عن التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله تعالى "وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ" ﴿الأنفال 33﴾ فأجابهم اللَّه سبحانه بأن العذاب أمامهم، وان الباب إليه ما زال مفتوحا، وإنما أمهلهم بعض الوقت لسبب واحد أشار إليه بقوله: "وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وأَنْتَ فِيهِمْ" ﴿الأنفال 33﴾. أي ان اللَّه جل ثناؤه لا يعذب أهل مكة، ومحمد بين أظهرهم إكراما له، وتعظيما لشأنه . "وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ" ﴿الأنفال 33﴾ . أي وهم يؤمنون برسالة محمد صلى الله عليه واله وسلم بعد أن قال عز من قائل: انه لا يعذب قريشا ما دام محمد بينهم قال: وأيضا لا يعذبهم إذا آمنوا، سواء أكان محمد بينهم، أم لم يكن، فقوله تعالى: "وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ" بمعنى قوله: "مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ" (النساء 147)، ويدل على إرادة هذا المعنى قوله بلا فاصل: "وما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ" (الأنفال 34). وقوله مخاطبا قريشا: "فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ" (الأنفال 35). وبكلمة بسيطة وواضحة ان معنى الآية انه تعالى لا يعذب قريشا إذا كان محمد بينهم، وأيضا لا يعذبهم إذا أسلموا، وعبّر عن الإسلام بالاستغفار لأنه من لوازمه . وبهذا يتضح انه لا حاجة إلى التأويلات التي ذكرها المفسرون بالإضافة إلى أنها تترك القارئ في ظلمات لا يهتدي إلى شيء .
قال الله تعالى عن الاستغفار "وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ ۖ وَإِن تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ" ﴿هود 3﴾، "وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ" ﴿هود 52﴾، "وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ ۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ" ﴿هود 61﴾، "وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُود" ﴿هود 90﴾، "يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَـٰذَا ۚ وَاسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ ۖ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ" ﴿يوسف 29﴾، "قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ" ﴿يوسف 97﴾، "قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي ۖ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ" ﴿يوسف 98﴾.
جاء في شبكة المعارف الاسلامية الثقافية عن رجب شهر الاستغفار: وهو شهر نستقبل فيه اليوم الذي بعث فيه النبي صلى الله عليه وآله رسولاً وهادياً ومبشراً ونذيراً للعالمين، حيث بُعث النبي صلى الله عليه وآله بالإسلام في السابع والعشرين منه. لقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وأئمة أهل البيت عليهم السلام أن رجب شهر الله العظيم، وأنه موسم الدعاء والاستغفار والتوبة والعبادة، وأن فيه نفحات رحمانية خصَّ بها الله سبحانه عباده المؤمنين. وهو شهر نستقبل فيه اليوم الذي بعث فيه النبي صلى الله عليه وآله رسولاً وهادياً ومبشراً ونذيراً للعالمين، حيث بُعث النبي صلى الله عليه وآله بالإسلام في السابع والعشرين منه. كما نستقبل فيه أكثر من مناسبة من مناسبات الأئمة من أهل البيت عليهم السلام، وهي مولد الإمام محمد الباقر عليه السلام في أوله، ومولد الإمام علي الهادي عليه السلام وشهادته في الثاني والثالث منه، ومولد الإمام الجواد عليه السلام في العاشر منه، ومولد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام في اليوم الثالث عشر، وشهادة الإمام الكاظم عليه السلام في الخامس والعشرين. وبهذا كان هذا الشهر مليئاً بنفحات الروح والروحانية، تسود فيه روح الإيمان وأجواء العبادة، وتتعدد فيه المناسبات الإسلامية التي تجعلنا نتحسس فيه كل قيم الإسلام ومعانيه السامية لنعيش فيه الإسلام عقلاً وروحاً ومسؤولية في مواجهة الاستكبار كله. وقد أكدت الروايات على أهمية الدعاء والذكر والطاعة والاستغفار والتوبة في هذا الشهر الشريف. فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: "إنَّ الله تعالى نَصَبَ في السماء السابعة مَلكاً يُقال له (الداعي) فإذا دخل شهر رجب ينادي ذلك الملك كل ليلةٍ منه إلى الصباح: طوبى للذاكرين، طوبى للطائعين، يقول الله تعالى: أنا جليس من جالسني، ومطيع من أطاعني، وغافر من استغفرني، الشهر شهري والعبد عبدي والرحمة رحمتي، فمن دعاني في هذا الشهر أجبته، ومن سألني أعطيته، ومن استهداني هديته، وجعلت هذا الشهر حبلاً بيني وبين عبادي فمن اعتصم به وصل إلي". وعن الإمام الصادق عليه السلام قال:: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "رجب شهر الاستغفار لأمتي، فاكثروا فيه الاستغفار فانه غفور رحيم، ويسمى الرجب الأصب لأن الرحمة على أمتي تُصب صباً فيه، فاستكثروا من قول (استغفر الله وأسأله التوبة). كما أكدت الروايات على عظيم أجر الصيام فيه، فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم،أنه قال: من صام رجب كله استوجب على الله ثلاثة أشياء: مغفرةً لجميع ما سلف من ذنوبه، وعصمةً فيما بقي من عمره، وأماناً من العطش يوم الفزع الأكبر". فقام شيخ ضعيف فقال يا رسول الله: إني عاجز عن صيامه كله، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "صم أول يوم منه فان الحسنة بعشر أمثالها، وأوسط يوم منه،، وآخر يوم منه، فانك تعطى ثواب صيامه كله". وعنه صلى الله عليه وآله أيضاً أنه قال: "رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أمتي، ألا فمن صام من رجب يوماً استوجب رضوان الله الأكبر، وابتعد عن غضب الله، وأغلق عنه باب من أبواب النار". وروى ابن بابويه بسند معتبر عن سالم (أحد أصحاب الإمام الصادق عليه السلام) قال: دخلت على الإمام الصادق في رجب وقد بقيت منه أيام فلما نظر إلي قال لي: يا سالم هل صمت في هذا الشهر شيئاً؟ قلت لا والله يا بن رسول. فقـال لي: لقد فاتك من الثواب ما لا يعلم مبلغه (أي حده وحجمه) إلا الله عز وجل، إن هذا الشهر قد فضله الله وعظم حرمته وأوجب للصائمين فيه كرامته. قال، قلت له يا بن رسول الله، فان صمت مما بقي شيئاً هل أنال فوزاً ببعض ثواب الصائمين؟ قال: يا سالم من صام يوما من آخر هذا الشهر كان ذلك أماناً من شدة سكرات الموت وأماناً له من هول المطلع وعذاب القبر، ومن صام يومين من آخر هذا الشهر كان له بذلك جواز على الصراط، ومن صام ثلاثة أيام من آخر هذا الشهر أمن من الفزع الأكبر من أهواله وشدائده وأعطي براءة من النار.
عن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله تعالى "وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ" ﴿الأنفال 33﴾ "وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم" ﴿الأنفال 33﴾. وفي الحقيقة أنّ وجودك ـ يا رسول الله ـ الذي هو رحمة للعالمين، يمنع من نزول البلاء بسبب هذه الذنوب، فيهلك قومُك كما هلكت الأُمم السابقة جماعات أو متفرقين. ثمّ تعقيب الآية بالقول: "وما كان الله معذبهم وهم يسغفرون" ﴿الأنفال 33﴾. وللمفسّرين احتمالات متعددة في تفسير الجملة آنفة الذكر، منها أنّ بعض المشركين ندموا على قولهم الذي ذكرته الآية فقالوا: غفرانك ربّنا، وكان ذلك سبباً لأن لا ينزل عليهم العذاب حتى بعد خروج النّبي صلى الله عليه وآله وسلم من مكّة. وقال بعضهم: إنّ الآية تشير إِلى من بقي من المؤمنين في مكّة، لأنّ بعضاً ممن لم يستطع الهجرة بقي فيها بعد خروج النّبي، فوجودهم الذي هو شعاع من وجود النّبي صلى الله عليه وآله وسلم منع من نزول العذاب. كما يحتمل أن تكون هذه الجملة التي ذكرتها الآية تتضمّن مفهوم جملة شرطية، أي أنّهم لو ندموا على فعلهم توجهوا إِلى الله واستغفروه فسيرتفع عنهم عقاب الله. كما لا يبعد ـفي الوقت ذاته الجمع بين هذه الإِحتمالات كلّها في تفسير الآية، أي يمكن أن تكون الآية إشارة إِلى جميع هذه الإِحتمالات. وعلى أية حال، فإنّ مفهوم الآية لا يختصُّ بمعاصري النّبي صلى الله عليه وآله وسلم بل هو قانون عام كليّ يشمل جميع الناس. لهذا فقد روي في مصادرنا عن الإِمام علي، وفي مصادر أهل السنة عن تلميذ الإِمام علي (ابن عباس) أنّه قال عليه السلام: (كان في الأرض أمانان من عذاب الله، وقد رفع أحدهما فدونكم الآخر فتمسكوا به. وقرأ هذه الآية). ويتّضح من الآية ـ محل البحث، والحديث آنف الذكر ـ أنّ وجود الأنبياء عليهم السلام مدعاة لأمن الناس من عذاب الله وبلائه الشديد، ثمّ الإِستغفار والتوبة والتوجه والضراعة نحو الله، إذ يعدُّ الإِستغفار والتوبة ممّا يدفع به العذاب. فإذا انعدم الإِستغفار فإنّ المجتمعات البشرية ستفقد الأمن من عذاب اللّه لما اقترفته من الذنوب والمعاصي. وهذا العذاب أو العقاب قد يأتي في صورة الحوادث الطبيعية المؤلمة، كالسيل مثلا، أو الحروب المدمّرة، أو في صور أُخرى. وقد جاء في دعاء كميل بن زياد عن الإِمام على عليه السلام قوله (اللهم اغفر لي الذنوب التي تنزل البلاء). فهذا التّعبير يدل على أنّه لولا الإِستغفار فإنّ كثيراً من الذنوب قد تكون سبباً في البلاء والكوارث. وينبغي التذكير بهذه اللطيفة، وهي أنّ الإِستغفار لا يعني تكرار ألفاظ معينة، كأن يقول المرءُ (اللهم اغفر لي) بل المراد منه روح الإِستغفار الذي هو حالة العودة نحو الحق والتهيؤ لتلافي ما مضى من العبد قبال ربّه.
تكملة للحلقة السابقة عن مؤسسة الامام علي عليه السلام في فضلِ شهر رَجَب وأعمالِه: الرابع: قالَ الشيخ أيضاً: يستحبّ اَنْ يدعو بهذا الّدعاء في كلّ يَوْم: اَللّـهُمَّ يا ذَا الْمِنَنِ السّابِغَةِ، وَالاْلاءِ الْوازِعَةِ، والرَّحْمَةِ الْواسِعَةِ، وَالْقُدْرَةِ الْجامِعَةِ، وَالنِّعَمِ الْجَسْيمَةِ، وَالْمَواهِبِ الْعَظيمَةِ، وَالاَْيادِي الْجَميلَةِ، والْعَطايَا الْجَزيلَةِ، يا مَنْ لا يُنْعَتُ بِتَمْثيل، وَلا يُمَثَّلُ بِنَظير، وَلا يُغْلَبُ بِظَهير، يا مَنْ خَلَقَ فَرَزَقَ وَأَلْهَمَ فَاَنْطَقَ، وَابْتَدَعَ فَشَرَعَ، وَعَلا فَارْتَفَعَ، وَقَدَّرَ فَاَحْسَنَ، وَصَوَّرَ فَاَتْقَنَ، وَاحْتَجَّ فَاَبْلَغَ، وَاَنْعَمَ فَاَسْبَغَ، وَاَعْطى فَاَجْزَلَ، وَمَنَحَ فَاَفْضَلَ، يا مَنْ سَما فِي الْعِزِّ فَفاتَ نَواظِرَ الاْبْصارِ، وَدَنا فِي الُّلطْفِ فَجازَ هَواجِسَ الاَْفْكارِ، يا مَنْ تَوَحَّدَ باِلْمُلكِ فَلا نِدَّ لَهُ في مَلَكُوتِ سُلْطانِهِ، وَتفَرَّدَ بِالاْلاء وَالْكِبرِياءِ فَلا ضِدَّ لَهُ في جَبَرُوتِ شَانِهِ، يا مَنْ حارَتْ في كِبْرِياءِ هَيْبَتِهِ دَقائِقُ لَطائِفِ الاَْوْهامِ، وَانْحَسَرَتْ دُونَ اِدْراكِ عَظَمَتِهِ خَطائِفُ اَبْصارِ الاَْنامِ، يا مَنْ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِهَيْبَتِهِ، وَخَضَعَتِ الرِّقابُ لِعَظَمَتِهِ، وَوجِلَتِ الْقُلُوبُ مِنْ خيفَتِهِ، اَساَلُكَ بِهذِهِ الْمِدْحَةِ الَّتي لا تَنْبَغي إِلاّ لَكَ، وَبِما وَأَيْتَ بِهِ عَلى نَفْسِكَ لِداعيكَ مِنَ الْمُؤْمِنينَ، وَبِما ضَمِنْتَ الاِجابَةَ فيهِ عَلى نَفْسِكَ لِلدّاعينَ، يا اَسْمَعَ السّامِعينَ، وَابْصَرَ النّاظِرينَ، وَاَسْرَعَ الْحاسِبينَ، يا ذَا الْقُوَّةِ الْمتينُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّد خاتَمِ النَّبِيّينَ، وَعَلى اَهْلِ بَيْتِهِ، وَاقْسِمْ لي في شَهْرِنا هذا خَيْرَ ما قَسَمْتَ، وَاحْتِمْ لي في قَضائِكَ خَيْرَ ما حَتَمْتَ، وَاخْتِمْ لي بِالسَّعادَةِ فيمَنْ خَتَمْتَ، وَاحْيِني ما اَحْيَيْتَني مَوْفُوراً، وَاَمِتْني مَسْرُوراً وَمَغْفُوراً، وَتوَلَّ اَنْتَ نَجاتي مِنْ مُساءَلَةِ الْبَرْزَخِ، وَادْرَأْ عَنّي مُنْكَراً وَنَكيراً، وَاَرِ عَيْني مُبَشِّراً وَبَشيراً، وَاجْعَلْ لي اِلى رِضْوانِكَ وَجِنانِكَ مَصيراً، وَعَيْشاً قَريراً، وَمُلْكاً كَبيْراً، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ كَثيراً. أقول: هذا دعاء يدعى به في مسجد صعصعة أيضاً.







د.فاضل حسن شريف
منذ 6 ساعات
صنّاع المحتوى في مواقع التواصل الاجتماعي
الحكمة في العناية الإلهية بتغليب العدل في آخر هذه الحياة
قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاب (سر الرضا) ضمن سلسلة (نمط الحياة)
EN