Logo

بمختلف الألوان
الإنسان بطبيعته مخلوق إجتماعي يعيش مع من حوله يأنسون به ويأنس بهم ، ولا يتوقف ذلك عند هذا الحد بل يتطلب منه أن يكون منتجا ومتفاعلا مع هذا المجتمع بتسخير كل مقدراته العلمية والجسدية لدفع عجلة التقدم نحو الهدف المنشود لكل المجتمعات وهو التكامل والوصول الى أعلى المراتب ثقافيا وصناعيا واجتماعيا ، وقطعا... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
حين تكلّمت الدنيا

منذ 4 ايام
في 2026/08/10م
عدد المشاهدات :32
جلسَ الشيخُ على حافةِ الطريق، عصاه إلى جانبه، وعيناه معلّقتان بأفقٍ لا يُرى.
مرّ به شابٌّ متأنّق، تفوح منه رائحة الطموح، وعلى شفتيه ابتسامةُ واثقٍ لا يعرف التردّد.
قال الشاب، وهو يرمق الشيخ بنظرة استعجال:
— لِمَ تجلس هنا؟ الطريق واسع، والفرص لا تنتظر المتباطئين.
ابتسم الشيخ ابتسامةً خفيفة، كأنها خرجت من زمنٍ بعيد، وقال:
أجلس أستمع.
تعجّب الشاب:
تستمع؟ ولمن؟
أشار الشيخ إلى الفراغ أمامه وقال:
إلى الدنيا… إنها لا تكفّ عن الكلام، لكن القليل من يصغي.
ضحك الشاب ضحكةً قصيرة:
الدنيا تُعطي من يُقبل عليها، وأنا مقبل.
رفع الشيخ رأسه، وتغيّر صوته، صار أعمق:
وهل سألتَها: ماذا تُعقِب العطاء؟
سكت الشاب لحظة، ثم قال بثقة:
لذّة، وراحة، وأمان.
هزّ الشيخ رأسه:
لذّةٌ تلمع كقطرة ندى، ما تلبث أن تجفّ.
وراحةٌ إذا استقرّت، أيقظت البلاء من نومه.
وأمانٌ ينام على جناح الخوف.
اقترب الشاب، وقد خفَتَ صوته:
تتكلّم كأنك جرّبتَها.
قال الشيخ:
بل جرّبتُني فيها.
كنتُ مثلك أظنّها صديقة، فإذا بها متقلّبة.
تضحك في الصباح، وتُشهِر سكاكينها عند المساء.
صمتا.
مرّت عربةٌ مسرعة، وغبارها غطّى الطريق، ثم انقشع.
قال الشاب:
لكن الناس يتنافسون عليها، يبنون، يملكون، يُخلَّدون.
أجاب الشيخ بهدوءٍ موجع:
رأيتُ من كانوا أطول أعماراً، وأشدّ سلطاناً.
سكنوا القصور، ثم سكنوا الحُفر.
خرجوا محمولين، لا يُسألون أين يريدون.
تردّد الشاب، ثم سأل:
إذن… ماذا بقي؟
نظر الشيخ في عينيه مباشرة:
ما حملته معك حين تتركها.
فالذي خفّف عنها، زاد أمانه.
والذي استكثر منها، استكثر ممّا يُثقِل خطاه.
تنفّس الشاب بعمق، كأن حملاً انزاح عن صدره:
كأنني أراها الآن… جميلة، لكن لا تُؤمَن.
ابتسم الشيخ، ونهض متكئاً على عصاه:
هذه أول الحكمة:
أن تراها على حقيقتها، لا على زينتها.
ومضى الشيخ في طريقٍ ضيّق،
بينما وقف الشاب طويلاً…
ينظر إلى الدنيا،
لأول مرة، بعينٍ متّهمة.
بين حرية النشر ومسؤولية الكلمة
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
لم تعد الكلمة في زماننا عابرةً تنتهي بانتهاء المجلس ولا سطراً مكتوباً يستقر في صحيفة ثم يطويه النسيان فقد تبدلت الأزمنة وتبدلت معها أدوات التعبير فأصبح الهاتف منبراً والحساب الشخصي نافذةً مفتوحة على المجتمع وأصبحت إعادة النشر موقفاً ومسؤولية وصار بوسع كلمة واحدة أن تعبر المدن والحدود في دقائق وأن... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحاً حين رنّ هاتفه. لم يكن بحاجة للنظر إلى الشاشة... المزيد
لم يكن الماء في حياة موسى عليه السلام ماءً. كان قدراً سائلاً، يلبس في كل مرةٍ... المزيد
في شتاء عام 1997، كانت بلدة "الطواويس" قرب الجبل ترزح تحت وطأة برد قارس وركود اجتماعي... المزيد
العبارة في اللغة هي مجموعة من الكلمات المترابطة التي تؤدي دلالة أو معنى معيناً،... المزيد
أولاً: وجود المجاز المرسل يوجد مجاز مرسل في عبارة "تفرقت كلمة القوم"، وهو من أبرز... المزيد
الظلمة في بغداد قيدٌ يطبق بفكّيه على خناق الوجود، فيما العقارب المعلّقة على... المزيد
جاء في موقع توينكل عن الجناس في اللغة العربية: تعريف الجناس: الجناس لغةً: هو ضربًا من كل شيء...
تتنزّل منظومة ابن العرندس الحسني في فضاء العرفان كشهابٍ قدسيٍّ يشقُّ حُجب المادة، ليرسم...
كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ الأطول، والمخالبَ...
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ الزحام : "الكتاب...


منذ 4 ايام
2026/08/10
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وأربعة عشر: خاتمة النسبية الخاصة: من هندسة...
منذ 4 ايام
2026/08/10
قد يشعر الإنسان بالتعب أو الدوار بعد الوقوف تحت أشعة الشمس في يوم شديد الحرارة،...
منذ 4 ايام
2026/08/10
تعتمد دول الخليج العربي على محطات تحلية مياه البحر لتوفير معظم احتياجاتها من مياه...