Logo

بمختلف الألوان
يُقدِّمُ لنا المرجعُ الدينيُّ الأعلى سماحةُ السيدِ عليِّ الحسينيِّ السيستانيِّ حُزمةً مِن الوصايا الثمينةِ والرفيعةِ ، وهيَ تُمثِّلُ خبرتَهُ وخُلاصةَ أفكارِهِ المُستمدةَ مِنَ النصوصِ الدينيةِ والعُلمائيةِ والتجربةِ الشخصيةِ ، يقولُ في مُقدّمةِ الوصايا: أمّا بعدُ فإنَّني أوصي الشبابَ الأعزاءَ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
التقدّم بغير الحقّ تخلّف

منذ سنتين
في 2024/10/29م
عدد المشاهدات :1123
لا ينفكّ عن الإنسان من أوّل أمره التفكير بالأفضل، وحب الإطلاع والمعرفة، فلو لاحظ الفرد الأحداث الكبرى في تاريخ البشر لوجدت من أسبابها هو الشوق للتقدّم وتحقيق ما يراه الإنسان محقّقاً لطموحه الذي لا ينفكّ عنه وهو حبّ الحصول على ما يراه أفضل ممّا هو عليه، فالحاكم يطلب توسعة الرقعة المحكومة، وصاحب الدرجة المعيّنة يطلب الحصول ما فوقها من الرتب الاعتباريّة، والتاجر يبحث عن زيادة دخله من خلال الأسباب التي يراها مناسبة، والباحث والفلاح وهكذا خذ ما شئت من الأمثلة، ولكن كلّ هؤلاء لا يصيبون الصواب ما لم يكن لهم دين يمنهم من الآفات التي تصيب مشاريعهم التي يطلبون توسيعها.
التاجر الذي يطلب دائماً زيادة دخله وتوسعة عمله لا يدوم خيره ما لم يكن ملتزماً بالحقّ، وأنّه سيرتطم بالحرام والشبهات التي تؤثّر آثارها الوضعيّة التي لا يبقى معها ما يملكه، وإن تعدّدت مسمّيات سبب خسارته لما يملك؛ والسبب الرئيس هو كما ورد في الفقيه ج3: وروي عن الأصبغ بن نباتة قال: " سمعت عليّاً (عليه السّلام) يقول على المنبر: "يا معشر التجّار الفقه ثم المتجر، الفقه ثم المتجر، والله للرّبا في هذه الأمّة دبيب أخفى من دبيب النمل على الصفا، صونوا أموالكم بالصدقة، التاجر فاجر، والفاجر في النار إلّا من أخذ الحقّ وأعطي الحقّ ". والحقّ هنا يشمل الواجب من الحقوق والمستحب منها، ولكلّ منها عند مراعاته أثر في تجارة التاجر، فالتجارة لها أحكام ولها آداب، كما في الفقيه ج3: روي رسول الله (صلّى الله عليه وآله): " من باع واشترى فليحفظ خمس خصال وإلا فلا يشترين ولا يبيعن: الربا، والحلف، وكتمان العيوب، والمدح إذا باع والذم إذا اشترى ".
والحاكم كذلك ما لم يسلك طريق الحقّ سينتهي أمره إلى شرّ نهاية نستجير بالله سبحانه وتعالى، فالحاكم الذي يعمل على تحقيق طموحاته ورغباته التي يسوقها على أنّها حقّ وهي ليست كذلك فهي نار وعذاب في حقيقتها، والتأريخ مليء بالشواهد التي لا تغيب عن أي مطالع لصفحاته، فهذا تاريخ من تابع هدى الله تعالى من الحكام وهم من نعتقد بعصمتهم ومن سار على نهجهم، كيف أصبحت سيرتهم مصباح لكلّ من أراد النجاة من العذاب بلزوم هديهم ومتابعة خطاهم في السيرة على الحقّ، وبين من يدّعي التقدّم وهم ملازم للباطل فتراه يقاتل الأنبياء كما حدث في أول الإسلام وأيّام الدعوة التي كان الأمر بيد النبيّ الأعظم (صلّى الله عليه وآله)، ويقاتل الأوصياء كما حدّ في زمن أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السّلام)، ومنهم يقتل بالمباشرة أو التسبيب أولياء الله تعالى كما حدّث مع النبي وأله (عليه وآله أفضل الصلاة والسّلام) والصالحين والمباركين كمالك الأشتر وعمّار بن ياسر والطائيّ وما حدث من نفي لنجوم سماء الإقتداء كالغفاري وغيرهم الكثير، ومنهم من فعل هذه الأفاعيل وزاد عليها كهدمه لقبلة المسلمين وإباحة المدينة، وأمثال هذه الأفاعيل القبيحة.
إلى يومنا هذا ونحن نرى من يطمح لتحقيق مراده بلا معرفة الحقّ وملازمته يتابع هذه الأفعال التي هي شر كلّها، فتجده يبني الناطحات على جماجم الأطفال، ويبث ما يسميه الرفاه على صرخات الثكالى والأيتام، ويهدم بلحظة واحدة ما يناه غيره سبعة عقود أو ورثه من أهله ولا يملك غيره، فهل هذا تقدّم؟ كلّا إنّما والتخلّف بعينه والوحشيّة على أصولها، وأهل الدنيا الخالية سيرتهم وأفعالهم وكلماتهم من الحقّ حذّر منهم الله سبحانه وتعالى، كما في قوله: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) [المائدة: 44]، وقوله تعالى: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) [المائدة: 45]. وقوله تعالى: ﴿وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [المائدة: 47]. فهذه الآيات وغيرها ممّا في توعد الحاكم الذي لا يحكم بما أنزل الله تعالى ويشرّع الأحكام التي لا تمتّ للحقّ بشيء، والأحاديث كثيرة في بيان ذلك، فما لم يكن الإنسان لملازماً للحقّ لا يكون تقدّمه إلّا تخلّفاً همجيّة وبريق لحطام الدنيا بيده لا غير، وملا مسة الثرى خير من السراب.
الضجيج والحراك الشعبي، من وجهة نظر اجتماعية
بقلم الكاتب : حيدر حسين سويري
يُعدّ الحراك الشعبي أحد أبرز الظواهر الاجتماعية، التي تعبّر عن تفاعل المجتمع مع القضايا السياسية والاقتصادية والثقافية التي تمسّ حياته اليومية. وفي خضم هذا الحراك يبرز ما يمكن تسميته بـ"الضجيج الاجتماعي"، وهو ذلك الكمّ الكبير من الأصوات والخطابات والآراء المتباينة، التي ترافق أي حركة جماهيرية... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها... المزيد
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ... المزيد
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا طويلا، ست...
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا محمد الصغير...


منذ 1 اسبوع
2026/07/05
تُعدّ الأسطح الخضراء من الحلول الجغرافية والبيئية الحديثة التي تسهم في تحسين...
منذ 1 اسبوع
2026/07/05
أصبحت بطاريات الليثيوم أيون جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فهي تُشغّل الهواتف...
منذ اسبوعين
2026/06/30
ليست كل الحكايات التي يكتبها التاريخ تُقرأ بالحبر فبعضها كُتب بالدموع والدم...