أبو
الفضائل المعروف بالمهذب القطيفي الملقب بأسير الهوى. كان أديبا فاضلا شاعرا رقيق
الشعر. مات سنة ست وأربعين وخمسمائة. ومن شعره: [البسيط]
(عيناك لحظهما أمضى من القدر ... ومهجتي منهما
أضحت على خطر)
(يا أحسن الناس لولا أنت أبخلهم ... ماذا يضرك
لو متعت بالنظر)
(جد بالخيال وإن ضنت يداك به ... فقد حذرت وما
وقيت من حذر)
(يا من تمكن في قلبي الغرام به ... لا تبتلي
مقلتي بالدمع والسهر)
(زود بتوديعة أو وقفة فعسى ... تحيي بها نضو
أشواق على سفر)
وقال:
[البسيط]
(أفعال ألحاظه المرضى الصحاح بنا ... أضعاف ما
يفعل الصمصامة الذكر)
(عجبت من جفنه بالضعف منتصرا ... على القلوب
ويقوى وهو منكسر)
(ومن لهيب خدود كلما سقيت ... ماء الشباب بنار
الحسن تستعر)
(إن
مج في الشرق من فيه الرضاب ترى ... من عرف ريّاه أهل الغرب قد سكروا)
(شهود صدق غرامي فيك أربعة ... الوجد والدمع
والأسقام والسهر)
وقال:
[المديد]
(سيدي ما عنك لي عوض ... طال بي في حبك المرض)
(كم بلا ذنب تهددني ... فجفوني ليس تغتمض)
(أبغير الهجر تقتلني ... لا أبالي هجرك الغرض)
(ورضائي في رضاك فقل ... ما تشاء لست أعترض)
(أنت لي داء أموت به ... كم أداويه وينتقض)