Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الزيارة الاربعينيّة وأثرها في نشر المحبّة والألفة بين الناس

منذ 1 سنة
في 2024/08/17م
عدد المشاهدات :4015
إنّ المواسم الدينيّة بطبيعتها تشدّ روح الإنسان نحو السلام مع نفسه والآخرين، وهذا ما تشهده في المواسم الدينيّة العامّة التي يؤديها المسلم بصورة جماعيّة، كما في صلاة الجماعة والحجّ والإعتكاف اذا كان المعتكفون جماعة، والشعائر الحسينيّة بأجمعها كمجلس العزاء وزيارة مراقد المعصومين (عليهم السّلام أجمعين)، ومن أهمّها؛ لأنّها مليونيّة هي الزيارة الأربعينيّة.
ومن أراد أن يتعرّف على ذلك مفصّلاً، ليطالع ما يجري في طريق الزائرين الكرام، ليلحظ بنفسه ما يقوم به أهل المواكب والخدمات الأخرى، على التفاوت الذي بينهم في أعمارهم وبلدانهم وقومياتهم واختلاف ألسنتهم وثقافاتهم، تراهم كخليّة النحل يعملون بلا كلل ولا ملل، ويقدّمون أنواع الخدمات الصغيرة والكبيرة، وهم يعبّرون عن امتنانهم تجاه من يأخذ منهم ما يبذلون، ويستقبلّ ما يقدمون، وتزول كلّ الحواجز التي أوجدتها العقول البشريّة الشريرة بين البلدان، نعم، لا تجد شيئاً منها، إنّما تجد الترحيب الصادق بالقول والعمل.
والكلّ يتعامل مع الكلّ على أساس اخلاق الاسلام والتبجيل والإحترام، وفق تعاليم القرآن الكريم كما في قوله تعالى:(مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّـهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّـهِ وَ رِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ مَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى‏ عَلى‏ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً) سورة الحجرات الآية ٢٩.

وتجد في هذه المسيرة السلميّة الكبرى آثار مواعظ المجالس الحسينيّة وما رسمه أهل البيت (عليهم السّلام)، سبيل للتعامل مع الآخرين، كما ورد في نهج البلاغة من عهد أمير المؤمنين (عليه السّلام) لمالك الأشتر النخعي(رضوان الله عليه) لمّا ولّاه مصر: "..فإنّهم صنفان إما أخ لك في الدين وإما نظير لك في الخلق..".
وترى حفظ الموازين الشرعية والاخلاقيّة التي لا تجدها بهذا العنفوان والنشاط والتسابق على أداء الطاعات وتوهج العمل لنيل شرف أعظم القربات، إلّا في هكذا مواسم وأبرزها أيّام زيارة الأربعين، وكلّ ذلك تجده على حبّ الله تعالى وحججه( عليهم السّلام)، وتجد من يعجز عن التعبير عن عظيم أثر المحبّة فتخنقه العبرة وتجري منه عينه الدمعة.
إنّها اعظم ملحمة لنشر الودّ والمحبّة والتآلف والتآزر بين الأفراد حتى شكّلت طابعاً عامّاً ليس له نظير، ولا يتسع بترجمته قلم ولا طروس، ولكن يتسع لها من يرزقه الله الهداية.
تجد فيها الكريم يقبّل الزائر؛ حبّاً به بلا معرفة سابقة بينهما، إنّما لأجل الحب في الله تعالى، بل هناك أكثر من ذلك هناك من يقبّل الجبهة والأقدام، لمجرّد كون الزائر زائراً، هكذا تجد وإن شئت فاذهب وانظر بنفسك سترى ما لم تره من قبل، بل ولم يخطر على قلبك، ويشهد لذلك بكاء الزوار القادمين من الدول الأخرى بمجرّد وصولهم للعراق ومشاهدة التعامل الذي يفوح منه الحبّ في الله تعالى الذي يتعاملون على أساسه خدّام الإمام الحسين (عليه السّلام) مع الزوّار الكرام، فقد ورد في المحاسن : 1 / 264 ، باب 34 باب الحب و البغض في الله: عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) لِأَصْحَابِهِ: "أَيُّ عُرَى الْإِيمَانِ أَوْثَقُ" ؟
فَقَالُوا: اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ، وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الصَّلَاةُ، وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الزَّكَاةُ، وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الصَّوْمُ، وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الْحَجُّ وَ الْعُمْرَةُ، وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الْجِهَادُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله): "لِكُلِّ مَا قُلْتُمْ فَضْلٌ وَ لَيْسَ بِهِ وَ لَكِنْ أَوْثَقُ عُرَى الْإِيمَانِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضُ فِي اللَّهِ، وَ تَوَالِي أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ التَّبَرِّي مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ".



#الخدمة_الإعلامية_للزيارة_الأربعينية
#الخدمة_الإعلامية_للمسيرة_الأربعينية
#زيارة_الأربعين_تخدم_بالتدوين
كلا لظاهرة التحرش الجماعي للنساء
بقلم الكاتب : حسن الهاشمي
كلا لظاهرة التحرش الجماعي للنساء حسن الهاشمي من المعلوم ان المجتمع يتكون من الأفراد والأسر والجماعات والقبائل، فاذا صلح الفرد صلح المجتمع والعكس صحيح تماما، وأهم عنصر في صلاح الفرد والأسر، المرأة الصالحة فإنها بأخلاقها وتديّنها وصبرها وتجلّدها تضمن للأسرة بأكملها العيش الكريم ضمن أطر القيم... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

لمّا أرخى الليلُ ستوره، وجلس وحده حيث لا شاهد إلا الصمت، أدرك أن الكلمات التي... المزيد
عن كتاب أسرار التكرار في القرآن للمؤلف محمود بن حمزة بن نصر الكرماني: سورة يونس: 191... المزيد
في ذلك اليوم ستميل الشمس إلى حمرةٍ داكنة، كأنها تعتصرُ من أفق الشام دماً عبيطاً.... المزيد
عن موسوعة الوافر: ما الفرق بين الجناس والطباق والسجع؟ السجع هو توافق الحرف الأخير... المزيد
بقلم| مجاهد منعثر منشد رهيفة الحسِّ تغمره بالحنان والعاطفة, يستنشق من مناهل... المزيد
جاء في موقع اللغة العربية صاحبة الجلالة عن حرف الفاء للكاتب محمد يحيى كعدان: وذهب الفراء إلى...
رؤية نقدية في رواية (عذابٌ أشهى من العسل) للروائية أم كلثوم السبلاني بقلم | مجاهد منعثر...
جاء في منتدى انما المؤمنون أخوة عن ظاهرة التكرار في القرآن الكريم للكاتب أحمد محمد لبن: وقد...
نداء الفرج في مرافئ الرحيل م. طارق صاحب الغانمي يا سيدة الرزايا ومجمع الشجون.. إن لوعة غيابنا...


منذ 7 ايام
2026/01/28
عن وكالة الأنباء الاردنية: وزير عراقي يدعو لإنشاء قناة بحرية: دعا وزير الموارد...
منذ 1 اسبوع
2026/01/26
تُعدّ الكيمياء الحيوية أحد الركائز الأساسية في العلوم الطبية الحديثة إذ تجمع بين...
منذ 1 اسبوع
2026/01/26
هي من أندر وأجمل الظواهر الجوية، ويبدو كأن المطر يهطل من السماء الصافية دون وجود...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+