الزراعة المائية لنباتات الزينة
المؤلف:
د. محمود خضر و د. لورن ليوس
المصدر:
نباتات الزينة
الجزء والصفحة:
ص 201-203
2025-07-28
404
الزراعة المائية لنباتات الزينة
مقدمة:
بدأت الزراعة المائية في عام 1929 وقد تضاعف الإنتاج من 10 - 50 مرة بالمقارنة مع الزراعة في التربة العادية، فقد استخدمت في تربية وإكثار أشجار وشجيرات الزينة وبعض نباتات الظل والنباتات العشبية المزهرة أو الأبصال المزهرة وأيضاً بعض النباتات الطبية الهامة مثل : الورد - الجاردينيا - الأضاليا - الغريب - البيغونيا- الأقحوان - النرجس - البيتونيا - الإستر - الجلايول - الهرجاية. فهي بالتعريف زراعة وتربية وإنتاج النباتات في محلول غذائي بدلاً من زراعتها في التربة أو في وسط تستمد منه النباتات العناصر الغذائية اللازمة لنموها وتطورها، أو إنتاج النباتات بطريقة تسمح بنمو الجذور في بيئة تخلو من الطين والسلت أو في محاليل مغذية مباشرة.
إن التطور والتقدم كان أيضاً في استعمال المزارع المائية داخل المنازل من أجل خلق مجموعة خضرية جميلة فيها وذلك بسبب حاجتها لأقل وقت ممكن للعناية بها. ولقد تطورت الأبحاث في استخدام نباتات الزينة ضمن المزارع المائية عام 1948، حيث استخدم القرنفل داخل وسيط من الرمل النهري وغذي بالمحاليل المائية وبالتالي تم الحصول على نباتات غزيرة الإنتاج وخالية من الأمراض التي كان يعاني منها تجار القرنفل بالتربة العادية، ومنذ ذلك الوقت استخدمت هذه الطريقة على مستوى تجاري في هولندا ثم في المانيا وأوروبا بأكملها حيث ارتفع الإنتاج كثيراً مقارنة بالزراعة الأرضية.
يمكن لجميع نباتات الظل أن تنمو جيداً وبذلك نحصل على نباتات جيدة مزروعة بدون تربة، فالنبات لا يحيا بالتربة وحدها فقط بل من العناصر الغذائية الموجودة فيها والصالحة للامتصاص بشرط أن تكون التربة متوازنة بتلك العناصر.
ميزاتها :
1- توافر عناء القيام بعمليات الخدمة مثل العزيق والتعشيب والحراثة وغيرها.
2- عدم وجود مشاكل تتعلق بطبيعة التربة وكيفية إعدادها .
3- توافر الماء لأن المحلول المغذي يستخدم لمدة عدة أسابيع وبعدها تروى بها لأشجار المزروعة.
4- تتفوق إنتاجيتها على الزراعة المكشوفة وتتقارب في إنتاجية الزراعة المحمية.
5- تقام على أرض لا تصلح للزراعة أو بمناطق يستحيل زراعتها بالطرق الأخرى.
6- تتميز بالقدرة على التحكم في ظروف بيئة النمو خاصة بيئة نمو الجذور وفي مواعيد إضافة المحلول المغذي، ودرجة تركيز كل عنصر فيه، ودرجة حرارة المحلول المحيط بالجذور مما يؤدي إلى تعويد النباتات على النمو في أية ظروف مطلوب نقل الشتول أو البادرات إليها.
7- إمكانية تعقيم الوسط المائي (المحلول المغذي) والوسيط أيضاً.
عيوبها :
1- زيادة تكاليف الإنتاج.
2- تحتاج إلى مراقبة دائمة وفحص مستمر.
3- تتطلب معرفة جيدة بتقنياتها لإعطاء إنتاج جيد.
4- ضرورة توفير مستلزمات النمو (عناصر معدنية كبرى وصغرى) دون الاعتماد على الطبيعة كما في الزراعة المكشوفة.
5- إمكانية تلوثها بالمسببات المرضية مع أنها خالية منها في البداية.
أنواع الأواني المستخدمة في الزراعة المائية :
لقد تطورت صناعة هذه الأواني بتطور التكنولوجيا الحديثة، فالمزارعون والهواة يختارون ما هو مناسب لأثاث المنزل غامقة اللون أو فاتحة والمهم أن تكون محكمة وتتمتع بفتحات جانبية وتتوفر فيها العوامل الأساسية وأن لا توضع كقسم من البناء مما يجعل التهوية قليلة وتسبب مشاكل في المستقبل.
هناك بعض الأواني محمولة على طاولة مزودة بعجلات متحركة وأغلبها مصنوعة من مواد بلاستيكية أو بتروكيماوية. ومن أهم المشاكل التي تعترض تلك المزارع نمو الطحالب التي يجب معالجتها كيماوياً بمواد خاصة وأبعاد الأحواض عن الضوء أيضاً.
العناية والاهتمام بالنباتات المستخدمة في المزارع المائية: تتجلى بالنقاط التالية:
* الانتباه إلى كمية المحلول المغذي وملاحظة نقصه ومستواه بفضل مؤشر خاص يدل على النسبة الدنيا التي يقف عندها المحلول، وهنا لابد من إضافة الماء لإعادته إلى مستواه الطبيعي مع مراعاة نوعية الماء المضافة فقد تكون ثقيلة أو حاوية على نسبة مرتفعة من الكالسيوم والمغنيزيوم وفي تلك الحالة يجب غلي الماء وتبريده ثم إضافته ومن الأفضل استخدام مياه الأمطار أو المياه المقطرة.
* استعمال الرش الضبابي من وقت لآخر وذلك لترطيب الأوراق ورفع الغبار عنها وهذه مشكلة المزارع الموجودة في المكاتب والمعامل حيث تكون كمية الغبار كبيرة وحيث توجد التدفئة المركزية.
* تغيير المحلول كل ستة أشهر لأن هناك نباتات تمتلك مساحة ورقية كبيرة تستنفذ كمية كبيرة من العناصر الغذائية.
* الانتباه إلى الفتحات السفلية هل هي مغلقة بسبب تراكم بقايا الوراق القديمة أم عليها أعراض نقص ؟ هل ذبل النبات لارتفاع الرطوبة أم أن شبكة الجذور متراصة ويجب تقليمها ؟ ضرورة رفع الغبار عن الأوراق وهل النبات يعيش في مكان دافئ جداً ومعرض كثيراً لأشعة الشمس المباشرة ؟ كل هذه الظواهر يمكن معرفتها بالرؤيا المباشرة وبالخبرة في معرفة النباتات.
حماية النباتات من الآفات والحشرات :
إن من فوائد الزراعة المائية أنه يمكن تعقيم الوسط وكذلك المحاليل الغذائية تكون من مصدر غير ملوث ولا توجد أعشاب ضارة، ومن أهم الحشرات: الحشرات القشرية - العناكب الحمراء - ذبابة الفاكهة والمن، ومن الآفات البكتريا والفيروسات، وهذه جميعها يشجع نموها ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة خاصة في الغرف المدفأة، أما أفضل وقاية فهي وضع النباتات في المكان الملائم لحياتها وبهذا تكتسب مناعة ضد الآفات، كما أن النظافة ضرورية ويجب إزالة الأوراق اليابسة وإبعادها باستمرار.
إذا ظهرت أعراض مرضية أو حشرية فيمكن مكافحة الجزء الخضري فقط عن طريق الرش بالمبيدات مع الحذر من تسرب سائل مواد المكافحة إلى الوسيط الزراعي لأنه يؤدي إلى خلق عدم توازن وهذا غير مرغوب في مثل هذه المزارع.
الاكثر قراءة في نباتات الزينة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة