0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

حُجُب الحب وموانعه

المؤلف:  الشيخ محمد مهدي الآصفي

المصدر:  الدعاء عند أهل البيت عليهم السلام

الجزء والصفحة:  ص271-273

2024-09-18

1503

+

-

20

تحدّثنا عن أسباب حب الله ، وموجباته وآثاره ، ونتائجه في حياة الإنسان.

ومن الحقّ أن نتحدّث الى جنب ذلك عن الموانع والحجب التي تحجب قلب العبد عن حب الله تعالىٰ ليستطيع الإنسان أن يتلافاها ويتجنّبها.

وأهمّ حجابين يحجبان القلب عن حب الله تعالىٰ هما الذنوب والمعاصي التي ترين على القلب أولاً ، وحب الدنيا والتعلّق بها ثانياً.

أمّا الذنوب والمعاصي فإنّها ترين على القلب ، وتفقده نقاءه وصفاءه وشفّافيّته ، وتكدّر القلب وتعكّره.

يقول تعالىٰ : ( كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) ([1]).

وإنّ الإنسان ليذنب الذنب ، فيكون الذنب نقطة سوداء في قلبه ، فإذا واصل المعصية ، ولم يتب ولم يقلع عن الذنب اتسعت هذه النقطة السوداء حتى تشمل القلب كله ، ويفقد القلب نقاءه وشفّافيته ، وهو أثر تكويني للذنب غير الذي توعّد الله تعالىٰ المذنبين من عقاب وعذاب في الآخرة.

روی ابن أبي عمير عن الإمام جعفر الصادق (عليه ‌السلام) أنّه قال : « ما أحب الله عزّوجلّ من عصاه.

ثمّ تمثّل فقال :

 

تعصي الإله وأنت تُظهر حبه
 

 

هذا محال في الفعال بديع
 

لو كان حبّك صادقاً لأطعته
 

 

إنّ المحب لمن يحب مطيع » ([2])
 

 

والحجاب الآخر الذي يحجب حب الله عن قلب العبد هو حب الدنيا والتعلّق بها ، فإنّ الله تعالىٰ لم يجعل لرجل من قلبين في جوفه : ( مَّا جَعَلَ اللَّـهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ) ([3]) ، فإذا خلا القلب لله تعالىٰ أقبل العبد على حب الله بكل قلبه ، وتفرّغ القلب لحب الله ، وإذا شغله شاغل من همّ أو حبّ أو تعلّق بشأن من شؤون الدنيا انصرف بمقداره عن حب الله ، فإذا انصرف قلب الانسان الى الدنيا ، وشغلته شواغل الدنيا وهمومها ، انسلخ بشكل كامل عن حبّ الله ، وفقد لذّة حب الله ، وتبلّد وأصبح لا يتذوّق حلاوة حب الله وذكره.

وإلى هذا المعنى تشير النصوص الإسلامية. وفيما يلي نذكر طائفة من هذه النصوص :

عن رسول الله (صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله ‌وسلم) : « حبّ الدنيا وحبّ الله لا يجتمعان في قلب أبداً » ([4]).

روي أنّه قيل لعيسى بن مريم (عليه ‌السلام) : « علّمنا عملاً واحداً يحبّنا الله عليه ، قال : أبغضوا الدنيا يحببكم الله » ([5]).

وعن الإمام جعفر الصادق (عليه ‌السلام) : « إذا تخلّى المؤمن من الدنيا سما ، ووجد حلاوة حب الله ، وكان عند أهل الدنيا كأنّه قد خولط ، وإنّما خالط القوم حلاوة حب الله ، فلم يشتغلوا بغيره » ([6]).

والتعبير في الحديث دقيق ، فإنّ حب الدنيا يفقد الإنسان الإحساس بحلاوة حب الله ، ومن فقد الإحساس بحلاوة حب الله ، لم يقبل قلبه على حب الله ، ومن أخلى قلبه من حب الدنيا ، وجد حلاوة حب الله.

وعن الإمام عليّ (عليه ‌السلام) : « كيف يدّعي حب الله من سكن على حب الدنيا » ([7]).

وعنه (عليه ‌السلام) أيضاً : « کما انّ الشمس والليل لا يجتمعان ، كذلك حبّ الله وحب الدنيا لا يجتمعان » ([8]).

وعن الإمام الصادق (عليه ‌السلام) : « والله ما أحبّ الله من أحب الدنيا ووالى غيرنا » ([9]).

وعن الإمام عليّ (عليه ‌السلام) : « من أحب لقاء الله سلا عن الدنيا » ([10]).

وعنه (عليه ‌السلام) أيضاً : « إن كنتم تحبون الله فأخرجوا من قلوبكم حبّ الدنيا » ([11]).

وقد ورد في الدعاء كثيراً التضرّع الى الله تعالىٰ أن يخرج الله حبّ الدنيا من قلب العبد، ففي دعاء الأسحار للإمام زين العابدين (عليه ‌السلام) :

« سيّدي أخرج حبّ الدنيا من قلبي ، واجمع بيني وبين المصطفی وآله ، وانقلني الى درجة التوبة إليك ، وأعنّي بالبكاء على نفسي ، فقد أفنيت بالتسويف والآمال عمري » ([12]).


[1] المطففين : 14.

[2] أمالي الصدوق : 293 ، ط. الحجرية.

[3] الأحزاب : 4.

[4] تنبيه الخواطر : 362.

[5] بحار الأنوار 14 : 328.

[6] اُصول الكافي 2 : 13.

[7] غرر الحكم.

[8] غرر الحكم.

[9] بحار الأنوار 78 : 226.

[10] غرر الحكم.

[11] غرر الحكم.

[12] من دعائه عليه السلام برواية أبي حمزة الثمالي في مفاتيح الجنان ، في أعمال شهر رمضان ، أدعية السحر.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد