أبو نعمة
التستري المعروف بالمحفحف، كان شاعرا جيد الشعر نقي الألفاظ مختارها، رقيق المعاني
يمدح السادات وأهل البيوتات، لقيته بحلب سنة ثمانين وخمسمائة وتوفي سنة ست وثمانين
وخمسمائة ومن شعره: [الخفيف]
(أصبح الربع من سمية خالي ... غير هين وناشط وغوال)
(وثلاث كأنهن حمام ... في رمال وأشعث الرأس بال)
(هللته الرياح مما توالي ... نسجها بالغدو والآصال)
(من قبول ومن دبور سنوح ... وجنوب ومن صبا وشمال)
(يجلب الغيث غير سيب حياه ... برسوم الديار والأطلال)
(كل
نبت من الربيع وزهر ... مثل جيد من العرائس حالي)
(وكذاك الذي عهدنا لديه ... في ظلال الخيام أو
في الحجال)
(كل براقة الثنايا تراها ... برقيق الغروب عذب زلال)
(وكأن الغمام من بعد وهن ... مازجته بقرقف جريال)
(كنت في عينها كمرود كحل ... صرت في عينها كشوك السبال)
(حيث صار السواد مني بياضا ... وتبدلت أرذل الإبدال)