0

بمختلف الألوان
هذا البلدُ الذي عاشتْ فيه آلافُ الرموزِ الإنسانيةِ والشخصياتِ الثقافيةِ والاجتماعيةِ والسياسيةِ، يحملُ ترسانةً من الثقافةِ والفكرِ والتي تُسمّيها الناسُ "حضارةً" فهوَ يملكُ مِن الآثارِ والحجارةِ ما لا تجدهُ في أيِّ مكانٍ آخرَ، المجدُ المتتالي الذي صنعهُ مَن سبقَنا (سومر ، أكد ، آشور)... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الأخضر بن يوسف بين الخَرفِ والخَريف

منذ 9 سنوات
في 2017/07/10م
عدد المشاهدات :2141
مؤسفٌ حقاً أن ينحدر المبدع - بعد عُمرٍ من المكابدة والجهد في نحت مكانةٍ ساميةٍ في قلوب الناس – الى الحضيض الأرذل ، وان يرتضي لنفسه ان يكون أداةً رخيصةً لحربٍ لم يشهد العالم الحديث أبشع منها ولا أقذر ، حربٌ قذفتْ بالقيم والأخلاق والحضارة والثقافة و الإنسانية حطباً لأوارها ، ونجحت – للأسف – بالتهام الكثير منها وتشويه كثيرٍ آخر سيكون بحاجةٍ لسنوات طوال لإعادة ترميمه .
كتمتُ حَنَقي جاهداً وأنا أقرأ هذرهُ قبل أيام وهو يوغلُ في الانتقاص من أبرز أساطين الشعر المحكي في العراق في وضعٍ – مازال فيه الأخير- يُصفح فيه صاحب الثأر عن غريمه ، إلا انه لم يخجل من تسديد طعناته لأبناء جلدته المشهورين بهذا اللون الإبداعي الضارب في أطناب الثقافة العراقية كدالةٍ جنوبيةٍ عريقة .
حينها راودني هاجسٌ بأنَّ المسألة أكبر من ان تكون محض مناكفة بين شاعرين أحدثها إختلاف الرؤى و" حسد العيشة " ، وأرجأتهُ للغد عسى أن " تبدي لي الأيام ماكنتُ جاهلا " ...
وفعلاً فقد صدقت الظنون ووقع المحظور بانكشاف النوايا التي عكست سوء عاقبةٍ وضِعة مآل ، بعد أن أطل علينا ليلة أمس الشاعر العراقي الكبير سعدي يوسف بنثرٍ مجٍّ أقرب للشعير منه الى الشعر ، نفث فيه سُمَّهُ على العراقيين وهم في أوج فرحتهم بنصرهم الكبير في معركتهم الإنسانية الظافرة .. نعم أقول الإنسانية ؛ لأن الحرب التي خاضها العراق نيابةً عن البشرية في هذا الكون جاءت لاستئصال هذا السرطان الكافر بكل الشرائع والاديان والمهلك للحرث والنسل أينما حلَّ وارتحل ، فاصطلمه العراقيون وقلعوا شأفته وأبادوا جمعه بشجاعتهم وصبرهم ووحدتهم ، ما أبقى للعراقيين في عنق العالم طوقاً أزلياً من الشكر والعرفان والامتنان .
هذه الحقيقة التي عمِيَّ عنها ( القرصان) بعد أن شرب من ماء ( التايمز) الذي أنساه ملوحة ماء البصرة مثلما تنكر لحلاوة رطبها ، ليتطاول وبكل وقاحة على مآذن النصر وأنبياء السواتر ، متهماً إياهم بالبربرية والهمجية وامتهان الإنسان والعمران في معركة تحرير الموصل ، متغابياً عما اقترفته زمر الإرهاب الداعشي من قتلٍ واغتصاب وسبي وتهجير ، ونسف لدور العبادة ومراقد الأنبياء ، ومحوٍ لمعالم الموصل الحضارية والتأريخية ، في تجلٍّ واضحٍ لاحتدام عُقدهِ النفسية وخرفهِ المبكّر ، الذي سلبهُ التمييز بين ( النجم والرماد) قبل أن تطفأ ( ساعته الأخيرة ) ، كما فضح طائفيته المتجذرة وكشف جلياً أكذوبة اليسار التي طبّل لها الكثيرون .
تعساً للشعر.. إن لم يكن ضمير الأمة وبوح أبنائها ، تعساً للشعراء.. ان لم يتحلّوا بأخلاق الأنبياء ويكتبوا رسائلهم بمداد الإنسانية ، عاش العراق منتصراً عزيزاً مترفعاً عن نباح أعدائه وعوائهم .

اعضاء معجبون بهذا

آخر الرجال المتفائلين
بقلم الكاتب : المهندس زيد شحاثة
أخر الرجال.. المتفائلين من المنطقي إعتبار الحديث عن سياسي أو زعيم عراقي، نوعا من التسويق أو التمجيد الشخصي له وربما لحزبه السياسي، ومع الأخذ بنظر الإعتبار حملة التسقيط الممنهج لكل العملية السياسية، وما رافقها من تخوين وتسقيط كامل لكل الزعماء والساسة، في حملة شاركو بها ضد بعضهم، تحت شعار " كلهم... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 7 ايام
2026/10/06
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وتسعة عشر: السقوط الحر ومقياس التسارع: لماذا...
منذ 7 ايام
2026/10/06
التكييف الجنائي لبيع لحوم الخنازير والحوم الغير قابله للاستهلاك البشري كألحوم...
منذ 7 ايام
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...