أبو
الدر الرومي. أحد أدباء العصر وشعرائه المجيدين، نشأ ببغداد وحفظ القرآن، وعني
بالتحصيل في المدرسة النظامية، فقرأ فيها العلوم العربية والأدبية على جماعة وغلب
عليه الشعر، وكان حسن الخط والضبط، وله ديوان شعر لطيف، بلغتنا وفاته في ربيع
الآخر سنة اثنتين وعشرين وستمائة، ومن شعره قوله: [الكامل]
(لك منزل في القلب ليس يحله ... إلا هواك وعن
سواك أجله)
(يا من إذا جليت محاسن وجهه ... علم العذول بأن
ظلما عذله)
(الوجه بدر دجى عذارك ليله ... والقد غصن نقا
وشعرك ظله)
(هذي جفونك أعربت عن سحرها ... وعذار خدك كاد
ينطق نمله)
(عار لمثلي أن يرى متسليا ... وجمال وجهك ليس
يوجد مثله)
(هل في الورى حسن أهيم بحبه ... هيهات أضحى
الحسن عندك كله)
وله من قصيدة: [الكامل]
(جسدي لبعدك يا مثير بلابلي ... دنف بحبك ما أبل
بَلى بَلي)
(يا من إذا ما لام فيه لوائمي ... أوضحت عذري
بالعذار السائل)
(أأجيز قتلي في الوجيز لقاتلي ... أم حل في
التهذيب أم في الشامل)
(أم
في المهذب أن يعذب عاشق ... ذو مقلة عبرى ودمع هامل)