Logo

بمختلف الألوان
مِنَ الأشهرِ الأولى لسنةِ ألفين وثلاثة ميلادية، بدأتْ حكايةُ أوّلِ خَطوةٍ في تشييدِ البُعدِ الفكريِّ والثقافيِّ في العَتبةِ العباسيّةِ المقدّسةِ برؤيةٍ ثاقبةٍ مِن قِبَلِ المتولّي الشرعيِّ سماحةِ السيّد أحمد الصافي -دامَ عِزُّه- في أنْ تكونَ العَتبةُ العبّاسيةُ مؤسَّسةً كُبرى لصناعةِ الفِكرِ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
هكذا فهمت جملة من جواب المرجعيّة حول الزي طالب العلم

منذ 4 شهور
في 2026/04/19م
عدد المشاهدات :570
ومن ذلك استغلاله في الإعلانات التجاريّة ونحوها.
فهمت من هذه العبارة الشريفة:
يعجز الفرد عن بيان فضل العلم وإدراكه فقد قال تعالى:
​{يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (المجادلة: 11). وقال كذلك: ​{قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} (الزمر: 9). وأمّا الروايات الشريفة فكثير جّداً، منها ما في أصول الكافي في باب فضل العلم والعلماء.

إنّ كلمة "استغلاله" تشير إلى استخدام الزي الديني كوسيلة لجذب الانتباه أو اكتساب "الموثوقيّة" عند المشاهد لأغراض لا علاقة لها بالوظيفة الحقيقيّة لصاحب هذا الزيّ المبارك الذي ارتداه من هم أشبه بالملائكة كما عاصرنا بعضهم.
وقد ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: "من وضع نفسه مواضع التهمة فلا يلومنّ من أساء الظنّ به" . وسائل الشيعة، الحر العاملي، ج12، ص37.
عندما يظهر صاحب الزي في إعلان تجاري (كالترويج لمطاعم، أو محلات ملابس، أو عقارات أو منتج معيّن أو لتمرجعٍ أو لجهة مشبوهة)، يحدث تضارب في الهوية لدى المتلقيّ فالمركوز المعروف أنّها للمرشد الباحث عن الآخرة الطالب للعلم النموذج للخلق السامي، وهذا التضارب يؤدّي إلى "هتك الحرمة" المعنويّة للزيّ وأهله الكرام.

و​خصّ البيان الإعلانات التجارية بالذكر؛ لأنّها المصداق الأبرز ولأنّها تقوم أساساً على "الجذب" و"الترويج" وهي من المفاهيم قد تتقاطع مع قيم الورع والترفع عن الدنيا التي يمثلها طالب العلم.
فالمشكلة ليست في "التجارة" كفعل فهي مستحبّة ممدوح صاحبهل وقد تجب أحياناً كما في بعض موارد الإنفاق، بل المشكلة في إقحام الرمزيّة الدينيّة لخدمة مصلحة ماديّة شخصيّة وخروج عن الوظيفة لصاحب الزيّ. فلو خلع هذا الشخص "العمامة" ولبس زيّاً مدنيّاً وروّج لبضاعة، لما اعترض عليه أحد فقط _ من جهة كونه فعلاً تجارياً مباحاً _ ؛ لأنّ الإشكال ليس في "ذات الشخص"، بل في "العنوان" الذي يحمله فوق رأسه.

وكلمة نحوها في البيان "ونحوها": وهو تعميم للمنع ليشمل كلّ ما لا يليق بالزيّ فالمشاركة في مقاطع "الترندات" الهابطة أو الساخرة التي تهدف لزيادة المتابعين فقط والشهرة هي من ذلك. وكذلك استخدام الزي في الدعاية السياسيّة غير المنضبطة أو الترويج لأمور ترفيهيّة مبتذلة. بل يشمل ​أي ظهور إعلامي يكسر هيبة العلم والدين ويجعل من "العمامة" مجرد "إكسسوار" للشهرة نعوذ بالله تعالى.
ونرى في البيان استعمال مثال " الزي العسكري" ليقرب الفكرة للعقل؛ فكما لا يُسمح للجندي بارتداء بدلة الجيش للترويج "لمحل حلويات" لأنّ ذلك يسيء لهيبة المؤسسة العسكريّة، فإن الزي الحوزويّ يمثل "مؤسسة الدين"، والإساءة له هي إساءة للمنظومة الدينية ككل. هناك ما يشبه "العقد غير المكتوب" بين المجتمع وبين رجل الدين: (المجتمع يعطيك التوقير والمكانة الاجتماعيّة، مقابل أن تلتزم أنت بتمثيل قيم الدين والزهد وأمثال ذلك من السجايا والفضائل).

فعندما ترى شخصاً يرتدي زي الطبيب، فأنت لا ترى "قطعة قماش بيضاء"، بل ترى "العلم، والطبابة وإحياء الأرواح بإذن الله وزوال الألم وأمثالها، كالقدرة على المساعدة". كذلك "العمامة" في الوجدان الشيعي والاسلامي هي لغة بصرية تعني أنّه صاحب هذا الزي هو شخص أفنى عمره في دراسة قال الله وقال الرسول وقالت العترة"، فهي رمز للمنهج قبل أن تكون زيّاً للشخص.
هذه الرمزيّة لم تأتِ من فراغ، بل هي نتاج تراكم معنوي. فعندما يرى الناس هذا الزي، يستحضرون الشيخ الطوسيّ، والعلاّمة الحلّيّ والمحقّق والسيّد المجاهد والسيّد الأصفهانيّ والسيد الخوئيّ (رضوان الله عليهم) وغيرهم من الأكابر، لذا، حين يسيء أحدهم استخدام الزي، هو لا يسيء لنفسه فقط، بل يستهلك من "الرصيد المعنويّ" الذي بناه هؤلاء العظام عبر قرون.

إنّ الزي الدينيّ ليس ملكاً شخصيّاً كما يتصوره بعض السفهاء لمن يرتديه ليفعل به ما يشاء وكيف يريد، بل هو "أمانة رمزيّة" تمثل الحوزة والدين، وأي استخدام له في إطار "خلاف وظيفة أهله" يُعد خيانة لهذه الرمزيّة وإساءة بالغة لمكانة العلم والعلماء في نفوس الناس. وابتذاله يسدّ باب الهداية ويزهد الناس في الدين نفسه، ليكون التحذير شاملاً للآثار الأخروية أيضاً.

● السيّد رياض الفاضليّ
حين تتغير موازين العالم .. أين يقف العراق ؟
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
قراءة في مستقبل الشراكات الاستراتيجية لم تعد السياسة في عالم اليوم تدار بمنطق ردود الأفعال أو الحلول المؤقتة بل أصبحت عملية تراكمية تقوم على قراءة التحولات الدولية واستثمارها بما يخدم المصالح الوطنية فالدول التي نجحت في ترسيخ مكانتها لم تكن بالضرورة الأكثر ثراءً أو تسلحاً وإنما كانت الأكثر قدرة... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ... المزيد
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ... المزيد
نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها الهجير، وفي...
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ وَصَلْتَ...
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...


منذ اسبوعين
2026/07/22
عندما ننظر إلى السماء ليلًا، قد يبدو لنا أن النجوم مجرد نقاط مضيئة متناثرة في...
منذ اسبوعين
2026/07/20
يُعد ثاني أكسيد الكربون (Carbon Dioxide, CO₂) من أكثر الغازات استخدامًا في مكافحة...
منذ اسبوعين
2026/07/20
الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي من أكثر أمراض الدم الوراثية انتشاراً في العالم...