ابن
الأسود بن طلحة، أبو الفضل الحنفي اليمامي. شاعر مجيد رقيق الشعر من شعراء الدولة
العباسية، إلا أن كل شعره غزل لا مديح فيه ولا هجاء ولا شيئا من ضروب الشعر. توفي
سنة اثنتين وتسعين ومائة ببغداد ومن شعره: [السريع]
(لا
بد للعاشق من وقفة ... تكون بين الصد والصرم)
(حتى إذا الهجر تمادى به ... راجع من يهوى على رغم)
وقال: [السريع]
(قلبي إلى ماضرني داعي ... يكثر أشجاني وأوجاعي)
(كيف احتراسي من عدوي إذا ... كان عدوي بين أضلاعي)
وقال: [الطويل]
(وإني ليرضيني قليل نوالكم ... وإن كنت لا أرضى
لكم بقليل)
(بحرمة ما قد كان بيني وبينكم ... من الود إلا
عدتم بجميل)
وقال: [السريع]
(يا فوز يا منية عباس ... قلبي يفدي قلبك القاسي)
(أسأت إذ أحسنت ظني بكم ... والحزم سوء الظن بالناس)
(يقلقني الشوق فآتيكم ... والقلب مملوء من الياس)
وقال:
[البسيط]
(أبكي الذين أذاقوني مودتهم ... حتى إذا أيقظوني
في الهوى رقدوا)
(واستنهضوني فلما قمت منتصبا ... بثقل ما حملوني
منهم قعدوا)
وشعره كله غاية في الجودة والانسجام والرقة، وله
ديوان لطيف يتداوله الناس وفي بعض نسخه اختلاف.