ابن
معاوية بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن تغلب المعروف بأعشى بني تغلب، شاعر من
شعراء الدولة الأموية، كان نصرانيا وعلى النصرانية مات سنة اثنتين وتسعين، وكان
يتردد بين البداوة والحضارة فإذا حضر سكن الشام وإذا بدا نزل بنواحي الموصل وديار
ربيعة حيث منازل قومه.
ومن شعره قوله يمدح بني عبد المدان الحارثيين: [المتقارب]
(فكعبة نجران ختم عليك ... حتى تناخي بأبوابها)
(نزور يزيد وعبد المسيح ... وقيسا همو خير أربابها)
(يبادرنا الورد والياسمين ... والمسمعات بأقصابها)
(وبربطنا دائم معمل ... فأي الثلاثة أزرى بها)
(ولما التقينا على آلة ... ومدت إلي بأسبابها)
(إذ الخير آت فلوت بهم ... وجروا أسافل هدابها)
وقال:
[البسيط]
(ما روضة من رياض الحزن معشبة ... خضراء جاد
عليها مسبل هطل)
(يضاحك الشمس فيها كوكب شرق ... موزر بعميم
النبت مشتمل)
(يوما بأطيب منها نشر رائحة ... ولا بأحسن منها
إذ دنا الأصل)