Logo

بمختلف الألوان
أيّها الزائرُ العزيزُ إن أردتَ الخروجَ للزّيارةِ فاعلَم بِأنّكَ ستَحِلُّ بأرضٍ مُباركةٍ مُقدَّسةٍ اتّخذهَا اللهُ (عزَّ وجلَّ) حرماً آمناً، وزارَهَا الأنبياءُ والأوصياءُ (عليهم السلام)، فعليكَ بالآتي: 1 ـ أخلِص نيّتَكَ للهِ (عزَّ وجلَّ) واحذَر مِن الرياءِ. 2 ـ الزَم السّكينةَ والوقارَ. 3 ـ اصحَب في... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
التقدّم بغير الحقّ تخلّف

منذ سنتين
في 2024/10/29م
عدد المشاهدات :1160
لا ينفكّ عن الإنسان من أوّل أمره التفكير بالأفضل، وحب الإطلاع والمعرفة، فلو لاحظ الفرد الأحداث الكبرى في تاريخ البشر لوجدت من أسبابها هو الشوق للتقدّم وتحقيق ما يراه الإنسان محقّقاً لطموحه الذي لا ينفكّ عنه وهو حبّ الحصول على ما يراه أفضل ممّا هو عليه، فالحاكم يطلب توسعة الرقعة المحكومة، وصاحب الدرجة المعيّنة يطلب الحصول ما فوقها من الرتب الاعتباريّة، والتاجر يبحث عن زيادة دخله من خلال الأسباب التي يراها مناسبة، والباحث والفلاح وهكذا خذ ما شئت من الأمثلة، ولكن كلّ هؤلاء لا يصيبون الصواب ما لم يكن لهم دين يمنهم من الآفات التي تصيب مشاريعهم التي يطلبون توسيعها.
التاجر الذي يطلب دائماً زيادة دخله وتوسعة عمله لا يدوم خيره ما لم يكن ملتزماً بالحقّ، وأنّه سيرتطم بالحرام والشبهات التي تؤثّر آثارها الوضعيّة التي لا يبقى معها ما يملكه، وإن تعدّدت مسمّيات سبب خسارته لما يملك؛ والسبب الرئيس هو كما ورد في الفقيه ج3: وروي عن الأصبغ بن نباتة قال: " سمعت عليّاً (عليه السّلام) يقول على المنبر: "يا معشر التجّار الفقه ثم المتجر، الفقه ثم المتجر، والله للرّبا في هذه الأمّة دبيب أخفى من دبيب النمل على الصفا، صونوا أموالكم بالصدقة، التاجر فاجر، والفاجر في النار إلّا من أخذ الحقّ وأعطي الحقّ ". والحقّ هنا يشمل الواجب من الحقوق والمستحب منها، ولكلّ منها عند مراعاته أثر في تجارة التاجر، فالتجارة لها أحكام ولها آداب، كما في الفقيه ج3: روي رسول الله (صلّى الله عليه وآله): " من باع واشترى فليحفظ خمس خصال وإلا فلا يشترين ولا يبيعن: الربا، والحلف، وكتمان العيوب، والمدح إذا باع والذم إذا اشترى ".
والحاكم كذلك ما لم يسلك طريق الحقّ سينتهي أمره إلى شرّ نهاية نستجير بالله سبحانه وتعالى، فالحاكم الذي يعمل على تحقيق طموحاته ورغباته التي يسوقها على أنّها حقّ وهي ليست كذلك فهي نار وعذاب في حقيقتها، والتأريخ مليء بالشواهد التي لا تغيب عن أي مطالع لصفحاته، فهذا تاريخ من تابع هدى الله تعالى من الحكام وهم من نعتقد بعصمتهم ومن سار على نهجهم، كيف أصبحت سيرتهم مصباح لكلّ من أراد النجاة من العذاب بلزوم هديهم ومتابعة خطاهم في السيرة على الحقّ، وبين من يدّعي التقدّم وهم ملازم للباطل فتراه يقاتل الأنبياء كما حدث في أول الإسلام وأيّام الدعوة التي كان الأمر بيد النبيّ الأعظم (صلّى الله عليه وآله)، ويقاتل الأوصياء كما حدّ في زمن أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السّلام)، ومنهم يقتل بالمباشرة أو التسبيب أولياء الله تعالى كما حدّث مع النبي وأله (عليه وآله أفضل الصلاة والسّلام) والصالحين والمباركين كمالك الأشتر وعمّار بن ياسر والطائيّ وما حدث من نفي لنجوم سماء الإقتداء كالغفاري وغيرهم الكثير، ومنهم من فعل هذه الأفاعيل وزاد عليها كهدمه لقبلة المسلمين وإباحة المدينة، وأمثال هذه الأفاعيل القبيحة.
إلى يومنا هذا ونحن نرى من يطمح لتحقيق مراده بلا معرفة الحقّ وملازمته يتابع هذه الأفعال التي هي شر كلّها، فتجده يبني الناطحات على جماجم الأطفال، ويبث ما يسميه الرفاه على صرخات الثكالى والأيتام، ويهدم بلحظة واحدة ما يناه غيره سبعة عقود أو ورثه من أهله ولا يملك غيره، فهل هذا تقدّم؟ كلّا إنّما والتخلّف بعينه والوحشيّة على أصولها، وأهل الدنيا الخالية سيرتهم وأفعالهم وكلماتهم من الحقّ حذّر منهم الله سبحانه وتعالى، كما في قوله: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) [المائدة: 44]، وقوله تعالى: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) [المائدة: 45]. وقوله تعالى: ﴿وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [المائدة: 47]. فهذه الآيات وغيرها ممّا في توعد الحاكم الذي لا يحكم بما أنزل الله تعالى ويشرّع الأحكام التي لا تمتّ للحقّ بشيء، والأحاديث كثيرة في بيان ذلك، فما لم يكن الإنسان لملازماً للحقّ لا يكون تقدّمه إلّا تخلّفاً همجيّة وبريق لحطام الدنيا بيده لا غير، وملا مسة الثرى خير من السراب.
نموذج المرأة: روايات عن السيدة خديجة عليها السلام والقرآن الكريم (ح 4)
بقلم الكاتب : د.فاضل حسن شريف
قوله تعالى "فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ" (الضحى 9) لمّا اشتدّ مرض خديجة بنت خويلد رضوان الله عليها قالت: يا رسول الله‏ اسمع وصاياي: أوّلاً: إنّي قاصرة في حقّك فاعفني يا رسول الله. قال صلى الله عليه وآله: حاشا وكلّا، ما رأيت منكِ تقصيراً، فقد بلغتِ بجهدك، وتعبت في داري غاية التعب، ولقد بذلت أموالكِ... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ... المزيد
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ... المزيد
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام... المزيد
تشير كتابات ومقالات الدكتور فاضل حسن شريف (التي تناول فيها الألفاظ القرآنية... المزيد
في تلك المساحة الرمادية الشاسعة التي نطلق عليها تارةً "الحب" وتارةً "الصداقة"،... المزيد
تطرق الدكتور فاضل حسن شريف في مقالاته ودراساته القرآنية ولغويات المعاجم إلى... المزيد
ثمة تواريخُ لا تكتفي بالمرور في تقويم العمر، بل تعسكر في الذاكرة كجيشٍ مدججٍ بالغياب. يوم...
زيد علي كريم /الكفل ليس كلُّ من ربّى اللحية أهلًا لها؛ فبين الناس من يتخذ اللحية تجارة، يقلب...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....
ويستمر الدكتور محمد حسين علي الصغير قائلا في كتابه الصوت اللغوي في القرآن عن علاقة الادغام...


منذ 12 ساعة
2026/09/11
تناول الباحث الدكتور فاضل حسن شريف الإشارات والمفاهيم القرآنية المتعلقة...
منذ 12 ساعة
2026/09/11
لا تكمن خطورة تلوث الهواء دائمًا في المواد التي تنبعث مباشرة من السيارات والمصانع...
منذ 12 ساعة
2026/09/11
يتناول الدكتور فاضل حسن شريف موضوع الهيدرولوجيا (علم المياه) في القرآن الكريم من...