Logo

بمختلف الألوان
الكل يعلم كم كانت معاناة الكلمة طيلة العقود الثلاثة الأخيرة من القرن الماضي، فالكثير قبع خلف القضبان، وبعضٌ نفي خارج البلاد، أو حتى من العالم بأسره بجرم أنهم قالوا كلمتهم! وتبعاً لذلك كانت المواقف مختطفة .. فلا أحد يستطيع ان يُظهر موقفه في ظل سلاطين جلسوا على عروشهم بمباركة قوى عالمية متسلطة .. أباحت... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الإمام الحسن العسكري.. بين التصدي والإعداد

منذ 6 سنوات
في 2020/10/25م
عدد المشاهدات :3147
يقول الامام الحسن بن علي العسكري عليهما السلام لأبي هاشم الجعفري.. "ياأبا هاشم: سيأتي زمان على الناس وجوههم ضاحكة، مستبشرة، وقلوبهم مظلمة منكدرة، السُّنة فيهم بدعة، والبدعة فيهم سُنّة، المؤمن بينهم محقَّر والفاسق بينهم موقَّر، اُمراؤهم جاهلون جائرون، وعلماؤهم في أبواب الظلمة سائرون، أغنياؤهم يسرقون زاد الفقراء، وأصاغرهم يتقدّمون على الكبراء، وكل جاهل عندهم خبير وكل محيل عندهم فقير; لا يتميزون بين المخلص والمرتاب، ولا يعرفون الضأن من الذئاب، علماؤهم شرار خلق الله على وجه الأرض، لأنّهم يميلون الى الفلسفة والتصوف، وأيم الله إنّهم من أهل العدول والتحرف، يبالغون في حبّ مخالفينا ويُضلّون شيعتنا وموالينا، فان نالوا منصباً لم يشبعوا من الرثاء ، وإن خذِلوا عبدوا الله على الرياء، ألا إنّهم قطّاع طريق المؤمنين والدعاة إلى نحلة الملحدين، فمن أدركهم فليحذرهم وليصن دينه وإيمانه - جاء في كتاب حديقة الشيعة: 592 عن السيد المرتضى الرازي في كتبه: بيان الأديان وتبصرة العوام والفصول التامّة في هداية العامّة عن الشيخ المفيد مسنداً، وفي الأنوار النعمانية: 2 / 293، وكذا في ذرائع البيان في عوارض اللسان: 38.
توصيف بمنتهى الدقة الحكمة للأمام الحسن بن علي العسكري (ع) ونحن نعيش هذه الأيام ذكرى استشهاد المؤلم، لما تعيشه الأمة الاسلامية في عصرنا الحاضر بالتفصيل واضعاً الأصبع على الجراح التي يعانيها المسلمون، وما أبتليت به شعوبنا من حكام فراعنة وأنظمة ديكتاتورية ودعاة متزلفون مزورون للحقيقة، فتاواهم على طبق الإخلاص لمن يدفع الدرهم والدينار، باعوا دينهم بدنياهم وحرفوا الحق عن موقعه يعيدون لنا تاريخ أسلافهم الذين ما برحوا أن انقلبوا على أعقابهم رافعين سيف الجاهلية وسطوة القوي على الضعيف، وجسد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يزال لم يوارى الثرى فهجموا على دار الوحي والتنزيل وأحرقوا الباب التي كان جبرائيل عليه السلام يقف عندها حتى يؤذن له بالدخول لابلاغ رسالات رب العالمين.
قام الامام الحسن العسكري عليه السلام خلال عمره الشريف القصير الذي لم يتجاوز الـ(28) عاماً، بمسؤولية سماوية كبيرة في تصديه للطغاة والفراعنة وأئمة الزيف والتزوير والانحراف الذين يعبثون بعقائد الناس، الى جانب الشق الأهم من تلك المسؤولية ألا العمل على إعداد الأمة الاسلامية لعصر الغيبة والظهور ذلك العصر الذي بشرت به جميع الأديان السماوية وتحدث عنه جميع أنبياء ورسل رب العالمين خاصة أولي العزم منهم عليهم السلام أجمعين.
ست سنوات هي فترة إمامة الامام الحسن العسكري وهي خمس سنوات وثمانية أشهر وخمسة أيام (254-260هـ. ق)، واجه خلالها أكثر حكام بني العباس قساوة وظلماً وطغياناً وتعرض أكثر من أبائه عليهم السلام للأذى، المعتز العباسي 252 ـ 255هـ والمهتد 255- 256 ق والمعتمد العباسي 256- 279هـ ، فكانت شهادة الامام (ع) في أوائل حكم هذا الطاغية اللعين؛ حيث كانوا يتخوفون مما بلغهم من كون الامام الحجة المهدي (عجل) منه، لذا حبسوه (ع) عدة مرات وحاولوا قتله فكان ينجو من محاولاتهم.
الدين الاسلامي الحنيف أكد على وجوب أن تكون قيادة الأمة وسيرتها السياسية والعقائدية من مهام الأئمة المعصومين عليهم السلام أولئك الذين بشر يهم خاتم الرسل محمد بن عبد الله الصادق الأمين صلى الله عليه وآله وسلم بقوله "يكون من بعدي اثنا عشر أميراً، كلهم من قريش"- رواه صحيح البخاري: في الجزء الرابع في كتاب الأحكام في باب جعله قبل باب إخراج الخصوم، وأهل الريب من البيوت بعد المعرفة (صفحة 175 طبعة مصر سنة 1355 هجري)، وصحيح الترمذي: (صفحة 45 الجزء الثاني طبعة دهلى سنة 1342 هجري) في باب ما جاء في الخلفاء، وصحيح مسلم: في كتاب الإمارة في باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش (صفحة 191 الجزء 2 ق 1 طبعة مصر سنة 1348 هجري)، مسند أحمد: (طبعة مصر المطبعة الميمنية سنة 1313 هجري جزء 5 ص 106)، والمستدرك على الصحيحين: (طبعة حيدر آباد الدكن سنة 1334 هجري) في كتاب معرفة الصحابة (صفحة 618 الجزء 3).
اتَّخذ أئمة السلسلة الذهبية الربانية الذي أنتخبوا لهداية الأمة من ااوصي دون فصل الامام علي بن أبي طالب عليه السلام وحتى الامام الحسن العسكري، أساليب مختَلفة لمواجهة الانحرافات التي إجتاحت الأمة وسعوا كثيراً من أجل إحياء القيم الحقيقية للاسلام المحمدي الأصيل وقدموا الغالي والنفيس وتحملوا أشق المعاناة كالملاحقة، والسجون، والقتل، والتنكيل والأسر وغيرها من أجل ذلك.
الكثير من الكتب الموثقة منها "المناقب" و"مجمع البحرين الطريحي" و"الكافي" و"كشف الغمة" و"حديقة الشيعة" و"بحار الأنوار" وغيرها، تروي كيف أن الطاغية "المعتمد العباسي" حاول أكثر من مرة قتل أو اغتيال الامام الحسن العسكري ولكنه لم يفلح حتى تمكن من دس السم اليه (ع) في السنة الخامسة من حكمه، حيث سُقيَ (ع) السم في الأول شهر ربيع الأول سنة 260 للهجرة، وظل الامام العسكري (ع) سبعة أيام يعالج حرارة السم، حتى استشهد في يوم الجمعة الثامن من شهر ربيع الأول ذاته وانتقل الى جوار ربه في سامراء.
أنفرد الامام الحسن العسكري (ع) دون غيره من الأئمة الميامين عليهم السلام من أهل البيت عليهم السلام أجمعين في حمله لعبء قيادة المسلمين وإعداد الأمة لعصر الغيبة وإمامة الامام المهدي الموعود عجل الله تعالى فرجه الشريف في وقت قصير جداً وظروف بالغة الخطورة والقمع الدموي الذي ينتهجه الحكام الطغاة آنذاك.
ضجت مدينة "سر من رأى" ضجة عظيمة إثر استشهد الامام العسكري (ع) وحمل أهلها المحبين والموالين لأهل بيت العصمة والطهارة آنذاك النعش الطاهر بتجليل واهتمام بالغين، فأراد "جعفر الكذاب" أن يصلي عليه لكن "ثار الله الموعود" صاحب الطلعة البهية (عجل) هو الذي صلى عليه وجهزه، ودفن الامام الحسن العسكري (ع) في داره مع أبيه الامام الهادي (ع) وراء ظهره .
من أبواب الحسين إلى أسرة الشفاء .. ألف طفل عراقي يواجهون المرض برعاية إنسانية مجانية
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
في العراق لا تبدو معركة المرض مجرد مواجهة صحية تنتهي داخل أروقة المستشفيات بل تتحول في كثير من الأحيان إلى اختبار قاسٍ للعائلات التي تجد نفسها فجأة أمام تكاليف علاج تفوق قدرتها وأمام رحلة طويلة من الخوف والقلق والترقب غير أن المشهد يختلف داخل المؤسسات الصحية التابعة للعتبة الحسينية المقدسة حيث... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى ... المزيد
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر حضارةٍ علّمت...
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في يوم...
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...


منذ 1 اسبوع
2026/05/27
يُعد الأمن الغذائي المناخي من القضايا الجغرافية والبيئية المعاصرة التي تزايد...
منذ اسبوعين
2026/05/24
يُعد الحمض النووي DNA من أعقد الجزيئات الكيميائية في جسم الإنسان، فهو يحمل الشفرة...
منذ اسبوعين
2026/05/24
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وثمانية: بين الهندسة والقوى الفيزيائية......