أبي محمد
الحسن بن عبد الله أبو المطاع بن حمدان التغلبي المعروف بوجيه الدولة. كان أديبا
فاضلا شاعرا وُلِّي إمرة دمشق سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ثم عزل ثم وليها سنة خمس
عشرة وأربعمائة وبقي إلى سنة تسع عشرة وأربعمائة.
ومن شعره: [الكامل]
(لو كنت ساعة بيننا ما بيننا ...
وشهدت حين نكرر التوديعا)
(أيقنت أن من الدموع محدثا ... وعلمت أن من
الحديث دموعا)
وقال: [مجزوء
الكامل]
(يا غانيا عن خلتي ... أنا عنك إن فكرت أغنى)
(إن التقاطع والعقوق ... هما أزالا الملك عنا)
(وأظن أن لن يتركا ... في الأرض مؤتلفين منا)
(يفنى الذي وقع التنازع ... بيننا فيه ونفنى)
وقال: [الخفيف]
(بأبي من هويته فافترقنا ... وقضى الله بعد ذاك اجتماعا)
(فافترقنا حولا فلما التقينا ... كان تسليمه علي
وداعا)
وقال: [البسيط]
(أفدي الذي زرته بالسيف مشتملا ... ولحظ عينيه
أمضى من مضاربه)
(فما خلعت نجادي للعناق له ... حتى لبست نجادا
من ذوائبه)
(فإن أسعدنا في نيل بغيته ... من كان في الحب
أشقانا بصاحبه)
وقال: [البسيط]
(من كان يرضى بذل في ولايته ... خوف الزوال فإني
لست بالراضي)
(قالوا فتركب أحيانا فقلت لهم ... تحت الصليب
ولا في موكب القاضي)
توفي أبو المطاع بمصر في صفر سنة
ثمان وعشرين وأربعمائة.