Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الزيارة الاربعينيّة وأثرها في نشر المحبّة والألفة بين الناس

منذ سنتين
في 2024/08/17م
عدد المشاهدات :4021
إنّ المواسم الدينيّة بطبيعتها تشدّ روح الإنسان نحو السلام مع نفسه والآخرين، وهذا ما تشهده في المواسم الدينيّة العامّة التي يؤديها المسلم بصورة جماعيّة، كما في صلاة الجماعة والحجّ والإعتكاف اذا كان المعتكفون جماعة، والشعائر الحسينيّة بأجمعها كمجلس العزاء وزيارة مراقد المعصومين (عليهم السّلام أجمعين)، ومن أهمّها؛ لأنّها مليونيّة هي الزيارة الأربعينيّة.
ومن أراد أن يتعرّف على ذلك مفصّلاً، ليطالع ما يجري في طريق الزائرين الكرام، ليلحظ بنفسه ما يقوم به أهل المواكب والخدمات الأخرى، على التفاوت الذي بينهم في أعمارهم وبلدانهم وقومياتهم واختلاف ألسنتهم وثقافاتهم، تراهم كخليّة النحل يعملون بلا كلل ولا ملل، ويقدّمون أنواع الخدمات الصغيرة والكبيرة، وهم يعبّرون عن امتنانهم تجاه من يأخذ منهم ما يبذلون، ويستقبلّ ما يقدمون، وتزول كلّ الحواجز التي أوجدتها العقول البشريّة الشريرة بين البلدان، نعم، لا تجد شيئاً منها، إنّما تجد الترحيب الصادق بالقول والعمل.
والكلّ يتعامل مع الكلّ على أساس اخلاق الاسلام والتبجيل والإحترام، وفق تعاليم القرآن الكريم كما في قوله تعالى:(مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّـهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّـهِ وَ رِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ مَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى‏ عَلى‏ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً) سورة الحجرات الآية ٢٩.

وتجد في هذه المسيرة السلميّة الكبرى آثار مواعظ المجالس الحسينيّة وما رسمه أهل البيت (عليهم السّلام)، سبيل للتعامل مع الآخرين، كما ورد في نهج البلاغة من عهد أمير المؤمنين (عليه السّلام) لمالك الأشتر النخعي(رضوان الله عليه) لمّا ولّاه مصر: "..فإنّهم صنفان إما أخ لك في الدين وإما نظير لك في الخلق..".
وترى حفظ الموازين الشرعية والاخلاقيّة التي لا تجدها بهذا العنفوان والنشاط والتسابق على أداء الطاعات وتوهج العمل لنيل شرف أعظم القربات، إلّا في هكذا مواسم وأبرزها أيّام زيارة الأربعين، وكلّ ذلك تجده على حبّ الله تعالى وحججه( عليهم السّلام)، وتجد من يعجز عن التعبير عن عظيم أثر المحبّة فتخنقه العبرة وتجري منه عينه الدمعة.
إنّها اعظم ملحمة لنشر الودّ والمحبّة والتآلف والتآزر بين الأفراد حتى شكّلت طابعاً عامّاً ليس له نظير، ولا يتسع بترجمته قلم ولا طروس، ولكن يتسع لها من يرزقه الله الهداية.
تجد فيها الكريم يقبّل الزائر؛ حبّاً به بلا معرفة سابقة بينهما، إنّما لأجل الحب في الله تعالى، بل هناك أكثر من ذلك هناك من يقبّل الجبهة والأقدام، لمجرّد كون الزائر زائراً، هكذا تجد وإن شئت فاذهب وانظر بنفسك سترى ما لم تره من قبل، بل ولم يخطر على قلبك، ويشهد لذلك بكاء الزوار القادمين من الدول الأخرى بمجرّد وصولهم للعراق ومشاهدة التعامل الذي يفوح منه الحبّ في الله تعالى الذي يتعاملون على أساسه خدّام الإمام الحسين (عليه السّلام) مع الزوّار الكرام، فقد ورد في المحاسن : 1 / 264 ، باب 34 باب الحب و البغض في الله: عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) لِأَصْحَابِهِ: "أَيُّ عُرَى الْإِيمَانِ أَوْثَقُ" ؟
فَقَالُوا: اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ، وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الصَّلَاةُ، وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الزَّكَاةُ، وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الصَّوْمُ، وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الْحَجُّ وَ الْعُمْرَةُ، وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الْجِهَادُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله): "لِكُلِّ مَا قُلْتُمْ فَضْلٌ وَ لَيْسَ بِهِ وَ لَكِنْ أَوْثَقُ عُرَى الْإِيمَانِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضُ فِي اللَّهِ، وَ تَوَالِي أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ التَّبَرِّي مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ".



#الخدمة_الإعلامية_للزيارة_الأربعينية
#الخدمة_الإعلامية_للمسيرة_الأربعينية
#زيارة_الأربعين_تخدم_بالتدوين
الظواهر الاجتماعية السلبية: رمي النفايات (ح 3)
بقلم الكاتب : د.فاضل حسن شريف
عن وكالة الحدث الاخبارية الظواهر السلبية في المجتمع أسبابها - نتائجها - معالجتها للكاتب ابراهيم الدهش: هناك العديد من الظواهر السلبيَّة، نتيجة الممارسات الخاطئة من قبل بعض الأفراد في المجتمعات، ممَّا يلحق الضرر بهم وبغيرهم وبالمجتمع برمته، بل وبالوطن بصورة عامة لأنَّ الإنسان الواعي المتعلِّم... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

يا حجة ظهورك هو اليوم * الموعود في قرآن الكرماء يا حجة ولدت في أرض * تحيطها الأعداء... المزيد
لم يكن ميلاد الشعر الحر في العراق حدثًا عابرًا في تاريخ الشعر العربي الحديث، بل... المزيد
جاء في موقع اجابة: تكرار بعض الآيات في القرآن يأتي لأسباب عديدة، بعضها: 1- التأكيد... المزيد
لمّا أرخى الليلُ ستوره، وجلس وحده حيث لا شاهد إلا الصمت، أدرك أن الكلمات التي... المزيد
عن كتاب أسرار التكرار في القرآن للمؤلف محمود بن حمزة بن نصر الكرماني: سورة يونس: 191... المزيد
في ذلك اليوم ستميل الشمس إلى حمرةٍ داكنة، كأنها تعتصرُ من أفق الشام دماً عبيطاً. الريحُ...
عن موسوعة الوافر: ما الفرق بين الجناس والطباق والسجع؟ السجع هو توافق الحرف الأخير من...
بقلم| مجاهد منعثر منشد رهيفة الحسِّ تغمره بالحنان والعاطفة, يستنشق من مناهل الكوثر ثغرا تحلى...
جاء في موقع اللغة العربية صاحبة الجلالة عن حرف الفاء للكاتب محمد يحيى كعدان: وذهب الفراء إلى...


منذ 1 اسبوع
2026/02/11
تبدأ القصة بخلية طبيعية تؤدي وظيفتها بهدوء ضمن نظام بالغ الدقة حيث تخضع لانضباط...
منذ 1 اسبوع
2026/02/09
استلام المتسابق : ( حسن عباس سلوم ) الفائز بالمرتبة الثالثة لجائزته في مسابقة...
منذ 1 اسبوع
2026/02/09
السيادة الرقمية في عصر المدار المنخفض: التجربة الإيرانية في تحييد الاتصال...