أخذ
عن عبد الله بن هارون بن السميدع البصري العروضي مؤدب آل سليمان، وكان عبد الله بن
هارون يقول أوزانا غريبة من العروض، فنحا رزين نحوه في ذلك، فأتى فيه ببدائع جمّة،
وكان رزين من أصحاب دعبل الخزاعي الشاعر. حدَّث دعبل أنه نزل هو ورزين بقوم من بني
مخزوم فلم يقروهما ولا أحسنوا ضيافتهما قال دعبل فقلت فيهم: [البسيط]
(عصابة من بني مخزوم بت بهم ... بحيث لا تطمع
المسحاة في الطين)
ثم
قلت لرزين أجز، فقال: [البسيط]
(في مضغ أعراضهم من خبزهم عوض ... بني النفاق
وأبناء الملاعين)
ومن شعر
رزين أيضا: [الطويل]
(كأن بلاد الله وهي عريضة ... على الخائف
المطلوب كفة حابل)
(تؤدي إليه أن كل ثنية ... تيممها ترمي إليه بقاتل)
وقال:
[الكامل]
(خير الصديق هو الصدوق مقالة ... وكذاك شرهم
المنون الأكذب)
(فإذا غدوت له تريد نجازه ... بالوعد راغ كما
يروغ الثعلب)
توفي
رزين العروضي سنة سبع وأربعين ومائتين.