Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
تأملات في القرآن الكريم (ح 74)

منذ 7 سنوات
في 2018/12/02م
عدد المشاهدات :756
سورة المائدة
بسم الله الرحمن الرحيم

وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ اتَّخَذُوهَا هُزُواً وَلَعِباً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ{58}
مما يروى في نزول الاية الكريمة , ان اثنين من المشركين وهما ( رفاعه وسويد ) , تظاهرا بأعلان اسلامهما , لكنهما التحقا بشريحة المنافقين , وكان لبعض المسلمين صحبة معهما , ويظهرون لهما المودة , فنزلت الاية الكريمة لتنهاهم عن ذلك . ( مصحف الخيرة/علي عاشور العاملي ) .

قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ{59}
مما يروى في سبب نزول الاية الكريمة , لما قال اليهود للنبي محمد (ص واله) بمن تؤمن من الرسل ؟ , فقال (ص واله) : ( آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلُ ) , فلما جاء الى ذكر عيسى (ع) , قالوا عندها ( لا نعلم دينا شرا من دينكم ) ( تفسير الجلالين / السيوطي ) .
نستقرأ الاية الكريمة في ثلاثة محاور :
1- ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلُ ) : سؤال , لا يقتصر على زمان ومكان النبي (ص واله) , بل يعمم على كافة الازمان والاماكن , حيثما وجد من يمقت الاسلام والمسلمين من اهل الكتاب .
2- ( آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلُ ) : اجمل النص المبارك ضروريات الاسلام , في ثلاثة مقاطع :
أ‌) ( آمَنَّا بِاللّهِ ) .
ب‌) ( وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا ) .
ت‌) ( وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلُ ) .
3- ( وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ ) : يذهب النص المبارك الى ان الاعم الاغلب من اهل الكتاب كانوا فاسقين , ويستدل منه ايضا على وجود ثلة مؤمنة بينهم , والا لكان سياق النص ( وان جميعكم ( كلكم ) فاسقون ) او ما شابه .

قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ مَن لَّعَنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَـئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ{60}
نستقرأ الاية الكريمة في عدة محاور :
1- ( قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم ) : يأمر النص المبارك النبي الكريم (ص واله) , ان يخبر المؤمنين خاصة , و الناس عامة .
2- ( بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ ) : المثوبة هي بمعنى اجرا وجزاءا ( مصحف الخيرة / علي عاشور العاملي ) , او انها ( ثوابا بمعنى جزاء ) "تفسير الجلالين / السيوطي" , اما الجزاء فكان :
أ‌) ( مَن لَّعَنَهُ اللّهُ ) : الطرد من الرحمة .
ب‌) ( وَغَضِبَ عَلَيْهِ ) .
ت‌) ( وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ ) : يذهب السيوطي في تفسيره الى انهم اليهود , اما كتب التاريخ وقصص الانبياء , فتروي ان بني اسرائيل قد مسخوا الى قردة وخنازير وغير ذلك .
3- ( وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ ) : يرى السيوطي في تفسيره الجلالين ( الشيطان بطاعته ) , اما علي عاشور العاملي فيرى في مصحفه ( كل مطاع في معصية الله ومنه الشيطان ) .
4- ( أُوْلَـئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً ) : جهنم كلها دار عقاب , وفي دركاتها صنوفا وانواعا مختلفة من العذاب , فكيف سيكون شرها من حيث الموقع الجغرافي فيها ! , وقانا الله تعالى كل ذلك .
5- ( وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ ) : سواء السبيل طريق الحق , فكان هؤلاء اشد بعدا عنه في الحياة الدنيا , لذا في الحياة الاخرة لن يكون لهم هدى , كشفيع او محام او عمل صالح من شأنه ان ينقذهم مما هو واقع بهم , او حتى يخفف عنهم ! .
يلتفت المتأمل الى التفاتة ذكرها السيوطي في تفسير الجلالين , ينبغي الوقوف عندها والتأمل فيها , نوردها كما هي ( وذكر شر وأضل في مقابلة قولهم لا نعلم دينا شراً من دينكم ) , اشارة الى ما جاء في سبب نزول الاية الكريمة ( 59 ) .

وَإِذَا جَآؤُوكُمْ قَالُوَاْ آمَنَّا وَقَد دَّخَلُواْ بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُواْ بِهِ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُواْ يَكْتُمُونَ{61}
الاية الكريمة في طور الكشف عن فئة امنت ظاهرا , ولم تؤمن فعليا , وتوضح انهم ( قَد دَّخَلُواْ بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُواْ بِهِ ) , فيتساءل المتأمل من هم هؤلاء ؟ , هل هم المنافقين ام اليهود ؟ , ام كلاهما معا ؟ ! .
النكتة اللطيفة في الاية الكريمة , ان هؤلاء اظهروا الاسلام , واخفوا الكفر , يتصورون انهم يخدعون النبي الكريم (ص واله) بذلك , فغاب عن اذهانهم انه (ص واله) مؤيدا من قبله عز وجل الذي لا تخفى عليه خافية , ( وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُواْ يَكْتُمُونَ ) .

وَتَرَى كَثِيراً مِّنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ{62}
تصفهم الاية الكريمة بأنهم :
1- ( يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ ) : المعاصي .
2- ( وَالْعُدْوَانِ ) : الاعتداء على احكام الله تعالى , وايضا الظلم .
3- ( وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ ) : المال الحرام .
الملفت لنظر المتامل , ان الاية الكريمة وصفتهم بـ ( يُسَارِعُونَ ) , ولذلك عدة معاني :
1- يتعجلون .
2- سرعة الوقوع بالمعصية , لعدم توفر الرادع .
ويلاحظ ايضا ان الاية الكريمة اختتمت بــ ( لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) , ساء عملهم واعتدائهم .

لَوْلاَ يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ{63}
تشرح الاية الكريمة ان بين بني اسرائيل ربانيون ( وهم عباد اليهود المنقطعون لله تعالى علما وعملا ) واحبار ( الرؤساء الدينيون والعلماء ) لم يكونوا ينهون قومهم عن تلك الاثام والمعاصي والمعاملات المحرمة .
يلاحظ في الاية الكريمة , انها اختتمت بـ ( لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ ) , بتركهم النهي عن ذلك , كما يتوجب عليهم وينبغي .
ويلاحظ ايضا في ختام الاية المباركة ومقابلتها بما ختمت به سابقتها الكريمة , فساء العمل لعامة اليهود , بينما ساء الصنع للربانيون والاحبار ! .

وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ{64}
نستقرء الاية الكريمة في عدة محاور :
1- ( وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ ) : كان لدى تجار اليهود وأغنياءهم الكثير من المعاملات التجارية التي حرمها الاسلام , لعل ابرزها الربا ودفع الرشا , مما اثر على تجارتهم سلبا , فقلت وارداتهم , فأتهموا الله تعالى بذلك , حيث ان مغلولة تعني مقبوضة عن العطاء , مما يعني ان الله تعالى عن ذلك علوا كبيرا بخيلا .
2- ( غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ ) : جاء الرد عليهم سريعا , وفي نفس الاية الكريمة وفي محورين :
أ‌) ( غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ ) .
ب‌) ( وَلُعِنُواْ ) .
3- ( بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ ) : يستمر رده جل وعلا عليهم , ويلاحظ فيه ( يَدَاهُ ) , بينما قالت اليهود ( يَدُ ) , ذلك فيه اشارة الى كرم وعطاء الباري عز وجل , أي ان السخي من يعطي بكلتا يديه , فيستفاد من ( يَدَاهُ ) بيانا لسخائه ووفرة عطاءه جل وعلا .
4- ( وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً ) : يبين النص المبارك , ان كثيرا من اليهود يزدادون طغيانا وكفرا بما انزله الباري عز وجل على رسوله الامين محمد (ص واله) .
5- ( وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) : لذلك عدة مضامين ورد بعضها في كتب التفسير , بينما يلاحظ البعض الاخر في علاقتهم فيما بينهم في الوقت الحاضر , نكتفي بذكر رأيين :
أ‌) تفرقهم الى فرق مختلفة في الرأي والسلوك و المنهج .
ب‌) حالة التباغض تنتاب اليهود في كل عصر ومصر , قد تكون خافية وغير ظاهرة للعيان , لكنها مدفونة في صدورهم .
6- ( كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ ) : اوقد اليهود الكثير من نيران الحروب , لكن الله تعالى كان لهم بالمرصاد , حتى صار يعرف ويقال ( ما من فتنة في العالم , الا وكان من وراءها اليهود ) ! .
7- ( وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ) : يكون ذلك بطريقين :
أ‌) تبني الفساد وركوب المعاصي والذنوب .
ب‌) العمل على نشر الرذيلة والاخلاق الذميمة في ارجاء المعمورة .
يلاحظ المتأمل امرا جديرا بالوقوف عنده , حيث يمني اليهود انفسهم بأنهم ( شعب الله المختار ) , فأحبطت الاية الكريمة تلك الاماني الواهية , فبعد ان وصفتهم ( وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً ) , قررت ( وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ) ! .









حيدر الحدراوي
إطالة الجمجمة لدى شعب المانغبيتو في الكونغو
بقلم الكاتب : ياسين فؤاد الشريفي
تميّز شعب المانغبيتو الذي عاش في شمال شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية بمظهر فريد، أبرز سماته الرؤوس المطوّلة التي كانت تُعد علامة على الجمال والهيبة الاجتماعية. وقد نتج هذا الشكل عن تقليد قديم عُرف باسم «ليبومبو» (Lipombo)، حيث كانت رؤوس الأطفال تُلفّ بشرائط من القماش بإحكام منذ الأسابيع الأولى بعد... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في... المزيد
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو... المزيد
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد... المزيد
في يومٍ من الأيّام، كنتُ أسيرُ في أحدِ الأسواق، والسوقُ يومئذٍ موجٌ من الأصوات،... المزيد
يا حجة ظهورك هو اليوم * الموعود في قرآن الكرماء يا حجة ولدت في أرض * تحيطها الأعداء... المزيد
لم يكن ميلاد الشعر الحر في العراق حدثًا عابرًا في تاريخ الشعر العربي الحديث، بل... المزيد
جاء في موقع اجابة: تكرار بعض الآيات في القرآن يأتي لأسباب عديدة، بعضها: 1- التأكيد والتوضيح:...
لمّا أرخى الليلُ ستوره، وجلس وحده حيث لا شاهد إلا الصمت، أدرك أن الكلمات التي طالما ادّخرها...
عن كتاب أسرار التكرار في القرآن للمؤلف محمود بن حمزة بن نصر الكرماني: سورة يونس: 191 - قوله ويوم...
قراءة في المجموعة القصصية (دم على ورق | قصص شهداء على طريق القدس) للقاصة أم كلثوم السبلاني...


منذ 3 ايام
2026/03/08
الكاتب/ اسعد الدلفي تستمر الأندية العراقية في التذبذب الفني على الساحة القارية,...
منذ 3 ايام
2026/03/08
هي إحدى الظواهر الطبيعية النادرة والفريدة في العالم، وتتميز بأنها مناطق صحراوية...
منذ 3 ايام
2026/03/08
منذ أن حلم الإنسان بالسفر خارج الأرض، كانت فكرة حماية الجسد من ظروف الفضاء...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+