أبو
محمد النيسابوري. أنفق ماله على الأدب، وتقدم فيه، وبرع في علم اللغة والنحو
والعروض، وأخذ عن إسماعيل بن حماد الجوهري فاستكثر منه وحصل كتابه كتاب الصحاح في
اللغة بخطه واختص بالأمير أبي الفضل الميكالي ومدحه بشعر كثير ثم أوتي الزهد
والإعراض عن أعراض الدنيا.
وقال لما أزمع الحج والزيارة: [الوافر]
(أتيتك
راجلا ووددت أني ... ملكت سواد عيني أمتطيه)
(ومالي لا أسير على المآقي ... إلى قبرٍ رسول
الله فيه)
وله أيضا: [الطويل]
(أيا خير مبعوث إلى خير أمة ... نصحت وبلغت
الرسالة والوحيا)
(فلو كان في الإمكان سعي بمقلتي ... إليك رسول
الله أفنيتها سعيا)
وله أيضا: [مخلع البسيط]
(عبد عصى ربه ولكن ... ليس سوى واحد يقول)
(إن لم يكن فعله جميلا ... فإنما ظنه جميل)
وقال لصديق له: [الوافر]
(نصحتك يا أبا إسحاق فاقبل ... فإني ناصح لك ذو صداقه)
(تعلّم ما بدا لك من علوم ... فما الإدبار إلا
في الوراقه)
قال: وسألني أن أورد شيئا من أشعاره في الغزل
والمديح في كتابي هذا فانتهيت في ذلك إلى رواية...