المحكمة الجزائية النظر في دعوى التعويض الناشئة عن الجريمة أصبح المدعي بالحق المدني خصماً للمدعى عليه، وقد رتب المشرع على ثبوت هذه الصفة للمدعي بالحق
المدني في حدود دعوى التعويض الناشئة عن الجريمة حقوقاً ورخصاً عديدة أهمها:
1- يجوز للمدعي المدني أو وكيله حضور جميع إجراءات التحقيق وجلسات المحاكمة(6).
2- أن يبلغ باليوم الذي تباشر فيه المحكمة إجراءات التحقيق وبمكانها(7).
3- له أن يطلب على نفقته أثناء التحقيق صوراً من الأوراق أياً كان نوعها، على شرط ألا يؤثر ذلك على سير التحقيق أو سريته (8).
4- وله جميع الحقوق المقررة للخصوم أمام المحكمة من حيث الإعلان وسماع أقواله وإبداء الطلبات والدفوع (9).
5- ومناقشه الشهود وتوجيه الأسئلة إليهم، وكذلك طلب سماع شهود آخرين، وحضور إجراءات الكشف والتحقيق التي تقوم بها المحكمة.
6- طلب ندب الخبير ومناقشته أو رده، والاعتراض على تدخل المسؤول عن الحقوق المدنية.
7- الطعن في قرارات قاضي التحقيق أمام محكمة الجنايات بصفتها التمييزية (10).
8- والطعن في الأحكام الصادرة عن المحكمة والمتعلقة بدعوى التعريض أمام محكمة التمييز (11). وغيرها من الحقوق المقررة للخصوم والتي يستطيع المدعي بالحق المدني مباشرتها في إطار دعوى التعويض الناشئة عن الجريمة أمام المحكمة الجزائية.
ثانياً: تطبيق قواعد الإجراءات الجزائية على دعوى التعويض:
نصت المادة (20) من قانون أصول المحاكمات الجزائية على أنه " يتبع في الفصل في الدعوى المدنية التي ترفع أمام المحكمة الجزائية الإجراءات المقررة بهذا القانون (12)، وعلى ذلك فإن القواعد التي تطبق على دعوى التعويض من حيث الإجراءات هي قواعد قانون أصول المحاكمات الجزائية وليست قواعد قانون المرافعات المدنية، ولا يلجأ إلى القانون الأخير إلا عند الإحالة إليه صراحة.
إن دعوى التعويض أمام المحكمة الجزائية تندمج في الدعوى الجزائية القائمة أمامها، وتدور في فلكها، ولا يجوز أن تكون سبباً في تعطيلها، فضلاً عن أنه لا يتصور أن يطبق القاضي في الوقت ذاته نوعين مختلفين من الإجراءات، ومن ثم كان المبدأ الذي يقرر ارتباط الإجراءات بالقضاء الذي ينظر في الدعوى، لا بنوع هذه الدعوى (13).
ثالثاً: ترك الدعوى:
الترك هو إجراء بمقتضاه يتخلى المدعي بالحق المدني عن إجراءات الدعوى التي انعقدت بها الخصومة بينه وبين المدعى عليه مع بقاء أصل الحق في التعويض قائما وهو بذلك يختلف عن التنازل عن التعويض، إذ يسقط التنازل الحق في التعويض فيترتب عليه انقضاء دعوى التعويض، والعلة في إقرار مبدأ حرية المدعي بالحق المدني في ترك دعوى التعويض ترجع إلى أن هذه الدعوى شخصية ترتبط بشخص محركها ، فهو الذي أقامها وله الحرية في التصرف فيها أو التصالح عليها أو التنازل عنها.
نستنتج أنه لا يجوز تطبيق قواعد قانون المرافعات المدنية المتعلقة بإجراءات رفع الدعوى وتركها وحضور الخصوم وغيابهم وسير وطرق الطعن ومواعيده وآثاره ، وإنما تسري القواعد القانونية المقررة في قانون أصول المحاكمات الجزائية في هذا الخصوص. ومع ذلك فإن القواعد المتقدمة قاصرة في تطبيقها على الإجراءات فحسب، أما فيما يتعلق بموضوع دعوى التعويض ذاته، أي القواعد التي تحدد أحكام المسؤولية المدنية للمتهم، فإنها تخضع لقواعد القانون المدني أو غيره حسب الأحوال.
____________
1- المادة (82) من قانون أصول المرافعات المدنية العراقي رقم 83 الصادر عام 1969 المعدل.
2- عبد المنعم فرج الصده، الإثبات في المواد المدنية، الطبعة الثانية، دار النهضة العربية، القاهرة - مصر، 2000، ص 366.
3- المادة (96) الفقرة 2 من قانون أصول المرافعات المدنية العراقي رقم 83 الصادر عام 1969 المعدل.
4 - نظام توفيق المجالي، نطاق الادعاء بالحق الشخصي أمام القضاء الجنائي، ص 136.
5- مسعود حميد إسماعيل التعويض في القانون الجزائي، ص90.
6- المادة (57) الفقرة أ قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي الصادر عام 1971.
7- المادة (143) قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي رقم 23 الصادر عام 1971.
8- المادة (57) الفقرة ب من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي رقم 23 الصادر عام 1971.
9- المادة (167) قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي رقم 23 الصادر عام 1971.
10- المادة (265) الفقرة أقانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي رقم 23 الصادر عام 1971.
11- المادة (251) الفقرة أقانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي رقم 23 الصادر عام 1971.
12- المادة (20) قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي رقم 23 الصادر عام 1971.
13- محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية وفقا لأحدث التعديلات التشريعية ، من 350.
الاكثر قراءة في القانون المدني
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)