Logo

بمختلف الألوان
إنّ لمعرفة الله العقلية والقلبية مراتب عديدة، ولكلّ مرتبة شرائط خاصة. فشرائط وموانع أوّل مرتبة للمعرفة العقلية أو القلبية تختلف عن شرائط وموانع المرتبة الأعلى منها، بل هي غير قابلة للقياس بها، بمعنى أنّ موانع وشرائط المرتبة الأعلى للمعرفة هي أكثر وأدق بمراتب من المرتبة الأدون. إنّ أول مرتبة... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
أبناءٌ في مهبِّ الضياعِ

منذ 7 سنوات
في 2019/06/13م
عدد المشاهدات :1775
ما مِن شيءٍ ممّا أحلّهُ اللهُ أبغضُ إليهِ من الطلاقِ ، وما مِن شيءٍ أبغضُ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ من بيتٍ يخرُبُ في الإسلامِ بالفِرقةِ أي الطلاقِ...
هذا ما يراهُ الشرعُ الحنيفُ ، إذ مَهما كانت المبرراتُ التي يراها الزوجانِ -أو بنظرِ أحدِهما- سبباً في اختيارِ الطلاقِ فإنَّ تبعاتِ هذا القرارِ سيئةٌ ، وعواقبَهُ في الأغلبِ وخيمةٌ ، والخسائرُ الماديةُ والمعنويةُ تنالُ من جميعِ أفرادِ الأسرةِ ، وخصوصاً الأبناء ...!!
فَهُم ضحيةُ ذلكَ القرارِ المُرِّ ! ، إذ يجدونَ أنفسَهُم بينَ نارينِ ، فراق أبٍ أو فراق أمٍّ.....
وهُم في مَهبِّ الضياعِ ، عندما تهزُّهُم صدمةُ انهيارِ صرحِ أسرتِهم التي كانَ يجمعُهم وتدُها ، وتضمُّهم خيمتُها ...
يجعلُهم صراعُ الطلاقِ في تشتُّتِ البالِ ، وفُقدانِ الاستقرارِ ... ، إذ يرونَ الانشقاقَ في مركزِ قيادةِ العائلةِ ، والتناحُرَ قائماً فيما بينَ سُلطةِ الأسرةِ ..
هُنا !!! ، يعتصرُ الألمُ قلبَ تلكَ الفتاةِ الصغيرةِ ، وهيَ تشهدُ أجواءً متوترةً فيما بينَ والديها ، ولا تجدُ تفسيراً يداوي قلبَها الخائفَ المذعور ...
بينما يبحثُ الصبيُّ الصغيرُ عن جوٍّ آمنٍ ، ليهنأَ بعيداً عن هذهِ الدوّامةِ التي تريدُ جرَّهُ الى ميدانِ صراعٍ يجدُ نفسَهُ فيه حائراً معَ مَن يقف !!!؟؟...
تقولُ أخصائيةُ طبِّ الأسرةِ والمحلِّلةُ النفسية : " تتسببُ الحربُ المستمرةُ بينَ الأبِ والأمِّ في تسميمِ الأجواءِ بالمنزلِ وانشغالِهما بصراعِهما ونسيانِ الأطفالِ، فعندما يتشاجرُ الآباءُ بشَكلٍ شبهَ دائمٍ يُمكنُ للانفصالِ حينَها أن يُهدّئَ من حدّةِ الحياةِ ".
غيرَ أنَّ الآثارَ السَّلبيةَ التي تتركُها تبعاتُ الطلاقِ تحدثُ بسببِ افتقادِ آليةِ الانفصالِ لصيغةِ تفاهمٍ عُقلائيةٍ وهادئةٍ !!
فما يصدرُ من الأمِّ وأهلِها ، والأبِ وأهلِهِ من تصرفاتٍ خاطئةٍ كالصراخُ والتهديدُ والاقتتالُ أحياناً ... تنعكسُ على الأبناءِ الى درجةٍ مرعبة ..
إضافةً الى عدمِ استيعابِ الأطفالِ أزمةِ الانفصالِ؛ فهُم يشعرونَ بالخوفِ والقلقِ لما يشهدونَهُ من مواقفَ تصعيدٍ من طرفي الأبِ والأم،
وهذا ما يؤصِّلُ للُغةِ الكراهيةِ والانتقام ِفي نفوسِ الابناءِ ، حينما تَشحنُ الأمُّ عقولَهم ببغضِ أبيهم وأعمامِهم ، أوتترصّدُ مواطنَ لإغاضةِ طليقِها بأنْ تجعلَ أبناءَهُ ينفرونَ منهُ ويقفونَ لجانبِها،
أو قد يكونُ العكسُ فالأبُ هوَ مَن يستغلُّ الأطفالَ تّجاهَ أمِّهِم وأخوالِهم،
وهذا يلوثُ نقاءَ الأبناءِ ، و يجعلُهم يقعونَ في انحرافاتٍ تربويةٍ خطيرةٍ ، قد تصاحبُهم الى سنِّ المراهقةِ ، مما يجعلُهم ضحيةَ الأخلاقِ السيئةِ والعاداتِ المذمومةِ ... وقد يتعرضُ بعضُ الأبناءِ لأمراضٍ نفسيةٍ كالاكتئابِ والصّرعِ و الرُهابِ والهستيريا وغيرِها من الحالاتِ النفسيةِ الأخرى ، مما يؤثّرُ على نموّهِم وسلامتِهم، ويضرُّ بتقدُّمِهم العلميِّ والدراسيِّ، بل حتى على أسلوبِ علاقاتِهم ونمطِ العيشِ في المجتمعِ ، وخصوصاً حينما يقرؤونَ في وجوهِ الناسِ والمعارفِ حديثاً صامتاً ..، وربّما يسمعونَهُ : بأنَّهم أبناءَ أسرةٍ ممزّقةٍ وأمٍّ مطلّقةٍ !
فعلى الزوجينِ إذا اختارا الطلاقَ أنْ لا يلجَئا الى الحربِ، وأنْ يكونَ همُّهما السلامةَ النفسيةَ لأبنائِهم فكونِهما قد انفصلا !، لا يعني نهايةَ المشوارِ، بل لاتزالُ هناكَ مسؤولياتٌ عالقةٌ ، وواجباتٌ مشتركةٌ ، لا تنفصلُ عنهُما مَهما حدَثَ .
وليكونا مُتعقِلينِ لذلكَ غايةَ التعقُّلِ؛ حِرصاً على أبنائِهم من الضياعِ !
فمن المُستحسنِ أنْ يُبرّروا لأبنائِهم أسبابَ الطلاقِ ويشرحوا لهم ذلكَ بما يحقّقُ لهم قناعاتٍ وتطميناتٍ تُريحُ بالَهُم .
إذ تؤكّدُ إحدى المُختصّاتِ بطبِّ الأسرةِ على ضرورةِ شرحِ أسبابِ الانفصالِ للأطفالِ، والحديثِ معهُم باستمرارٍ؛ لتجنّبَ تركَهم فريسةً لمشاعرِهم ، ومحاولاتِهم إيجادَ تفسيراتٍ للوضعِ.
ولتتقي الأمُّ ربَّها في استغلالِ أبنائِها سلاحاً تنتقمُ بهِ من طليقِها ، وليتقي الأبُ اللهَ في إثارةِ روحِ الكراهيةِ في نفوسِ أبنائهِ تجاهَ أمِّهم في إبعادِهم عنها !
فهذا من المحرماتِ شرعاً ولا يتضرّرُ أحدٌ من هذهِ الخصومةِ غيرَ الأبناءِ الذينَ قد تستفزُّهم تلكَ المواقفُ، وتجعلُهم يفرونَ من المنزلِ ويقعونَ ضحيةَ الاستغلالِ أو التعاطي للكحولِ والتدخينِ والمخدراتِ وربّما الانتحار ..
ولذا يُنصَحُ الآباءُ عندَ اتخاذِهم قرارَ الانفصالِ باستشارةِ متخصصينَ في علمِ النفسِ أو الإرشادِ الأسريِّ لمعرفةِ كيفيةِ التعاملِ مع أبنائِهم لحمايتِهم من الأثارِ السَلبيةِ لأقصى درجةٍ ممكنةٍ، والأهمُ هوَ محاولتُهم النظرَ للأمر ِبأعيُنِ أطفالِهم.
بمناسبة مولده الشريف: جلسة احتفالية (القيم والسلوك ومولد الرسول الأعظم)
بقلم الكاتب : د.فاضل حسن شريف
بسم الله الرحمن الرحيم "هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ" (الجمعة 2) بعد صلاة المغرب تليت آيات من الذكر الحكيم ثم كلمة قصيرة وكلمة سماحة... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ... المزيد
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ... المزيد
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام... المزيد
تشير كتابات ومقالات الدكتور فاضل حسن شريف (التي تناول فيها الألفاظ القرآنية... المزيد
في تلك المساحة الرمادية الشاسعة التي نطلق عليها تارةً "الحب" وتارةً "الصداقة"،... المزيد
تطرق الدكتور فاضل حسن شريف في مقالاته ودراساته القرآنية ولغويات المعاجم إلى... المزيد
ثمة تواريخُ لا تكتفي بالمرور في تقويم العمر، بل تعسكر في الذاكرة كجيشٍ مدججٍ بالغياب. يوم...
زيد علي كريم /الكفل ليس كلُّ من ربّى اللحية أهلًا لها؛ فبين الناس من يتخذ اللحية تجارة، يقلب...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....
ويستمر الدكتور محمد حسين علي الصغير قائلا في كتابه الصوت اللغوي في القرآن عن علاقة الادغام...


منذ يومين
2026/09/03
حرق الغاز واستيراد الطاقة في العراق: الكلفة الاقتصادية وفرص استثمار الغاز...
منذ يومين
2026/09/03
يناقش الدكتور فاضل حسن شريف تصميم سفينة نوح وقدرتها الإنشائية على مواجهة...
منذ يومين
2026/09/03
قد يبدو المنزل المكان الأكثر أمانًا بعيدًا عن المصانع والملوثات الكيميائية، لكن...