أبو
يعلى المعروف بابن القلانسي التميمي الأديب الشاعر المؤرخ، كان من أعيان دمشق ومن
أفاضلها المبرزين، ولِّيَ رياسة ديوانها مرتين وبها توفي سنة خمس وخمسين وخمسمائة.
وله تاريخ للحوادث ابتدأ به من سنة إحدى وأربعين وأربعمائة إلى حين وفاته. وكانت
له عناية بالحديث وله كتب عليها سماعه.
ومن شعره: [الكامل]
(إياك تقنط عند كل شديدة ... فشدائد الأيام سوف تهون)
(وانظر أوائل كل أمر حادث ... أبدا فما هو كائن سيكون)
وقال أيضا: [البسيط]
(يا من تملك قلبي طرفه فغدا ... معذبا بين أشواق
وأشجان)
(أمنن بوصل لعلي أستجير به ... من سطوة البين في
صد وهجران)
(ما لي منيت بممنوع يعذبني ... ولا يزيد فؤادي
غير أحزان)
(لا برد الله قلبي من تحرقه ... إن شبت حبي له
يوما بسلوان)
(إذا ترنم قمري على فنن ... في ليلة زاد في حزني
وأشجاني)
(وكم أسِرُّ غرامي ثم أعلنه ... وليس يخفى بكم
سري وإعلاني)
(لا برد الله شوقي إن نويت لكم ... تغيرا ما
بأشكال وألوان)
وقال:
[البسيط]
(يا نفس لا تجزعي من شدة عظمت ... وأيقني من إله
الخلق بالفرج)
(كم شدة عرضت ثم انجلت ومضت ... من بعد تأثيرها
في المال والمهج)