عشيرة تسكن قرية صغيرة و بعيدة فيها خيرات كثيرة و يحكمها شيخ عشيرة عرف بكرمه و طيبة قلبه وبعد وفاته ورثه ابنه الأكبر لكنه لم يكن مثل أبيه كريم النفس طيب القلب و متواضع أغراه المال و النفوذ فراح يتحدث عن بطولات أجداده و كل مرة يسرد قصة لأحد أجداده من ضمن التركة التي حصل عليها الشيخ الشاب هي مجموعة من المواطنين من العرق الأسود الذين لا زالوا يدينون بالولاء لعشيرة الشاب و من قبله أبيه ، كل يوم محاضرة للشيخ الشاب وهو جالس على كرسي وهم قاعدون على الأرض .
إنا سيدكم و صاحب فضل عليكم أكثر من الحكومة ، انأ عندي سبع أجداد و باقي الناس اثنان ؟ إنا عزيز قوم سعيد في الحياة وفي الآخرة ، حتى ضاق صدر احد الخدم وقال له ابحث عن تاريخك أولا قبل إن تتحدث كثيرا يا شيخ .
نال الخادم كثيرا من العقاب لكن كلام الخادم ظل يدور في رأس الشيخ ، اخذ يبحث عن المصادر و يبحث عن الحقيقة حتى توصل الى النتيجة ، اتضح للشيخ انه ليس من العشيرة أصلا ، و أن جده الأول كان يهودي الأصل وكان ثريا و ساعد العشيرة في يوم كانت بحاجة إليه ، انضم تحت لوائها و بعدها ترأسها بسبب ثروته .
وكما قال المتنبي ( لا بقومي شرفت بل شرفوا بي... وبنفسي فخرت لا بجدودي )
نريد ان نبي وطنا كباقي الأوطان السعيدة لكنا لا زلنا نعيب بعضنا البعض بالأنساب و نرجع ونقول نحن عراقيين أصلاء ، إن أفضل تجربة وطنية ناجحة هي تجربة الحشد الشعبي يد واحدة و ضحوا من اجل الوطن لا لطائفة او عشيرة ومهما مر الزمان يبقى الحشد رمزا للوحدة الوطنية العراقية .
الكاتب : مصطفى عبد الحسين اسمر







د.أمل الأسدي
منذ 11 ساعة
مخاطر سهولة النشر ومجانية التواصل
تَهدِيمُ [البقيع] إِرهابٌ [حَضارِيٌّ]!
مرض الاستسهال
EN