ولقب
بالأرقط لآثار كانت بوجهه، وهو شاعر إسلامي مجيد، وكان بخيلا. قال أبو عبيدة:
بخلاء العرب أربعة: الحطيئة، وحميد الأرقط، وأبو الأسود الدؤلي، وخالد بن صفوان. ومن
شعر حميد: [الرجز]
(قد أغتدي والصبح محمر الطرر ... والليل يحدوه
تباشير السحر)
(وفي
تواليه نجوم كالشرر ... بسُحُق المَيعة ميال العذر)
(كأنه
يوم الرهان المحتضر ... وقد بدا أول شخص ينتظر)
(دون
أثابيَّ من الخيل زمر ... ضار غدا ينفض صيبان المطر)
(عن
زف ملحاح بعيد المنكدر ... أقنى تظل طيره على حذر)
(يلذن
منه تحت أفنان الشجر ... من صادق الودق طروح بالبصر)
(بعيد توهيم الوقاع والنظر ... كأنما عيناه في
حرفي حجر)
(بين مآقٍ لم تخرَّق بالإبر)
وقال في وصف أفعى: [السريع]
(منهرّت الشدق رقود الضحى ... سار طمور بالدُجُنَّات)
(وتارة تحسبه ميتا ... من طول إطراق وإخبات)
(يسبته الصبح وطورا له ... نفخ ونقب في المغارات)