علي بن عبد الله بن أحمد النيسابوري
المؤلف:
ياقوت الحموي
المصدر:
معجم الأدباء (إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب)
الجزء والصفحة:
ج4، ص140-142
29-06-2015
2531
المعروف
بابن أبي الطيب مولده بنيسابور وموطنه قصبة سابزوار وكان له معرفة تامة بالقرآن
وبتفسيره مات في ثامن شوال سنة ثمان وخمسين وأربعمائة ودفن في مقبرة سابزوار وقد
عمل أبو القاسم علي بن محمد بن الحسين بن عمرو من دهاقين وميمولان مدرسة باسمه في
محلة اسفريس في رمضان سنة عشر وأربعمائة وأثرها إلى الآن باق وكان له تلاميذ كثيرة
منهم أبو القاسم علي بن محمد بن الحسن بن عمرو وغيره وله عدة تصانيف في تفسير
القرآن المجيد منها كتاب التفسير الكبير في ثلاثين مجلدا وكتاب التفسير الأوسط أحد
عشر مجلدا وكتاب التفسير الصغير ثلاث مجلدات. وكان يملي ذلك من حفظه ولما مات رحمه الله لم يوجد في
خزانة كتبه إلا أربع مجلدات أحدها فقهي وآخر أدبي ومجلدان في التاريخ ودفن في
مقبرة سابزوار وعنده دعوة مستجابة مجربة وحمل في سنة أربع عشرة وأربعمائة إلى
السلطان محمود بن سبكتكين فلما دخل عليه جلس بغير إذن وشرع في رواية خبر عن النبي
صلى الله عليه وسلم بغير أمر من السلطان فقال السلطان لغلام يا غلام ده رأسه فلكمه
على رأسه لكمة كانت سببا إلى قلة سمعه وطرشه ثم عرف السلطان منزلته من الدين
والعلم والنزاهة والورع فاعتذر إليه وأمر له بمال فلم يقبله وقال لا حاجة لي في
المال فإن استطعت أن ترد علي ما أخذته مني قبلته وهو سمعي فقال له السلطان أيها
الرجل إن للملك صولة وهو مفتقر إلى السياسة ورأيتك قد تعديت الواجب فجرى مني ما
جرى والآن فأحب أن تجعلني في حل. فقال الله بيني وبينك بالمرصاد ثم قال له إنما
أحضرتني لسماع الوعظ وأخبار الرسول والخشوع لا لإقامة قوانين الملك واستعمال
السياسة فإن ذلك يتعلق بالملوك وأمثالهم لا بالعلماء فخجل السلطان وجبذ برأسه إليه
وعانقه. ومن كلامه في خطبة التفسير الزمان زمان سفهاء السفل والقران قران انقلاب
النحل والفضل في أبنائه فضول وطلوع التمييز فيهم أفول والدين دين والدنيا عين وإن
تحلى أحدهم بالعلوم وادعى أنه في الخصوص من العموم فغايته أن يقرأ القرآن وهو غافل
عن معانيه ويتحلى بالفضل وهو لا يدانيه ويجمع الأحاديث والأخبار وهو فيها مثل
الحمار يحمل الأسفار. وله ديوان شعر ومن شعره في دمية القصر: [الكامل]
(فلك الأفاضل أرض نيسابور ... مرسى الأنام وليس
مرسى بور)
(دعيت أبرشهر البلاد لأنها ... قطب وسائرها رسوم
السور)
(هي
قبة الإسلام نائرة الصوى ... فكأنها الأقمار في الديجور)
(من تلق منهم تلقه بمهابة ... زفت عليه بفضله الموفور)
(لهم الأوامر والنواهي كلها ... ومدى سواهم رتبة
المأمور)
نقلت جميع ذلك من تاريخ بيهق لأبي الحسن بن أبي
القاسم البيهقي مصنف كتاب وشاح الدمية.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة