رمز الامان : 4050

الرئيسية

EN

اتصل بنا

صور

فيديو

اضاءات

الأخبار

وثائقيات

منشور

أقلام

مفتاح

هَل تعتذِرُ لزَوجَتِكَ؟
153   2021/11/16

يقولُ أحَدُ الباحثينَ دُهِشتُ عندَما وجَدتُ الأغلبيةَ مِن بينِ كُلِّ الأفرادِ الذينَ سألتهُم عَن موقِفِهِم مِنَ الاعتذارِ لزوجاتِهِم؛ فقَد أبلغُوني أنَّ كلمةَ (أنا آسِف) كانتْ قليلةَ التّردُّدِ، بَل يجِدُ البعضُ مِنهُم صعوبةً في الاعتذارِ!

ويذهَبُ بعضُهُم الى أنَّ السّببَ وراءَ ذلكَ يُمكِنُ أنْ يكونَ: الكبرياءَ الزائِدَ أو الغرورَ الشديدَ؛ أو غِيابَ التفكيرِ السَّليمِ؛ أو عدمَ المقدِرَةِ على أنْ يَرى المرءُ نفسَهُ كجُزءٍ مِنَ المشكِلَةِ أو كالمُتَسَبِّبِ فِيها؛ وقَد يكونُ مزيجاً مِن كُلِّ تلكَ الأُمورِ.

وكانَ عليهِم أنْ يفهَمُوا أهميّةَ الاعتذارِ وأثرَ قولِ (أنا آسِفٌ) على سَيرِ حياتِهِم وعَلاقَتِهِم.

إنَّ الاعتذارَ يُصَفِّي الأجواءَ، ويفتحُ الأبوابَ أمامَ التسامُحِ، ويُعتَبَرُ فُرصةً للبدءِ مِن جديدٍ.

إنَّ الاعتذارَ يجلِبُ (الثِّقَةَ والأمانةَ والتواضُعَ) إلى أيِّ عَلاقَةٍ، وهذهِ مِن أجملِ الصّفاتِ التي يُمكِنُ أنْ تُعَمَّقَ بينَ الشَّخصينِ.

إنَّ الاعتذارَ أثبتَ فعاليَّتَهُ ليكونَ مُحفّزاً نحوَ نُمُوٍّ مُتزايِدٍ في العَلاقَةِ الزوجيّةِ، ممّا يُتيحُ للزوجينِ الانفتاحَ عل بعضِهما البعض، فيُحقِّقانِ تقارُباً أكثرَ فِيما بَينَهُما.

فيُعَدُّ الاعتذارُ سِمَةَ العُقلاءِ، فَعن أميرِ المؤمنينَ عليٌّ -عليهِ السَّلامُ- أنّهُ قالَ: (أعقَلُ الناسِ أعذَرُهُم للنّاسِ).