Logo

بمختلف الألوان
المقدمة تحذر اغلب الدراسات الحديثة من مخاطر المحتويات المزيفة التي بات من أسهل الممارسات، مثل برامج فوتوشوب لتحرير وإدخال تعديلات على الصور الفوتوغرافية، و السبب بذلك يرجع إلى تزييف مقاطع الفيديو يعتمد إلى حد كبير على تقنية التعلم الآلي بدلاً من مهارات التصميم اليدوي، علاوة على أن مثل هذه البرامج... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
حزقيل

منذ 5 شهور
في 2026/03/15م
عدد المشاهدات :527
بين أروقة القصور الباذخة، حيث يمتزج صرير الذهب بأنين المستضعفين، وحيث تمتد ظلال "الفرعون" ككابوس جاثم على صدر النيل، كان هناك قلبٌ ينسج من خيوط الفجر كفناً لليل الطغيان. لم يكن "حزقيل" مجرد رجل في حاشية الملك، بل كان "جزيرة من طهر" في محيط من الرجس، وعيناً تبصر نور الملكوت خلف حجب الدخان.
كان حزقيل يطوي ضلوعه على سرٍّ لو باح به لاهتزت تيجان، وتزلزلت أركان. كان إيمانه "خميرة" صامتة في عجين الظلم، يرتدي ثياب القوم ويمشي مشيتهم، لكنَّ روحه كانت تحلق في آفاق "سبيل الرشاد". كانت تقيتهُ فناً من فنون الحب الإلهي، صبراً مسبوكاً بدموع المناجاة، حيث السكون في الظاهر هو الصخب الأكبر في باطن الروح. كان يدرك أنَّ "الصدّيق" لا يُقاس بطول صراخه، بل بصدق وقوفه حين تخرس الألسن.
وعندما بلغت الغطرسة مداها، واشرأبت أعناق القوم لذبح "كليم الله"، انفرط عقد الصمت. لم يخرج حزقيل شاهراً سيفاً من حديد، بل خرج شاهراً سيفاً من "منطق" يهدم قلاع الوهم.
وقف وسط القصر، قامةً سامقةً لم تنحنِ إلا لبارئها، وصوته يتردد كجرسٍ جنائزيٍّ لمملكة الزور:
"أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله؟!"
لقد كانت كلماتُه تنساب برقةٍ كجريان النيل، وتضرب بقوةٍ كصواعق السماء. لم يكن يعظهم بلسان الناقم، بل بلسان المحب المشفق: "يا قومِ إني أخاف عليكم..". هكذا هم "ورثة الأنبياء"؛ يبكون على جلاديهم خوفاً عليهم من نار العدل الإلهي. صور لهم فناء الدنيا كـ "متاع" زائل، وكأنَّ حفيف ثيابه وهو يتحدث كان يهمس بذكر "دار القرار".
تحولت نظرات الدهشة في عيون آل فرعون إلى شررٍ حاقد. انقشعت غيامة "القرابة" وظهرت أنياب "الكفر". حينها، أدرك حزقيل أنَّ "الأمنية الوحيدة" قد حان قطافها؛ أن يختم كتاب حياته بمداد الشهادة.
فرَّ ببدنه نحو الأفق، والخيول من خلفه تنهب الأرض نهباً، والسهام تتسابق لتنهش جسد الحقيقة. وفي تلك اللحظة الوجدانية الفارقة، حين حاصره الموت من كل جانب، تجلت العناية الإلهية كغيمةٍ من نور. "فوقاه الله سيئات ما مكروا". لم تكن نجاةً جسدية فحسب، بل كانت "معراجاً" روحياً؛ حيث حفت الملائكة بخطواته، واستحالت الصحراء القاحلة تحت قدميه بستاناً من بردٍ وسلام.
لقد كان "مؤمن آل فرعون" قصيدةً من الوفاء، ونبضةً من العشق العلوي، الذي يعلمنا أنَّ كلمة الحق عند سلطان جائر هي الباب الملكي نحو "جنة يُرزقون فيها بغير حساب".
حين تتغير موازين العالم .. أين يقف العراق ؟
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
قراءة في مستقبل الشراكات الاستراتيجية لم تعد السياسة في عالم اليوم تدار بمنطق ردود الأفعال أو الحلول المؤقتة بل أصبحت عملية تراكمية تقوم على قراءة التحولات الدولية واستثمارها بما يخدم المصالح الوطنية فالدول التي نجحت في ترسيخ مكانتها لم تكن بالضرورة الأكثر ثراءً أو تسلحاً وإنما كانت الأكثر قدرة... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ... المزيد
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ... المزيد
نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها الهجير، وفي...
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ وَصَلْتَ...
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...


منذ يومين
2026/08/05
قد تبدو شريحة قياس السكر قطعة بلاستيكية صغيرة لا يتجاوز حجمها بضعة سنتيمترات، لكن...
منذ اسبوعين
2026/07/22
تعد الأمراض المعدية الناشئة من أبرز التحديات الصحية التي تواجه العالم في العصر...
منذ اسبوعين
2026/07/22
عندما ننظر إلى السماء في ليلة صافية، قد يبدو أننا نرى النجوم كما هي في هذه اللحظة....