0

بمختلف الألوان
الطُّموحُ هُوَ أنْ يسعى الإنسانُ إلى مَعالي الأمورِ، وترقيةِ حالِهِ إلى حالٍ أفضلَ، والصعودُ مِن مرتبةٍ إلى مرتبةٍ أعلى، وتحقيقُ الأهدافِ المرجوَّةِ. ولتحقيقِ طُموحاتِكَ عليكَ باتّباعِ النصائحِ الآتية: ـ إنَّ الشخصَ الطَّموحَ تكونُ نظرتُهُ للحياةِ أكثرَ إيجابيّةٍ، ويكونُ ذا ثِقَةٍ عاليةٍ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
التقدّم بغير الحقّ تخلّف

منذ سنتين
في 2024/10/29م
عدد المشاهدات :1195
لا ينفكّ عن الإنسان من أوّل أمره التفكير بالأفضل، وحب الإطلاع والمعرفة، فلو لاحظ الفرد الأحداث الكبرى في تاريخ البشر لوجدت من أسبابها هو الشوق للتقدّم وتحقيق ما يراه الإنسان محقّقاً لطموحه الذي لا ينفكّ عنه وهو حبّ الحصول على ما يراه أفضل ممّا هو عليه، فالحاكم يطلب توسعة الرقعة المحكومة، وصاحب الدرجة المعيّنة يطلب الحصول ما فوقها من الرتب الاعتباريّة، والتاجر يبحث عن زيادة دخله من خلال الأسباب التي يراها مناسبة، والباحث والفلاح وهكذا خذ ما شئت من الأمثلة، ولكن كلّ هؤلاء لا يصيبون الصواب ما لم يكن لهم دين يمنهم من الآفات التي تصيب مشاريعهم التي يطلبون توسيعها.
التاجر الذي يطلب دائماً زيادة دخله وتوسعة عمله لا يدوم خيره ما لم يكن ملتزماً بالحقّ، وأنّه سيرتطم بالحرام والشبهات التي تؤثّر آثارها الوضعيّة التي لا يبقى معها ما يملكه، وإن تعدّدت مسمّيات سبب خسارته لما يملك؛ والسبب الرئيس هو كما ورد في الفقيه ج3: وروي عن الأصبغ بن نباتة قال: " سمعت عليّاً (عليه السّلام) يقول على المنبر: "يا معشر التجّار الفقه ثم المتجر، الفقه ثم المتجر، والله للرّبا في هذه الأمّة دبيب أخفى من دبيب النمل على الصفا، صونوا أموالكم بالصدقة، التاجر فاجر، والفاجر في النار إلّا من أخذ الحقّ وأعطي الحقّ ". والحقّ هنا يشمل الواجب من الحقوق والمستحب منها، ولكلّ منها عند مراعاته أثر في تجارة التاجر، فالتجارة لها أحكام ولها آداب، كما في الفقيه ج3: روي رسول الله (صلّى الله عليه وآله): " من باع واشترى فليحفظ خمس خصال وإلا فلا يشترين ولا يبيعن: الربا، والحلف، وكتمان العيوب، والمدح إذا باع والذم إذا اشترى ".
والحاكم كذلك ما لم يسلك طريق الحقّ سينتهي أمره إلى شرّ نهاية نستجير بالله سبحانه وتعالى، فالحاكم الذي يعمل على تحقيق طموحاته ورغباته التي يسوقها على أنّها حقّ وهي ليست كذلك فهي نار وعذاب في حقيقتها، والتأريخ مليء بالشواهد التي لا تغيب عن أي مطالع لصفحاته، فهذا تاريخ من تابع هدى الله تعالى من الحكام وهم من نعتقد بعصمتهم ومن سار على نهجهم، كيف أصبحت سيرتهم مصباح لكلّ من أراد النجاة من العذاب بلزوم هديهم ومتابعة خطاهم في السيرة على الحقّ، وبين من يدّعي التقدّم وهم ملازم للباطل فتراه يقاتل الأنبياء كما حدث في أول الإسلام وأيّام الدعوة التي كان الأمر بيد النبيّ الأعظم (صلّى الله عليه وآله)، ويقاتل الأوصياء كما حدّ في زمن أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السّلام)، ومنهم يقتل بالمباشرة أو التسبيب أولياء الله تعالى كما حدّث مع النبي وأله (عليه وآله أفضل الصلاة والسّلام) والصالحين والمباركين كمالك الأشتر وعمّار بن ياسر والطائيّ وما حدث من نفي لنجوم سماء الإقتداء كالغفاري وغيرهم الكثير، ومنهم من فعل هذه الأفاعيل وزاد عليها كهدمه لقبلة المسلمين وإباحة المدينة، وأمثال هذه الأفاعيل القبيحة.
إلى يومنا هذا ونحن نرى من يطمح لتحقيق مراده بلا معرفة الحقّ وملازمته يتابع هذه الأفعال التي هي شر كلّها، فتجده يبني الناطحات على جماجم الأطفال، ويبث ما يسميه الرفاه على صرخات الثكالى والأيتام، ويهدم بلحظة واحدة ما يناه غيره سبعة عقود أو ورثه من أهله ولا يملك غيره، فهل هذا تقدّم؟ كلّا إنّما والتخلّف بعينه والوحشيّة على أصولها، وأهل الدنيا الخالية سيرتهم وأفعالهم وكلماتهم من الحقّ حذّر منهم الله سبحانه وتعالى، كما في قوله: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) [المائدة: 44]، وقوله تعالى: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) [المائدة: 45]. وقوله تعالى: ﴿وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [المائدة: 47]. فهذه الآيات وغيرها ممّا في توعد الحاكم الذي لا يحكم بما أنزل الله تعالى ويشرّع الأحكام التي لا تمتّ للحقّ بشيء، والأحاديث كثيرة في بيان ذلك، فما لم يكن الإنسان لملازماً للحقّ لا يكون تقدّمه إلّا تخلّفاً همجيّة وبريق لحطام الدنيا بيده لا غير، وملا مسة الثرى خير من السراب.

اعضاء معجبون بهذا

قد يكون الفراق قرارنا ياجورجيو!!
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
في طفولتنا بكينا مع " جورجيو" في الفلم الكارتوني" نيلز" وكم كرهنا قسوة القائد "أكسا" الذي تخلی عن ربيبه، وتنازل عن أبوته تجاه " جورجيو" وكيف حلّق بعيدا مع سربه من دون الاكتراث بوجع "جورجيو" ومن دون الالتفات أو الإصغاء الی نداءاته المتكررة ولهفته! فلم تحركه صرخاته بكلمة: أبي أبي أبي أكسا... وقد اعترض"... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أحد الصفوف المترامية من مدرسةِ الحيِّ القديمة، حيث تنعكسُ الشمسُ على... المزيد
في زاويةٍ معتمةٍ من سجن "النهضة" بمحافظة الديوانية، كان الليلُ ينسكبُ ثقيلاً... المزيد
يقف "سمُّ الخياط" أسطورةً ناصعة في الذاكرة الإنسانية، تلك البوابة الضيقة التي... المزيد
بين أزقة بغداد المترعة بعبق الورق وذاكرة الحبر، وفي ذلك الشارع الذي تنهب فيه روح... المزيد
قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان قائد السرب،...
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق الجدران الطينية...
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا يتجاوز...
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن وزهــــــــا...


منذ 1 اسبوع
2026/10/25
تُعدّ الصواعق الرعدية من أبرز الظواهر الجوية التي تحدث في الغلاف الجوي، وتمثل...
منذ 1 اسبوع
2026/10/25
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وواحد وعشرون: أينشتاين وانحناء الضوء:...
منذ اسبوعين
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...