أبو
بكر الكندي المعروف بالرمادي القرطبي. شاعر مفلق، كان معاصرا لأبي الطيب المتنبي
فكان يقال: فتح الشعر بكندة وختم بكندة، يعنون امرأ القيس والمتنبي والرمادي هذا
وكان مقلا ضيق العيش ونسب إليه بعضهم أشعارا في دولة الخلافة أوغرت صدر الخليفة
عليه فسجنه زمانا طويلا ونظم في السجن عدة قصائد استعطف بها الخليفة فلم يعطف عليه
وكان كلفا بفتى من أبناء النصارى يقال له نصير وله فيه أشعار حسنة ولما دخل أبو
علي القالي الأندلس لزمه الرمادي وامتدحه بقصيدة وروى عنه كتاب النوادر من تأليفه
وروى الحافظ ابن عبد البر طرفا من شعر الرمادي وأوردها في بعض مصنفاته مات أبو عمر
الرمادي سنة ثلاث وأربعمائة ومن شعره قوله لنصير النصراني الذي تقدم ذكره: [الخفيف]
(أدر الكأس يا نصير وهاتِ ... إن هذا النهار من حسناتي)
(بأبي غرَّة ترى الشخص فيها ... في صفاءٍ أصفى
من المرآة)
(تبصر الناس حولها في ازدحامٍ ... كازدحامٍ
الحجيج في عرفات)
(هاتها يا نصير إنَّا اجتمعنا ... بقلوبٍ في
الدين مختلفات)
(إنما
نحن في مجالس لهوٍ ... نشرب الراح ثم أنت مواتي)
(فإذا ما انقضت دياثة ذا اللهو ... اعتمدنا
مواضع الصلوات)
(لو مضى الوقت دون راح وقصفٍ ... لعددنا هذا من السيئات)
وله: [السريع]
(بدر بدا يحمل شمسا بدت ... وحدها في الحسن من حده)
(تغرب في فيه ولكنها ... من بعد ذا تطلُع في خده)