0

بمختلف الألوان
لقد فاضلَ الله سبحانه وتعالى بحسب حكمته في التشريع بين الشهور كما فاضلَ بين الأيّام، وكما فاضل بين السّاعات لأجل أن تكون هذه الفضيلة منبّهات للإنسان على مزيدٍ من الجد والتبصّر والاستعداد للحياة الأخرى. فلو كان الإنسان مدعوّاً إلى عمل الخير في جميع الأوقات على وجهٍ واحدٍ لم يكن له حافز على استثمار... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الزيارة الاربعينيّة وأثرها في نشر المحبّة والألفة بين الناس

منذ سنتين
في 2024/08/17م
عدد المشاهدات :4324
إنّ المواسم الدينيّة بطبيعتها تشدّ روح الإنسان نحو السلام مع نفسه والآخرين، وهذا ما تشهده في المواسم الدينيّة العامّة التي يؤديها المسلم بصورة جماعيّة، كما في صلاة الجماعة والحجّ والإعتكاف اذا كان المعتكفون جماعة، والشعائر الحسينيّة بأجمعها كمجلس العزاء وزيارة مراقد المعصومين (عليهم السّلام أجمعين)، ومن أهمّها؛ لأنّها مليونيّة هي الزيارة الأربعينيّة.
ومن أراد أن يتعرّف على ذلك مفصّلاً، ليطالع ما يجري في طريق الزائرين الكرام، ليلحظ بنفسه ما يقوم به أهل المواكب والخدمات الأخرى، على التفاوت الذي بينهم في أعمارهم وبلدانهم وقومياتهم واختلاف ألسنتهم وثقافاتهم، تراهم كخليّة النحل يعملون بلا كلل ولا ملل، ويقدّمون أنواع الخدمات الصغيرة والكبيرة، وهم يعبّرون عن امتنانهم تجاه من يأخذ منهم ما يبذلون، ويستقبلّ ما يقدمون، وتزول كلّ الحواجز التي أوجدتها العقول البشريّة الشريرة بين البلدان، نعم، لا تجد شيئاً منها، إنّما تجد الترحيب الصادق بالقول والعمل.
والكلّ يتعامل مع الكلّ على أساس اخلاق الاسلام والتبجيل والإحترام، وفق تعاليم القرآن الكريم كما في قوله تعالى:(مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّـهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّـهِ وَ رِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ مَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى‏ عَلى‏ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً) سورة الحجرات الآية ٢٩.

وتجد في هذه المسيرة السلميّة الكبرى آثار مواعظ المجالس الحسينيّة وما رسمه أهل البيت (عليهم السّلام)، سبيل للتعامل مع الآخرين، كما ورد في نهج البلاغة من عهد أمير المؤمنين (عليه السّلام) لمالك الأشتر النخعي(رضوان الله عليه) لمّا ولّاه مصر: "..فإنّهم صنفان إما أخ لك في الدين وإما نظير لك في الخلق..".
وترى حفظ الموازين الشرعية والاخلاقيّة التي لا تجدها بهذا العنفوان والنشاط والتسابق على أداء الطاعات وتوهج العمل لنيل شرف أعظم القربات، إلّا في هكذا مواسم وأبرزها أيّام زيارة الأربعين، وكلّ ذلك تجده على حبّ الله تعالى وحججه( عليهم السّلام)، وتجد من يعجز عن التعبير عن عظيم أثر المحبّة فتخنقه العبرة وتجري منه عينه الدمعة.
إنّها اعظم ملحمة لنشر الودّ والمحبّة والتآلف والتآزر بين الأفراد حتى شكّلت طابعاً عامّاً ليس له نظير، ولا يتسع بترجمته قلم ولا طروس، ولكن يتسع لها من يرزقه الله الهداية.
تجد فيها الكريم يقبّل الزائر؛ حبّاً به بلا معرفة سابقة بينهما، إنّما لأجل الحب في الله تعالى، بل هناك أكثر من ذلك هناك من يقبّل الجبهة والأقدام، لمجرّد كون الزائر زائراً، هكذا تجد وإن شئت فاذهب وانظر بنفسك سترى ما لم تره من قبل، بل ولم يخطر على قلبك، ويشهد لذلك بكاء الزوار القادمين من الدول الأخرى بمجرّد وصولهم للعراق ومشاهدة التعامل الذي يفوح منه الحبّ في الله تعالى الذي يتعاملون على أساسه خدّام الإمام الحسين (عليه السّلام) مع الزوّار الكرام، فقد ورد في المحاسن : 1 / 264 ، باب 34 باب الحب و البغض في الله: عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) لِأَصْحَابِهِ: "أَيُّ عُرَى الْإِيمَانِ أَوْثَقُ" ؟
فَقَالُوا: اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ، وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الصَّلَاةُ، وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الزَّكَاةُ، وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الصَّوْمُ، وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الْحَجُّ وَ الْعُمْرَةُ، وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الْجِهَادُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله): "لِكُلِّ مَا قُلْتُمْ فَضْلٌ وَ لَيْسَ بِهِ وَ لَكِنْ أَوْثَقُ عُرَى الْإِيمَانِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضُ فِي اللَّهِ، وَ تَوَالِي أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ التَّبَرِّي مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ".



#الخدمة_الإعلامية_للزيارة_الأربعينية
#الخدمة_الإعلامية_للمسيرة_الأربعينية
#زيارة_الأربعين_تخدم_بالتدوين

اعضاء معجبون بهذا

آخر الرجال المتفائلين
بقلم الكاتب : المهندس زيد شحاثة
أخر الرجال.. المتفائلين من المنطقي إعتبار الحديث عن سياسي أو زعيم عراقي، نوعا من التسويق أو التمجيد الشخصي له وربما لحزبه السياسي، ومع الأخذ بنظر الإعتبار حملة التسقيط الممنهج لكل العملية السياسية، وما رافقها من تخوين وتسقيط كامل لكل الزعماء والساسة، في حملة شاركو بها ضد بعضهم، تحت شعار " كلهم... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 1 اسبوع
2026/10/06
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وتسعة عشر: السقوط الحر ومقياس التسارع: لماذا...
منذ 1 اسبوع
2026/10/06
التكييف الجنائي لبيع لحوم الخنازير والحوم الغير قابله للاستهلاك البشري كألحوم...
منذ 1 اسبوع
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...