Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
مصرع زهرة قصة قصيرة

منذ 5 سنوات
في 2021/08/22م
عدد المشاهدات :3230
بقلم: رجاء حسين

يلتصق بحضن أبيه كفراشة تتشبث بالنور، كزهرة تكاد تذوي أرهقها الظمأ، ذاك الظمأ لم يكن سببه شح الماء، بل شح المروءة ونبل الأخلاق؛ فهاهي مياه الفرات العذبة تتلألأ تحت آشعة الشمس، تدعو كل ظامئ لاحتضانها والارتواء منها، لكن هيهات؛ فالشيطان يقف لحراستها سدا منيعا متشحا بثوب الخسة، متسلحا بسيف الدناءة، محرِّما مياهه على سبط سيد الخلق وأهله، تتمايل الزهرة تشيح بوجهها وهْنًا وعطشًا، الماء حُرِّم عليهم، جفَّ حليب الأم، يصرخ الأب المكلوم:
(إن كان ذنب للكبار فما ذنب الصغار؟ اتقوا الله في الطفل، إن لم تتقوا الله فينا)، يتبدد الصوت في فضاء التجرد من الإنسانية، يتوه بين دهاليز القسوة والوحشية، يقترب الأب البطل من نهر الفرات، لابد أن يسقي زهرته قبل أن تذوي بين يديه، أو؟ أو ربما سمعه القوم؛ فأشفق أحدهم على ذاك الرضيع الذي يحتضر عطشًا، تتناثر همهمات القوم، مازال البعض منهم يتعلق بأهداب الإنسانية، ماذا يضيرنا إن سقيناه؟ إنه مجرد طفل؟
يجتث الشيطان سريعا بذرة الإنسانية قبل أن تزهر، يجفف بئر الرحمة قبل أن تنبثق منه قطرات تروي ظمأ الملاك الوليد، هاهو صوته المستغيث يرتد إليه سهمًا مسمومًا بالحقد، تطلق يد الغدر والوحشية سهمها، الشيطان حرملة بن كاهل يصوب سهمه، يخترق السهم رقبة الملاك الصغير، يتفجر نبع الدم الطاهر، ترفرف الفراشة بجناحيها، ينظر إليه الحسين داعيا:
(لايكون أهون عليك من فصيل ناقة صالح، اللهم إن كنت حبست عنا النصر فاجعل ذلك لما هو خير لنا)، يعود به الأب إلى واحة الظمأ تنتظره النساء والبنات، عله أتى بما يروي ظمأهن، يحتوي ملاكه البرئ الصريع بعباءته؛ لايجب أن تراه النساء هكذا، كيف ستتحمل الرباب رؤية ملاكها البرئ مذبوحا من الوريد إلى الوريد؟، يتجه به صوب بطلة كربلاء، عقيلة بني هاشم عمته زينب، تحمله بين يديها، يحتوي البطل بين كفيه الدماء الزكية، ينثرها في اتجاه السماء، تتحول إلى بركان ثائر يتفجر حممًا في وجوه الطغاة، مدادًا لا يُمحَى؛ يسجل شهادته في سجل التاريخ على جرائم الظالمين؛ صوت الدماء البريئة يعلو، يهز المشاعر، تلين له قلوب الصخور: بأي ذنب قُتِلتُ؟! ألا تعرفونني؟ أنا ابن سبط الرسول ص وريحانته، أنا ابن سيد شباب أهل الجنة،
ينزع الحسين خشبة السهم من عنق زهرته، يحفر حفيرة ليغرسها، تُروى بدموع المظلومين فتنمو، وتزهر من جديد أملًا في جنة العدل الإلهي
رجاء حسين حافظ

اعضاء معجبون بهذا

الحفظ أولًا... والتفكير مؤجل!"
بقلم الكاتب : صادق مهدي حسن
الحفظ أولًا... والتفكير مؤجل!" صادق مهدي حسن في زمن يُفترض أن يكون فيه التعليم وسيلة للتقدم، أصبح عبئًا ثقيلًا على كثير من الطلاب. فقد تحوّل من وسيلة للفهم والتفكير إلى سباق محموم نحو الدرجات، حيث يسعى الطالب للحصول على معدل عالٍ لدخول كلية معينة، دون أن يهتم بالمحتوى أو المعنى. أصبح الحفظ السريع... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو... المزيد
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في... المزيد
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو... المزيد
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد... المزيد
في يومٍ من الأيّام، كنتُ أسيرُ في أحدِ الأسواق، والسوقُ يومئذٍ موجٌ من الأصوات،... المزيد
يا حجة ظهورك هو اليوم * الموعود في قرآن الكرماء يا حجة ولدت في أرض * تحيطها الأعداء... المزيد
لم يكن ميلاد الشعر الحر في العراق حدثًا عابرًا في تاريخ الشعر العربي الحديث، بل كان زلزلة...
جاء في موقع اجابة: تكرار بعض الآيات في القرآن يأتي لأسباب عديدة، بعضها: 1- التأكيد والتوضيح:...
لمّا أرخى الليلُ ستوره، وجلس وحده حيث لا شاهد إلا الصمت، أدرك أن الكلمات التي طالما ادّخرها...
عن كتاب أسرار التكرار في القرآن للمؤلف محمود بن حمزة بن نصر الكرماني: سورة يونس: 191 - قوله ويوم...


منذ 4 ايام
2026/03/23
يُعد إنزيم الكيموتربسين (Chymotrypsin) من أهم الإنزيمات الهاضمة في جسم الإنسان، وينتمي...
منذ 4 ايام
2026/03/23
جاء في موقع آي بي مي عن ما المقصود بتحويل النفايات إلى طاقة؟ للكاتبتين ألكسندر...
منذ 4 ايام
2026/03/23
رافق الزمن البشرية منذ فجر الوعي، لكنه يظل أحد أكثر مفاهيم الطبيعة غموضًا وإثارة...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+