أبو
الحسن، الطبيب المؤرخ، مات فيما ذكره هلال بن المحسن، لإحدى عشرة ليلة من ذي
القعدة سنة خمس وستين وثلاثمائة، وكان قد ذكر في تاريخه إلى اخر سنة ستين، ووصل
هلال بن المحسن من أول سنة إحدى وستين وثلاثمائة. وكان أبو الحسن طبيبا حاذقا
وأديبا بارعا وله كتاب التاريخ الذي ابتدأ به من أول
أيام المقتدر وله كتاب مفرد في أخبار الشام ومصر مجلد واحد. وقال أبو إسحاق
إبراهيم بن هلال الصابئ يرثي خاله أبا الحسن ثابت بن سنان بن ثابت بن قرة: [البسيط]
(أسامع أنت يا من ضمه الجدف ... نشيج باك حزين
دمعه يكف)
(وزفرة من صميم القلب مبعثها ... يكاد منها حجاب
الصدر ينكشف)
(أثابت بن سنان دعوة شهدت ... لربها أنه ذو غلة أسف)
(ما بال طبك ما يشفي وكنت به ... تشفي العليل
إذا ما شفه الدنف)
(غالتك
غول المنايا فاستكنت لها ... وكنت ذائدها والروح تختطف)
(فارقتني كفراق الكف صاحبها ... أطنّها ضارب من
زندها نطف)
(فتت في عضدي يا من غنيت به ... أفت في عضد
الباغي وأنتصف)
(ثوى بمغناك في لحد سكنت به ... الدين والعقل
والعلياء والشرف)
(لهفي عليك كريما في عشيرته ... ممهدا جسمه من
نعمة ترف)
(قد أسلموه إلى غبراء يشمله ... فيها التراب
فمنها الفرش واللحف)