0

بمختلف الألوان
أعلنَ الإمامُ الحُسينُ موقِفَهُ عَلانيّةً وصَراحةً تجاهَ إمرَةِ يزيدَ فقالَ سلامُ اللهِ عليهِ: (إنّا أهلُ بيتِ النُّبوَّةِ ومَعدِنِ الرِّسالَةِ... ويزيدُ رَجُلٌ فاسِقٌ، شاربُ الخمرِ، قاتلُ النَّفسِ المُحتَرَمةِ، مُعلِنٌ بالفِسقِ، ومِثلي لا يُبايِعُ مِثلَهُ) لم يَكُنِ الإمامُ الحُسينُ مُنفَصِلاً... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
صورة من البرزخ بمناسبة رفع العلم الجديد

منذ 6 سنوات
في 2020/05/23م
عدد المشاهدات :2366
حيدر حسين سويري

ذهب أبو جهل ليهنئ اصحابهُ في عالم ما بعد الموت، برفع رايتهم وسط عاصمة الخلافة بغداد، حيثُ لم يتبقى من الإسلام شيء كما وعدهم، وأن أولاده وأحفاده أخيراً استطاعوا أن يخالفوا نص الكتاب الذي جاء به عدوهم اللدود محمد بن عبد الله.
فاستقبلوه بمعزوفتهم المشهورة التي ظهرت في فيلم الرسالة، والتي باتت سائدة في أغاني الجيل الأخير، حيثُ تم القضاء على معزوفة (محمد يا رسول الله) التي كانت سائدة في الجيل السابق؛ كما أخذ مشهد وحشي والراقصة بالتقليد والشهرة بدلاً من تقليد مبارزة معركة بدر؛ خصوصاً بعد مقتل الفنان عبد الله غيث ووفاة الممثل العالمي أنطون كوين.
حينما نزل أبو جهل من راحلتهِ صنعوا لهُ متكأ، فخطب فيهم:
يا معاشر الحلفاء، لقد كان لنا صولاتٌ وجولات مع محمدٍ وانصاره، فعندما فعلها ولدنا يزيد في معركة كربلاء، قائلاً: ثأراً من ثارات بدر. لم يكن قد استوفي الثأر، فثأرنا ليس بقتل محمدٍ وآل محمد، بل ثأرنا يكمن بالقضاء على الدين الذي آمنوا بهِ ونشروه، فاخذوا بهِ منا عبيدنا ومكانتنا، وغيرّوا فيه عاداتنا وتقاليدنا، كنا نرفع الرايات الحمراء على بيوتنا، ليستمتع بعضنا ببعض، كما فعلها اليوم أولادنا واحفادنا في كل بقاع المسلمين، حيث بدأت هذه البيوت بتوفير المكان وبـ(25 الف دينار فقط) اذا حضرا الاثنان معاً، اما اذا كان مفرداً فنحضر لهُ قرينهُ بمضاعفة المبلغ، لكن ما يؤسفني ان هذا العمل ليس علنياً الى الآن، لكنهُ سيكون، خصوصاً بعد رفع الراية في سفارة الاتحاد الأوربي والسفارة البريطانية وغيرها. أولادنا خير خلفٍ لخير سلف، لقد حفظوا الأمانة عنا ورعوها حق رعايتها.
فضج الحاضرون وصاحوا: اعلوا هبل، اعلوا هبل
وبعد ان سكت الضجيج، أكمل أبو جهلٍ خطبتهُ قائلاً:
يا معاشر الحلفاء: لم تُعد الحروب على ما كانت عليهِ، فليس السيف هو الفيصل في بيان الغالب والمغلوب، بل تطورت الحروب، حينما تأسست مدرسة المكر والدهاء على يد ولدينا البارين معاوية بن ابي سفيان وعمرو بن العاص، ولقد رأينا ما فعلا في صفين وكيف استطاعوا النصر على عليٍ وولده الحسن، ولو تُرك الامر للسيف لقُطّعوا تقطيعا.
هنا قفز عمرو بن عبد ود العامري قائلاً: لكني لا أعرف غير منطق السيف
فعاجلهُ أبو جهل قائلاً: أصمت يا عمرو لقد رأينا ما فعل بك علي يوم الخندق، ولولا غدر ومكيدة ولدنا ابن ملجم المرادي لكان عليٌ من الخالدين
فسكت عمرو وعاد أبو جهلٍ ليكمل خطبتهٌ:
ان هذا اليوم الذي ارتفعت فيهِ الراية، يوم عيدٍ سرورٍ على قلوبنا اجمعين، ولعل بعضكم يقول: لو كان رفع الراية في السابع عشر من رمضان ذكرى معركة بدر، لكان أشفى لصدورنا. فسأقول له: إنك لا تفقه شيئا، لقد رفعناه في شهر صيامهم، وفي ليلة قدرهم التي هي عندهم خير من ألف شهر، تتنزل الملائكة فيها، نعم ... لقد رأيتهم رأي العين حين مقتلي، عندما كانوا يقاتلون في صف أصحاب محمد، عندما سألت ابن مسعود عنهم: من هؤلاء؟ قومٌ لا منكم ولا منا؟ فقال: إنهم الملائكة. وسبّحَ ربه قائلاً: لقد اراكهم الله ولا نراهم! فهل لك من توبة؟
هنا ضحك أبو جهل وقال: يريدني أن اتوب!؟ لا ولات والعزى لن اترك دين ابائي واجدادي ابداً، أنا أبا جهل وأقولها كما قالها محمد: أبا جهل، لأريهُ من منا اكثرُ مالاً وأعزُ نفرا.
.......................................................................
حيدر حسين سويري
كاتب وأديب وإعلامي
عضو المركز العراقي لحرية الإعلام

اعضاء معجبون بهذا

غراب بمظهر الهدهد
بقلم الكاتب : السيد رياض الفاضلي
​العلمُ نورٌ لطيف لا يستقرّ إلّا في وعاءٍ طاهر من الأكدار كالأنانيّة وسائر رعونات النّفس؛ فإذا التبس بالرّياء، وحبّ العلوّ، وفساد النيّة، استحال وبالاً على صاحبه، وتعدّى ضرره إلى تشويه الشّأن العلميّ وأهله الصّادقين. ومن كان على هذا لم يزدد بالعلم إلّا بعداً، فهو كغرابٍ نعب في حمى الجنان... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 6 ايام
2026/10/12
التوتر النفسي ليس مجرد شعور بالقلق أو الخوف، بل هو استجابة كيميائية وعصبية...
منذ 6 ايام
2026/10/12
علي حسين عريبي ‏كل دولة تريد أن تكون عظمى في مختلف المجالات عليها أن تدرك أن...
منذ اسبوعين
2026/10/07
من الصعب الفصل بين بيتر توكمان وشخصيته الشهيرة الأخرى، فهو "أينشتاين وول ستريت"...