أبو
العز المعروف بابن الخراساني، النحوي العروضي الشاعر الكاتب. كان عارفا بالأدب
شديد العناية بالعروض، وله شعر كثير. سمع ابن نبهان وغيره، وقرأ على أبي منصور
الجواليقي وله مصنف في العروض وتصانيف أدبية وديوان شعر وتغير ذهنه بآخره ولد سنة
أربع وتسعين وأربعمائة ومات يوم الأحد مستهل رمضان سنة ست وسبعين وخمسمائة ومن
شعره قوله: [الخفيف]
(أنا راض منكم بأيسر شيء ... يرتضيه لعاشق معشوق)
(بسلام من الطريق إذا ما ... جمعتنا بالاتفاق طريق)
ومدح شخصا بقصيدة منها: [الطويل]
(إذا عجفت آمالنا عند معشر ... غدا نجمها عند
الزعيم خطائطا)
فبلغت الحيص بيص الشاعر فقال كل كلام في الدنيا
يزداد لحنا تكلمت بصادين فانقلبت الدنيا وهذا ما يقول له أحد شيئا وديوان ابن
الخراساني هذا كبير يدخل في عشر مجلدات لطيفة ومن شعره أيضا: [مخلع البسيط]
(إن شئت ألا تعد غمرا ... فخل زيدا وخل عمرا)
(واستعن الله في أمور ... ما زلن طول الزمان
إمرا)
(ولا تخالف مدى الليالي ... لله حتى الممات أمرا)
(واقنع بما راج من طعام ... والبس إذا ما عريت طمرا)
وقال:
[الكامل]
(قد قلت إذ لحظته عيني مرة ... فاحمر من خجل
وفرط تصلف)
(عيني التي غرست بخدك وردة ... من ذا يقول لغارس
لا تقطف )
(يا سافكا دمي الحرام بطرفه ... أوما تخاف الله
يوم الموقف)
(أرويته عن عالم أوجدته ... في مسند أقرأته في مصحف)