ابن
علي بن زيادة الشيباني الواسطي ثم البغدادي. كان كاتبا أديبا شاعرا مشاركا في
الفقه والكلام والرياضة، أخذ الأدب عن أبي منصور الجواليقي وغيره، وولي النظر في
ديوان البصرة ثم بواسط والحلة، ثم قلد النظر في المظالم ورتب حاجبا بباب المتولي،
ولما قتل الأستادار هبة الله ابن الصاحب ولي الأستادارية مكانه ثم عزل وقلد ديوان
الإنشاء والنظر في ديوان المقاطعات فبقي على ذلك حتى مات، وكانت وفاته في ذي الحجة
سنة أربع وتسعين وخمسمائة، ومولده سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة ومن شعره: [الكامل]
(إني لتعجبني الفتاة إذا رأت ... أن المروءة في
الهوى سلطان)
(لا كالتي وصلت وأكبر همها ... في خدرها النقصان
والرجحان)
(وكذاك شمس الأفق برج علوها ... حمل وبرج هبوطها
الميزان)
وقال: [الكامل]
(إن كنت تسعى للسعادة فاستقم ... تنل المراد
وتغد أول من سما)
(ألف الكتابة وهو بعض حروفها ... لما استقام على
الجميع تقدما)
وقال:
[المديد]
(لا أقول الله يظلمني ... كيف أشكو غير متهم )
(قنعت نفسي بما أتيت ... وتمطت في العلا هممي)
(ولبست الصبر سابغة ... فهي من فرقي إلى قدمي)
وقال: [الخفيف]
(باضطراب الزمان ترتفع الأنذال ... فيه حتى يعم البلاء)
(وكذا الماء ساكنا فإذا حرك ... ثارت من قعره الأقذاء)