تسجيل دخول
اقلام بمختلف الالوان







المضاف حديثاً :
العراق … بين ثقل التناقضات و الفايروسات المدمرة يوم العيد يوم عبادة .... لا يوم فرح وسرور ومهرجانات حزيران في بلد الموت من نصدّق عائشة ام البخاري؟ اللعب على حافة الهاوية رد شبهة الانتظار اختراع العقل الانهزامي "نحن معاشر الانبياء لا نورث" حديث صحيح أم مصطنع مهر الزوجة .... مزاجية الزوجة والحقوق المسلوبة .... تأملات في القرآن الكريم (ح-53)



"نحن معاشر الانبياء لا نورث" حديث صحيح أم مصطنع
علاء تكليف العوادي
2018/06/12 م   منذ 6 ايام
47        اعجاب


Print       
رحل رسول الله (صلى الله عليه وآله) الى لقاء ربه تعالى في الثامن والعشرين من شهر صفر في السنة الحادية عشرة للهجرة، وقد ترك من أهل بيته وريثته الوحيدة السيدة الطاهرة فاطمة الزهراء (عليها السلام) من ابنائه وعدد من زوجاته. لكن وللأسف بعد أن استولى أبو بكر على زمام الحكم بعد شهادة الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله) متناسياً حكم رسول الله (صلى الله عليه وآله) في تشخيص الخليفة من بعده ولم يكتف بهذا التصرف الهمجي لسلب الخلافة من الامام علي (عليه السلام) عمد الى نقض العهود التي عهدها رسول الله (صلى الله عليه وآله) على الامة بقوله: (فاطمة بضعتي وروحي التي بين جنبي)، عمد الى سلب حقها وميراثها من ابيها (صلى الله عليه وآله) مدعياً على رسول الله (صلى الله عليه وآله) كذباً وزوراً انه قد قصد من قوله: " نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة " أنه اراد به عدم توريث اهل بيته مما تركه بعد موته، بل كل ما كان عند النبي من مواريث لم تكن لأهل بيته بل هي صدقة تعطى للفقراء من المسلمين متناسياً قوله تعالى في سورة النساء:
1 - (للرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً )سورة النساء آية: 7.
2 - وقال: (يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيما حَكِيماً * وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ *)سورة النساء الآيتان: 11-12.
وما ذهب إليه العامة تبعاً لتفسير ابي بكر من أن الأنبياء لا إرث لهم مطلقا فهو مخالف لظاهر الآيات القرآنية الدالة على توريث الأنبياء.
فان المتمعن في حقيقة هذا الحديث المنسوب الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان صحت نسبته للاحظ أموراً عدة:
أولاً: أنه حديث لم يسمع ألا من أبي بكر فهو خبر آحاد. ولعل قول الزهراء (عليها السلام) عند ما منعت من تعطى نصيبها قد استشهدت بقوله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ) أرادت في ذلك الاشارة إلى ان خبر ابي بكر هو خبر، وخبر الاحاد لم يكن عليه الاعتماد.
ثانياً: ان هذا الحديث لو صح لكانت الزهراء (عليها السلام) أو أحد من الائمة (عليهم السلام) قد سمعوا هذا الحديث وروه أو على الاقل لذكر من قبل الصحابة الذين سمعوا وكتبوا عنه (صلى الله عليه وآله).
ثالثاً: ان الحديث الذين احتج به على نكران حق الزهراء (عليها السلام) مخالف لظاهر الآيات الدالة على ان الانبياء قد ورثوا ابنائهم، كما ذكر الله تعالى ذلك في كتابه المجيد بقوله: (يرثني ويرث من آل يعقوب) سورة مريم: 19 / 6. وقوله تعالى: (وورث سليمان داود) سورة النمل 27 / 16.
اننا قد نلاحظ خلاف مدعى ابي بكر وقد تبعه عمر بن الخطاب بذلك ان عائشة قد احتفظت بدار رسول الله (صلى الله عليه وآله) الى وقت هلاكها فلم نرَ ان ابا بكر ولا عمر من بعده قد اخرجا عائشة من بيت النبي (صلى الله عليه وآله)
وإعطائه صدقة كما فعل بإرث الزهراء (عليها السلام) بل خلاف ذلك قد استولت على كل ما ترك رسول الله (صلى الله عليه وآله) لبنته وأزواجه وكما قال الشاعر في ذلك:

تجملتي تبغلتي ولو عشتي تفيلتي *** لكي التسع من الثمن وبالكل تملكتي
اعضاء معجبون بهذا
 
جاري التحميل