ابن شيخ بن عمير، أبو الحسن، أحد أصحاب أبي العباس ثعلب، ذكره المرزباني في كتاب المقتبس وقال ابن بشران في تاريخه في سنة عشرين وثلاثمائة مات أبو بكر بن أبي شيخ ببغداد وكان محدثا إخباريا وله مصنفات
ولا أدري أهو هذا أم غيره فإن الزمان واحد وكلاهما أخباري والله أعلم ولعل ابن بشران غلط في جعله ابن أبي شيخ أو جعله أبا بكر والله أعلم.
حدث المرزباني عن عبد الله بن يحيى العسكري قال أنشدني أبو الحسن أحمد بن محمد بن صالح بن شيخ بن عمير الأسدي لنفسه وكتب بها إلى بعض إخوانه: [الخفيف]
(كنت يا سيدي على التطفيل ... أمس لولا مخافة التثقيل)
(وتذكرت دهشة القارع الباب ... إذا ما أتى بغير رسول)
(وتخوفت أن أكون على القوم ... ثقيلا فقدت كل ثقيل)
(لو تراني وقد وقفت أروي ... في دخول إليك أو في قفول)
(لرأيت العذراء حين تحايا ... وهي من شهوة على التعجيل)
وحدث عن عمر بن بنان الأنماطي عن أبي الحسن الأسدي قال تركت النبيذ وأخبرت أبا العباس ثعلبا بتركي إياه ثم لقيت محمد بن عبد الله بن طاهر فسقاني فمررت على ثعلب وهو جالس على منزله عشيا فلما رآني أتكفأ في مشيتي علم أني شارب فقام ليدخل إلى منزله ثم وقف على بابه فلما حاذيته وسلمت عليه أنشأ يقول: [المنسرح]
(فتكت من بعد ما نسكت وصاحبت ... ابن سهلان صاحب القسط)
(إن كنت أحدثت زلة غلظا ... فالله يعفو عن زلة الغلط)
قال عمر فسألت ثعلبا عن ابن سهلان صاحب القسط فقال أهل الطائف يسمون الخمار صاحب القسط.
وحدث عن الصولي قال أنشدني أبو الحسن أحمد بن محمد الأنباري لنفسه في قصيدته المزدوجة التي تمم بها قصيدة علي بن الجهم التي ذكر فيها الخلفاء إلى زمانه: [الرجز]
(ثم تولى المستعين بعده ... فخار بيت ماله وجنده)
(ثم أتى بغداد في محرم ... إحدى وخمسين برأي مبرم)
وذكر قطعة من أخباره ثم قال: [الرجز]
(وثبتت خلافة المعتز ... ولم يشب أموره بعجز)
وذكر طرفا من أموره ثم قال:
(وقلدوا محمد بن الواثق ... في رجب من غير أمر عائق)
وقال أيضا: [الرجز]
(المهتدي بالله دون الناس ... جاء به الرحمن بعد الياس)
ثم قال بعد أبيات:
وقام بالأمر الإمام المعتمد ... إمام صدق في صلاح مجتهد)
وساق قطعة من سيرته.