Logo

بمختلف الألوان
الإنسان بطبيعته مخلوق إجتماعي يعيش مع من حوله يأنسون به ويأنس بهم ، ولا يتوقف ذلك عند هذا الحد بل يتطلب منه أن يكون منتجا ومتفاعلا مع هذا المجتمع بتسخير كل مقدراته العلمية والجسدية لدفع عجلة التقدم نحو الهدف المنشود لكل المجتمعات وهو التكامل والوصول الى أعلى المراتب ثقافيا وصناعيا واجتماعيا ، وقطعا... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
العلوم الحديثة والتقوقع البشري

منذ 10 سنوات
في 2016/03/23م
عدد المشاهدات :9052
جرت العادة في العصور السابقة عند العلماء من الشعوب أن يكون لديهم المام بمجموعة من العلوم، فيكون لهم من كل نوع من أنواع العلوم المختلفة حظ منها، فتحتم بذلك على كل عالم أن يتقن مجموعة من العلوم المختلفة سواء أكانت علوما دينيا أم علوما طبيعية او وضعية، فيجد المتتبع والمطالع لسيرة العلماء في تلك العصور ان هناك من اضطلع في علم الطب والقانون وألف بهما مؤلفات وهو ابن سينا، ومن اضطلع في علم الفلك والجبر والهندسة كنصير الدين الطوسي، هكذا كان العلماء في العصور السابقة انسكلوبيديين غير متخصصين ولا يخفى ما لذلك من فوائد.
أما في العصر الحالي فقد نحت العادة منحى مغايرا عن السابق، فقلد انتهى عصر الموسوعية واستعاضوا عنه بالتخصص فقد باتت سمة التخصص في علم من العلوم سمة واضحة على الباحثين وطلاب العلوم بمختلف أنواعها، فأصبح الباحث في علم الرياضيات غير الباحث في بعلم الكيمياء أو غير الباحث في علم فقه على سبيل المثال، بل وأصبح هذا التخصص في الفروع بدل الأصول فتجد من الباحثيين -مثلا- من تخصص في فرع الوراثة من العلوم الطبية، ولا دهشة في ذلك لما يحتويه من فوائد وتركيز في العلوم.
إن الأمر المدهش كل الدهشة هو ما نجد عليه بعض متعلمينا ومثقفينا من انكار لهذه الحقيقة التي باتت واضحة وضوح الشمس في كبد السماء، منكرين هذا التخصص من حيث يشعرون أو لا يشعرون، فهم متخصصون في علم معين من العلوم وقد نال شهادته به، وعندما تعرض عليهم دراسة حديثة أو اكتشاف جديد لعلم أخر انثالوا عليه بالتكذيب والتفنيد وعزوه الى الخرافات والأباطيل وتصغير قدر المتكلم معهم من أنه يصدق كل ما يقال اليه؛ ظناً منهم أنهم مضطلعون محيطون بكل اصناف العلوم من قبل - ما شاء الله- وكأن لهم بصمتهم الخاصة في كل علم ودورهم الذي لا يغفل.
ومن سوء فعل المرء أن يرفض فكرة ما لأول وهلة ، فلا يجعل بذلك مجالا للعقل أن يقوم بدوره في التفكر والتمحيص وبالتالي الفهم والاستيعاب، في عصر باتت أغلب اكتشافاته غير معقولة لدقتها وروعتها، فيكون بذلك كما قال الامام علي عليه السلام (الناس اعداء ما جهلوا).
وما الانسان الا عالم وجاهل في آن واحد، عالم مجال معين وجاهل في مجال آخر، ومع الأسف أن هؤلاء لا يعترفون بهذه الحقيقة ويقومون بتفنيدها بوعي أو بلا وعي؛ محكمين بذلك بما احتوت عقولهم المتقوقعة في زمن محدد ومكان محدد دون توسعة النظر الى الأزمان، فلكل زمان خواصه، فهم بذلك ينكرون -ولو بشكل نسبي- كل دراسات علمية حديثة تجرى، و كل اكتشاف يكتشف.
لقد آن لهم أن يفتحوا المجال واسعا أمام مدارك عقولهم لكل ما هو جديد ومتجدد في هذا العصر من العلوم المختلفة؛ لكي تتوسع بذلك وتنبذ القوقعة التي تقبع بها، فتكون آفاق عقولهم واسعة بالعلوم (فكل وعاء يضيق بما جعل فيه إلا وعاء العلم فإنه يتسع به) كما قال الامام علي عليه السلام.

اعضاء معجبون بهذا

بين حرية النشر ومسؤولية الكلمة
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
لم تعد الكلمة في زماننا عابرةً تنتهي بانتهاء المجلس ولا سطراً مكتوباً يستقر في صحيفة ثم يطويه النسيان فقد تبدلت الأزمنة وتبدلت معها أدوات التعبير فأصبح الهاتف منبراً والحساب الشخصي نافذةً مفتوحة على المجتمع وأصبحت إعادة النشر موقفاً ومسؤولية وصار بوسع كلمة واحدة أن تعبر المدن والحدود في دقائق وأن... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحاً حين رنّ هاتفه. لم يكن بحاجة للنظر إلى الشاشة... المزيد
لم يكن الماء في حياة موسى عليه السلام ماءً. كان قدراً سائلاً، يلبس في كل مرةٍ... المزيد
في شتاء عام 1997، كانت بلدة "الطواويس" قرب الجبل ترزح تحت وطأة برد قارس وركود اجتماعي... المزيد
العبارة في اللغة هي مجموعة من الكلمات المترابطة التي تؤدي دلالة أو معنى معيناً،... المزيد
أولاً: وجود المجاز المرسل يوجد مجاز مرسل في عبارة "تفرقت كلمة القوم"، وهو من أبرز... المزيد
الظلمة في بغداد قيدٌ يطبق بفكّيه على خناق الوجود، فيما العقارب المعلّقة على... المزيد
جاء في موقع توينكل عن الجناس في اللغة العربية: تعريف الجناس: الجناس لغةً: هو ضربًا من كل شيء...
تتنزّل منظومة ابن العرندس الحسني في فضاء العرفان كشهابٍ قدسيٍّ يشقُّ حُجب المادة، ليرسم...
كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ الأطول، والمخالبَ...
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ الزحام : "الكتاب...


منذ 4 ايام
2026/08/10
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وأربعة عشر: خاتمة النسبية الخاصة: من هندسة...
منذ 4 ايام
2026/08/10
قد يشعر الإنسان بالتعب أو الدوار بعد الوقوف تحت أشعة الشمس في يوم شديد الحرارة،...
منذ 4 ايام
2026/08/10
تعتمد دول الخليج العربي على محطات تحلية مياه البحر لتوفير معظم احتياجاتها من مياه...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+