0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الأدب

الشعر

العصر الجاهلي

العصر الاسلامي

العصر العباسي

العصر الاندلسي

العصور المتأخرة

العصر الحديث

النثر

النقد

النقد الحديث

النقد القديم

البلاغة

المعاني

البيان

البديع

العروض

تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

خويلد بن خالد

المؤلف:  ياقوت الحموي

المصدر:  معجم الأدباء (إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب)

الجزء والصفحة:  ج3، ص306-309

24-06-2015

4032

+

-

20

ابن محرز بن زبيد بن أسد بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن غنم بن سعد بن هذيل الهذلي أبو ذؤيب شاعر مجيد مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام قدم المدينة عند وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأسلم وحسن إسلامه. روي عنه أنه قال: قدمت المدينة ولأهلها ضجيج بالبكاء كضجيج الحجيج أهلوا بالإحرام فقلت: مَه؟ فقالوا توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وفي رواية أنه قال: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليل وقع ذلك إلينا عن رجل من الحي قدم معتما فأوجس أهل الحي خيفة وأشعرنا حزنا فبت بليلة باتت النجوم بها طويلة الأناة لا ينجاب ديجورها ولا يطلع نورها فظللت أقاسي طولها وأقارع غولها حتى إذا كان دوين السمر وقرب السحر خفت فهتف هاتف وهو يقول: [الكامل]

 (خطب أجل أناخ بالإسلام ... بين النخيل ومعقد الآطام)

(قبض النبي محمد فعيوننا ... تذري الدموع عليه بالتسجام)

قال أبو ذؤيب: فوثبت من نومي فزعا فنظرت إلى السماء فلم أر إلا سعدا الذابح فتفاءلت به ذبحا يقع في العرب وعلمت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد قبض أو أنه ميت. فركبت ناقتي فسرت فلما أصبحت طلبت شيئا أزجره فعن لي القنفذ قد قبض على صل "يعني حية" فهي تلتوي عليه والقنفذ يقضمه حتى أكله فزجرت ذلك وقلت تلوي الصل انفتال الناس عن الحق على القائم بعد رسول الله، ثم أولت أكل القنفذ له غلبة القائم على الأمر والحديث طويل ذكر فيه حضوره في سقيفة بني ساعدة ومبايعة أبي بكر.

 وروى ابن سلام عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال: سئل حسان بن ثابت من أشعر الناس قال: أحيا؟ قالوا: حيا؟ قال: أشعر الناس حيا هذيل غير مدافع أبو ذؤيب. وقال ابن شبة: تقدم أبو ذؤيب جميع شعراء هذيل بقصيدته العينية التي يرثي فيها بنيه ومطلعها: [الكامل]

 (أمن المنون وريبه تتوجع ... والدهر ليس بمعتب من يجزع)

 (قالت أميمة ما لجسمك شاحبا ... منذ ابتذلت ومثل مالك ينفع)

 (أم ما لجسمك لا يلائم مضجعا ... إلا أقض عليك ذاك المضجع)

 (فأجبتها أما لجسمي إنه ... أودى بني من البلاد فودعوا)

 (أودى بني فأعقبوني حسرة ... بعد السرور وعبرة ما تقلع)

ومنها:

 (ولقد حرصت بأن أدافع عنهم ... وإذا المنية أقبلت لا تدفع)

 (وإذا المنية أنشبت أظفارها ... ألفيت كل تميمة لا تنفع)

 (وتجلدي للشامتين أريهم ... أني لريب الدهر لا أتضعضع)

 (لا بد من تلف مقيم فانتظر ... أبأرض قومك أم بأخرى المضجع)

ومنها:

 (والنفس راغبة إذا رغبتها ... وإذا ترد إلى قليل تقنع)

 (كم من جميعي الشمل ملتئمي الهوى ... كانوا بعيش ناعم فتصدعوا)

وهي نحو سبعين بيتا أورد ابن رشيق أبياتا منها في العمدة وعدها في المطبوع من شعر العرب. ومن شعره ما أنشده له ثعلب: [الطويل]

 (وعيرها الواشون أني أحبها ... وتلك شكاة ظاهر عنك عارها)

 (فإن أعتذر منها فإني مكذب ... وإن تعتذر يردد علي اعتذارها)

وشعر أبي ذؤيب كله على نمط في الجودة وحسن السبك وتوفي في غزوة إفريقية مع ابن الزبير، وقال وهو يجود بنفسه مخاطبا ابن أخيه أبا عبيد: [الرجز]

 (أبا عبيد وقع الكتاب ... واقترب الوعيد والحساب)

 (وعند رحلي جمل منجاب ... أحمر في حاركه انصباب)

ثم قضى نحبه ودلاه ابن الزبير في حفرته.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد