الشاعر
الضرير، وهو ابن مسلم بن الوليد المعروف بصريع الغواني الشاعر المشهور، كان كأبيه
شاعرا مجيدا وكان ملازما لبشار بن برد يأخذ عنه، ولذا كان متهما بدينه. مات سنة
تسع وسبعين ومائة، ومن شعره: [المديد]
(إن في ذا الجسم معتبرا ... لمريد العلم ملتمسه)
(هيكل للروح ينطقه ... عرقه والصوت من نفسه)
(رب مغروس يعاش به ... عدمته كف مغترسه)
(وكذاك الدهر مأتمه ... أقرب الأشياء من عرسه)
وقال:
[البسيط]
(جلدي عميرة فيه العار والحوب ... والعجز مطرح
والفحش مسبوب)
(وبالعراق نساء كالمها خطف ... بأرخص السوم
جذلات مناجيب)
(وما عميرة من ثدياء حالبة ... كالعاج صفرها
الأكتان والطيب)
وله: [البسيط]
(تبارك الله ما أسخى بنو مطر ... همُ كما قيل في
بعض الأقاويل)
(بيض المطابخ لا تشكو ولائدهم ... غسل القدور
ولا غسل المناديل)
وله
شعر غير هذا اكتفينا بهذا المقدار منه.