0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

نتائج وآثار حبّ الله في حياة الإنسان

المؤلف:  الشيخ محمد مهدي الآصفي

المصدر:  الدعاء عند أهل البيت عليهم السلام

الجزء والصفحة:  ص261-265

2024-09-18

2010

+

-

20

لحبّ الله نتائج وآثار عظيمة في حياة الإنسان :

1 ـ ومن أهمّها الاتّباع والطاعة ، فإنّ الإنسان إذا أحبّ الله تعالىٰ يطيع الله ورسوله ويتّبعهما بطبيعة الحال ، وطاعة الله ورسوله تستتبع حبّ الله ومغفرته ، يقول تعالىٰ : ( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّـهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّـهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّـهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) ([1]).

2 ـ ومنها أنّ حبّ الله تعالىٰ يطهّر القلب مما يرين عليه ، ومن الأدران ، ومن التعلّق بالدنيا ، فإنّ حبّ الله هو العامل الأقوى والأكثر نفوذاً في قلب الإنسان ، والعامل الأقوى يصفّي العوامل المعاكسة والمضادّة.

وقد روي عن أمير المؤمنين علي (عليه ‌السلام) قوله : « حبُّ الله نارٌ لا يمرُّ على شيء إلّا احترق ، ونور الله لا يطلع على شيء إلّا أضاء » ([2]).

فهو نار ونور ، يطهر القلب ، ويُضيئه ، ويمنحه النور والبصيرة.

وروي عن الإمام الصادق (عليه ‌السلام) أنّه قال : « حبّ الله إذا أضاء على سرّ عبد أخلاه عن كلّ شاغل ، وكلّ ذكر سوى الله عنده ظلمة ، والمحبّ أخلص الناس سرّاً لله وأصدقهم قولاً ، وأوفاهم عهداً ، وأزكاهم عملاً ، وأصفاهم ذكراً ، وأعبدهم نفساً ، تتباهى الملائكة عند مناجاته ، وتفتخر برؤيته .. » ([3]).

3 ـ ومن نتائج حب الله الذكر ، فإنّ قلب المحب ذاكر ، والقلب الساهي واللاهي لا يدخله الحبّ ، ولا يمكن أن يغفل ويسهو المحبّ عمّن يحبّ.

عن رسول الله (صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله ‌وسلم) : « علامة حبّ الله تعالىٰ حبّ ذكر الله، وعلامة بغض الله تعالىٰ بغض ذكر الله عزّ وجل » ([4]).

فإنّ الإنسان إذا أحبّ شيئاً ذكره ، وإذا أكثر من حبّ شيء أكثر من ذكره ، وإذا لم يحبّ شيئاً غفل عنه أو تغافل عنه ، ومن الذكر قيام الليل ، وإطالة السجود ، والقيام بين يدي الله ، ومداومة العبادة.

وقد روي عن الإمام علي (عليه ‌السلام) : « القلب المحب لله يحب كثيراً النصب لله ، والقلب اللاهي في الله يحب الراحة » ([5]).

وروي أنّه كان فيما أوحى الله تعالىٰ الى موسى بن عمران (عليه ‌السلام) : « كذب من زعم أنّه يحبني ، فإذا جنّه الليل نام عنّي ، أليس كلّ محب يحب خلوة حبيبه ؟ ها أنا ذا يا بن عمران مطلع على أحبائي ، إذا جنّهم الليل حوّلت أبصارهم من قلوبهم ، ومثلت عقوبتي بين أعينهم ، يخاطبوني وقد جللت عن المشاهدة ، ويكلّموني وقد عززت عن الحضور » ([6]).

4 ـ ومن نتائج حب الله الرضا بأمر الله ، والرضا بأمر الله مرتبة فوق مرتبة التسليم ، فإنّ الإنسان قد يستسلم لأمر وهو غير راض عنه ، والرضا بأمر الله وقضائه وقدره من أسمى مراتب أولياء الله.

ففي الدعاء الذي علّمه أمير المؤمنين (عليه ‌السلام) لكميل بن زياد : « اللهمّ إنّي أسألك سؤال خاضع متذلل خاشع ، أن تسامحني وترحمني ، وتجعلني بقسمك راضياً قانعاً ، وفي جميع الأحوال متواضعاً » ([7]).

وفي الدعاء في زيارة أمين الله : « اللهمّ فاجعل نفسي مطمئنّة بقدرك ، راضية بقضائك ، مولعة بذكرك ودعائك ، محبّة لصفوة أوليائك ، محبوبة في أرضك وسمائك » ([8]).

والرضا بأمر الله من خصائص ونتائج حبّ الله ، فإنّ الإنسان إذا أحبّ الله رضي بأمره وقضائه وقدره.

وفيما أوحى الله تعالىٰ الى داود (عليه ‌السلام) : « يا داود ، من أحبّ حبيباً صدّق قوله ، ومن رضي بحبيب رضي فعله ، ومن وثق بحبيب اعتمد عليه ، ومن اشتاق إلى حبيب جدّ في السير إليه » ([9]).

5 ـ ومن نتائج حبّ العبد لله حبّ الله للعبد ، وهو نتيجة حتميّة.

وتشير إلى هذا المعنى الآية الكريمة ، ( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّـهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّـهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّـهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) ([10]).

وسوف نخصّ هذه النقطة بالحديث قريباً إن شاء الله.

6 ـ ومن نتائج حبّ الله « الحبّ في الله والبغض في الله » وهو أثر طبيعي لحبّ الله ، فإنّ الإنسان إذا أحبّ شيئاً يحبّ فيه ويبغض فيه.

وفي النصّ الآتي نلتقي جملة من آثار ونتائج « حبّ الله » في حياة الإنسان.

عن الإمام أبي عبدالله جعفر الصادق (عليه ‌السلام) : « إنّ أولي الألباب الذين عملوا بالفكرة حتّى ورثوا منه حبّ الله ، فإنّ حبّ الله إذا ورثه القلب ، واستضاء به أسرع إليه اللطف ، فإذا نزل اللطف صار من أهل الفوائد ... فإذا بلغ هذه المنزلة جعل شهوته ومحبته في خالقه ، فإذا فعل ذلك نزل المنزلة الكبرى ، فعاين ربّه في قلبه ، وورث الحكمة بغير ما ورثه الحكماء ، وورث العلم بغير ما ورثه العلماء ، وورث الصدق بغير ما ورثه الصدّيقون ، إنّ الحكماء ورثوا الحكمة بالصمت ، وإنّ العلماء ورثوا العلم بالطلب ، وإنّ الصدّيقين ورثوا الصدق بالخشوع وطول العبادة ، فمن أخذ بهذه المسيرة إمّا أن يسفل وإمّا أن يرفع ، وأكثرهم الذي يسفل ولا يرفع إذا لم يرع حق الله ، ولم يعمل بما أمر به ، فهذه صفة من لم يعرف الله حق معرفته ، ولم يحبّه حق محبّته ، فلا يغرّنك صلاتهم وصيامهم ورواياتهم وعلومهم ، فإنهم حمر مستنفرة » ([11]).


[1] آل عمران : 31.

[2] بحار الأنوار 70 : 23.

[3] المصدر السابق.

[4] كنز العمّال : ح 1776.

[5] تنبيه الخواطر : 332.

[6] لقاء الله ، الشيخ جواد ملكي : 101.

[7] دعاء كميل بن زياد النخعي عن علي عليه السلام : مفاتيح الجنان.

[8] زيارة أمين الله في مفاتيح الجنان.

[9] بحار الأنوار 77 : 42.

[10] آل عمران : 31.

[11] بحار الأنوار 70 : 25 عن مصباح الشريعة المنسوب الى الإمام الصادق عليه السلام.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد