له
اتصال في النسب بأبي عمرو بن العلاء المازني المقرئ. وكان جهم راوية، علامة
بالغريب والشعر، وكان في عصر خلف الأحمر والأصمعي، وكانوا ثلاثتهم متقاربين في
معرفة الشعر. ولجهم شعر مشهور في الحشرات والجوارح من الطير. وقيل إن ابن مناذر
قال يمدح جهما: [الكامل]
(سميتمُ آل العلاء لأنكم ... أهل العلاء ومعدن العلم)
(ولقد بنى آل العلاء لمازن ... بيتا أحلوه مع النجم)
وجهم القائل في رواية المازني يصف الحمامة: [مجزوء
الوافر]
(مطوقة كساها الله ... طوقا لم يكن ذهبا)
(جمود العين مبكاها ... يزيد أخا الهوى نصبا)
(مفجعة بكت شجوا ... فبت بشجوها وصبا)
(على غصن تميل به ... جنوب مرة وصبا)
(ترن عليه إما مال ... من شوق أوانتصبا)
(وما فغرت فما وبكت ... بلا دمع لها انسكبا)
قالك
وله يخاطب المفضل الضبّي لما قدم البصرة: [مجزوء الرمل]
(أنت كوفي ولا يحـ ... ـفظ كوفي صديقا)
(لم يكن وجهك يا كو ... في للخير خليقا)