أبو
نصر الحلبي. المؤدب المعروف بابن أبي الدُّمَيك. كان أديبا فاضلا نحويا شاعرا له
تصانيف وردود على ابن جني منها: تتمة ما قصر فيه ابن جني في شرح أبيات الحماسة،
وديوان شعر وقفت عليه بخطه الرائق فوجدته مشحونا بالفوائد النحوية، وقد شرح ألفاظه
اللغوية، واعتنى بإعرابه فدل على تبحره في علم العربية. ومن شعره: [الطويل]
(أأحبابنا إن خلف البين بعدكم ... قلوبا ففيها
للتفرق نيران)
(رحلتم على أن القلوب دياركم ... وإنكم فيها على
البعد سكان)
(عسى مورد من سفح جوشن ناقع ... فإني إلى تلك
الموارد ظمآن)
(وما
كل ظن ظنه المرء كائن ... يقوم عليه للحقيقة برهان)
(وعيش الفتى طعمان قند وعلقم ... كما حاله قسمان
رزق وحرمان)
وقال: [الخفيف]
(إن كتمت الهوى تزايد سقمي ... وأخاف العيون حين
أبوح)
(لأبوحن بالذي في ضميري ... من هواه لعلني أستريح)
وقال: [الطويل]
(وإن اغتراب المرء من غير فاقة ... ولا حاجة
يسمو لها لعجيب)
(فحسب الفتى بخسا وإن أدرك الغنى ... ونال ثراء
أن يقال غريب)
وقال: [الوافر]
(أخي ما بال قلبك ليس ينقى ... كأنك لا تظن
الموت حقا)
(ألا يا ابن الذين مضوا وبادوا ... أما والله ما
ذهبوا لتبقى)
(ومالك غير تقوى الله زاد ... إذا جعلت إلى
اللهوات ترقى)
وقال: [السريع]
(وقائل كيف تهاجرتما ... فقلت قولا فيه إنصاف)
(لم يك من شكلي فتاركته ... والناس أشكال وألاف)